الطيران البحري.. 3 طائرات تحرس سيادة المغرب وحقوقه على مياهه الإقليمية

يلفت رِواق “الطيران البحري”، بالجناح المُخصص للقوات المسلحة الملكية في معرض مراكش الدولي للطيران، الانتباه بعرضه لقدراتٍ جويّة تضطلع بدور مُساندة القوة البحرية المغربية، سواء في مهامها العسكرية أو الإنسانية وذلك بواسطة 3 طائرات مُخصصة لأغراض متنوعة ومتمتعة بأحدث التجهيزات.
ويعرض الرواق مُجسمات للطائرات الثلاث مع بث أشرطة فيديو لعملياتها وتدخلاتها الهامة بالمياه الإقليمية للمغرب، لاسيما وأن المملكة تعد “بلداً بحريا” بامتياز، بشريطها الساحلي الذي يمتد على 3500 كلم، وعلى واجهتين؛ أطلسية غرباً ومتوسطية شمالاً.
PANTHER AS 565 MB صقر البحار
وفي التفاصيل؛ يتعلق الأمر بمروحية محمولة على السفن من طراز “PANTHER AS 565 MB”، وهي مروحية متعددة المهام، مصممة للقيام بمهام المراقبة، والإنقاذ في البحر، كما تعد من بين القدرات الأساسية لدى القوات البحرية الحديثة والمتطورة في العالم، علاوة على كونها تُشكل ثنائياً فعالاً إلى جانب الفرقاطات الحاملة للمروحيات.
وتتوزع مهام هذه المروحية بين أعمال عسكرية؛ مثل مكافحة السفن الحربية ودعم القوات البحرية والمراقبة البحرية ودعم وإنزال فرق “الكوماندوس”، وأخرى مدنية من قبيل مُكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار غير المشروع، وعمليات البحث والإنقاذ في البحر ونقل الأفراد والإخلاء الطبي.

وعلى مستوى الخصائص التقنية فهذه الطائرة المصنوعة من قبل شركة “يوروكوبتر” تزن وهي فارغة 2750 كجم، كما تتحمل وزناً أقصى مع الحمولة قدره 4300 كجم، وتتسع لطيّارَين و8 ركاب، وتبلغ سرعتها القصوى 320 كلم في الساعة، ويمكنها الارتفاع على أزيد من 20 ألف قدم (6000 متر)، كما تستطيع التحليق لـ3 ساعات و30 دقيقة متتالية.
وتتوفر هذه الطائرة على معدات وأجهزة استشعار حديثة، وفقاً للبحرية الملكية، من بينها كاميرا الأشعة تحت الحمراء، ورادار للبحث والمراقبة البحرية، ونظام تحديد الموقع من نوع “SAR Chelton” ونظام GPS، وكذا طيار آلي مُزود بوحدة تحكم في الطيران.
والطائرة مزودة كذلك بنظام التمييز بين الصديق والعدو من نوع (IFF) ورافعة بمحرك كهربائي بوسعها رفع 272 كغ، مع نظام للطفو الاحتياطي على المياه، وحبال الرفع لنقل حمولة معلقة تصل إلى 907 كلغ، فضلا عن نظام تثبیت هیدرولیکي (Harpon).
“KING AIR 350 ER MP”.. الحارس الأمين لحقوق المغرب البحرية
الطائرة الثانية في هذا الصدد هي طائرة المراقبة البحرية من صنف “KING AIR 350 ER MP”، وهي طائرة مُجهزة بأنظمة المهام ATOS للمراقبة والتتبع التكتيكي الجوي، التي تشكل شرطاً مسبقا للعمليات التي تقوم بها الوحدات القتالية، وذلك من خلال تحسين استخدامها وتقليص مدة تدخلها.
ومن مهام هذه الطائرة “مراقبة المنطقة الاقتصادية الخالصة” للمغرب، وهي منطقة بحرية تقع وراء المياه الإقليمية وملاصقة لها، تتمتع فيها الدول الساحلية بحقوق سيادية لاستكشاف واستغلال وإدارة الموارد الطبيعية.

كما تساهم هذه الطائرة في عمليات البحث والإنقاذ البحري وفي رصد التلوث البحري وجمع المعلومات الاستخباراتية، والمساهمة في مكافحة الإرهاب البحري والأنشطة غير المشروعة، وتوفير دعم استخباراتي مباشر لفرق الكوماندو في العمليات الميدانية.
أما خصائصها التقنية، فتتمثل في تحمل وزن أقصى عند الإقلاع يبلغ 7484 كيلوغرام، وسعة الوقود القابلة للاستخدام 2355 كغم، كما يمكنها التحليق على ارتفاع يصل 35 ألف قدم، مع سرعة طيران قدرها 303 عقدة بحرية
BELL 412 EPI.. كابوس الغوّاصات
تضطلع مروحية مكافحة الغواصات ” EPI412 BELL”، متعددة المهام، بمكافحة التهديدات المتواجدة تحت سطح البحر، فهي قادرة على الطيران لمدة تصل إلى 4,7 ساعات، ومزودة بجهاز سونار نشط بعيد المدى يعمل بتردد متخصص، بالإضافة إلى رادار AESA من الجيل الحديث، لرصد الغواصات.
كما أنها قادرة على نقل صورة تكتيكية متكاملة عبر نظام إدارة المهام الخاص بها وذلك باستخدام نظام نقل البيانات.

وتتلخص مهامها في مكافحة الغواصات ومكافحة الأهداف المتواجدة فوق سطح البحر وعمليات الحظر البحر، والمراقبة البحرية (مهام الدولة في البحر، عمليات البحث والإنقاذ البحري)، وتقديم الدعم لوحدة ما أو لقوة بحرية في عرض البحر والإخلاء الطبي.
ويبلغ وزنها الأقصى 5534 كجم وسرعتها القصوى 140 عقدة (260) كلم في الساعة، وتحلق على ارتفاع يصل 20000 قدم (6000 متر)، مع مدة طيران 3 ساعات و40 دقيقة، مع إمكانية إضافة خزان احتياطي يمنحها ساعة تحليق إضافية.





