أمن وعدالة

أسرة مغربية تراسل العدل والخارجية لإعادة معتقل أنهى عقوبته في العراق

أسرة مغربية تراسل العدل والخارجية لإعادة معتقل أنهى عقوبته في العراق

تطالب أسرة المغربي محمد إعلوشن، المعتقل في العراق منذ شتنبر 2006، بتدخل السلطات المغربية لتسريع إجراءات ترحيله إلى المملكة، بعدما أنهى مدة محكوميته البالغة 20 سنة في 26 شتنبر الماضي، وفق المعطيات التي قدمتها أسرته، التي تقول إن الإفراج عنه يظل رهينا باستكمال الإجراءات المرتبطة بتدخل الجانب المغربي.

وفي خطوة جديدة للمطالبة بإنهاء معاناة الأسرة، وجّه صفوان إعلوشن، نجل المعتقل، مراسلتين إلى كل من وزارة العدل ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ب أكتوبر الجاري، ملتمسا التدخل لدى الجهات المعنية في العراق من أجل تسريع إجراءات الإفراج عن والده وترحيله إلى أرض الوطن.

وأوضح صفوان، في المراسلتين، والذي اطلعت عليهم جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن والده اعتُقل سنة 2006، وصدر في حقه حكم بالسجن لمدة 20 سنة، استوفى مدتها كاملة في 26 شتنبر 2026، مضيفا أن الإدارة العراقية ترغب في الإفراج عنه، غير أن ذلك يستدعي، بحسب ما ورد في الطلبين، تدخلا من الجهات المغربية المختصة لاستكمال الإجراءات الضرورية.

وأكد نجل المعتقل أن الأسرة تتطلع إلى استعادة والدها بعد عقدين من الغياب، مشيرا إلى أن هذه السنوات الطويلة من الاعتقال والحرمان من الأسرة أثرت على حالته النفسية، وفق ما جاء في المراسلتين، اللتين شدد فيهما على الحاجة إلى لم شمل الأسرة بعد سنوات من الانتظار.

وأفاد مصدر مقرب من الأسرة للجريدة، إن الأسرة تواجه صعوبات في التواصل مع السفارة المغربية في العراق، مضيفا أنه لا يتوفر حاليا على قناة تواصل فعالة معها، بعدما تعذر عليه الاستمرار في التواصل عبر رقم هاتف قال إنه كان يستعمله سابقا.

وفي هذا السياق، أشار إلى تخوف الأسرة من استمرار وضع محمد إعلوشن بعد انقضاء مدة محكوميته، مستحضرا حالات أخرى لمعتقلين مغاربة قال إنها شهدت تأخرا في استكمال إجراءات الإفراج أو العودة إلى المغرب، من بينها حالة عدنان السهمان، الذي تحدث عن بقائه أشهرا إضافية بعد انتهاء مدة اعتقاله قبل تسلمه.

وتكتسي قضية محمد إعلوشن بعدا إنسانيا خاصا بالنسبة إلى أسرته، إذ غادر السجن في حساب الزمن الذي عاشه ابنه صفوان، الذي كان يبلغ نحو خمس سنوات عندما اعتُقل والده، فيما يجد نفسه اليوم أمام انتظار جديد رغم استيفاء والده مدة العقوبة المحددة في الحكم.

وبين أمل استعادة الأب ومخاوف استمرار الانتظار، تناشد الأسرة السلطات المغربية التحرك لدى الجهات العراقية المختصة، من أجل توضيح الوضعية القانونية والإدارية للمعتقل، واستكمال الإجراءات اللازمة لعودته إلى المغرب.

وتطرح القضية، وفق رواية الأسرة، أسئلة بشأن سبل مواكبة المواطنين المغاربة الذين أنهوا مدد محكوميتهم في الخارج، وآليات التواصل القنصلي مع المعتقلين وذويهم، خصوصا عندما يتعلق الأمر بإجراءات الإفراج والترحيل التي تتطلب تنسيقا بين سلطات البلد المعني والمصالح المغربية المختصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News