سياسة

إسرائيل تفشل بإقناع الرباط للتدخل لإطلاق سراح محتجزين من أصول مغربية

إسرائيل تفشل بإقناع الرباط للتدخل لإطلاق سراح محتجزين من أصول مغربية

فشلت إسرائيل في إقناع المغرب بالتدخل من أجل إطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة من طرف حركة “حماس” وفصائل المقاومة، وذلك بحسب ما كشفت عنه وسائل إعلام عبرية.

وقالت إذاعة “كان ريشت بيت” العبرية، إن إسرائيل وبعد توقيع اتفاقها مع المملكة، تعتبر المغرب جهة إيجابية في المنطقة، وتحاول منذ فترة أن تجعله يأخذ دورا بارزا بشأن ما يقع في غزة، بما في ذلك الجهود لإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، مسجلة أن جزءا منهم هم يهود من أصول مغربية.

وقالت إن الحكومة الإسرائيلية كانت ترغب في أن يكون للرباط دورا أكبر بقضية المساعدات الإنسانية وكذلك في ما تسمّيه إسرائيل “اليوم التالي” للحرب على قطاع غزة، مستعينة بـ”ازدهار العلاقات بين البلدين طيلة الأربع سنوات الأخيرة، خاصة على المستوى على المستوى السياسي والأمني”.

وزعمت الإذاعة العبرية أن الازدهار طال أيضا المستوى الشعبي، معتبرة أن المظاهرات الحاشدة تضامنا مع غزة وضد إسرائيل التي تشهدها البلاد “تقودها جهات مؤيدة للإخوان المسلمين وجهات تعارض التطبيع بين المغرب وإسرائيل”.

وأمس الثلاثاء، عبر ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عن رفض المغرب استهداف إسرائيل مدينة رفح، وحذر من عواقب إنسانية كارثية.

وتلقى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اتصالا هاتفيا من أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، حيث جرى الحديث والتشاور حول آخر التطورات في المنطقة، في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.

وقالت وزارة الخارجية المغربية إن الوزير بوريطة جدد الموقف الثابت للملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من ضرورة وقف فوري وشامل ومستدام للحرب الإسرائيلية على غزة، وتمكين السكان الفلسطينيين في القطاع من الحصول على المساعدات الإغاثية العاجلة، بشكل كاف وآمن وبدون عوائق، وخلق أفق سياسي للقضية الفلسطينية، بما يمكن من تنفيذ حل الدولتين.

وأوضح الوزير أن المملكة المغربية تتابع بقلق بالغ التصـريحات الصادرة عن بعض المسؤولين الإسرائيليين حول خطط مواصلة الاعتداءات على غزة، مع ما تنطوي عليه من إرادة لاستهداف واقتحام مدينة رفح، وما قد يفضـي إليه ذلك من عواقب إنسانية كارثية.

وأكد الوزير رفض المملكة المغربية القاطع محاولة التهجير القسـري للفلسطينيين، وضرورة توفير الحماية لهم بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

يشار أن تقرير أمريكي توقع تأثر العلاقات المغربية الإسرائيلية بسبب الحرب على غزة، مؤكدا أن “مدة الهجوم الإسرائيلي” عامل حاسم في المسار المستقبلي للعلاقات بين الطرفين.

واعتبر التقرير الذي نشرته مجلة “World Politics Review” الأمريكية، أن “التطبيع” بين المغرب وإسرائيل سيصمد إذا كانت الحرب الدائرة في قطاع غزة قصيرة، “لكن، إذا ما استمرت لأشهر وارتفع عدد الضحايا، لن تجد الدولة المغربية حلا، غير تخفيض وتيرة التطبيع وتجميده، أو ربما التراجع عنه بشكل نهائي”.

وقال التقرير إن العمليات العسكرية الإسرائيلية على غزة، وبسبب الإدانة الدولية والمواقف الرافضة لها، من الوارد أن تؤثر على علاقات تل أبيب الخارجية، وخاصة تلك التي تربطها بالدول العربية “المطبعة” معها، ومن ضمنها المملكة المغربية.

ولفت التقرير إلى أن العلاقات بين الرباط وتل أبيب تواجه تحديا بسبب “التضامن الكبير للمغاربة مع الفلسطينيين، وتبنيهم للقضية الفلسطينية”، مشيرا إلى أن توقيع المغرب على اتفاقيات أبراهام وإعادة علاقتها مع إسرائيل “كان مبادرة تستحق المخاطرة”.

وسجل أن اتفاقية أبراهام كانت خطوة مهمة في تمكين المغرب من تثبيت سيادته على أقاليمه الجنوبية، وبالتالي بلوغ الهدف الأول لسياسته الخارجية، مشيرة إلى أن الاعتراف الأمريكي ساعد على استمرار العلاقات المغربية الإسرائيلية وفق مسار تابث، مؤكدا أن علاقتهما “كان لا يمكن التشكيك فيها قبيل السابع من أكتوبر”.

كما اسشتهد التقرير ب”التوبيخ” الذي صدر مارس الفارط، من الديوان الملكي في حق حزب العدالة والتنمية بسبب اتهام أمينه العام وزير الخارجية المغربي بالانحياز لتل أبيب، وتأكيده على أن القضية الفلسطينية “لا ينبغي استخدامها لتحقيق مكاسب سياسية”.

واستعرض التقرير المحطات التي مرت بها العلاقات المغربية الإسرائيلية منذ دجنبر 2022 إلى حدود أكتوبر 2023، لا سيما تبادل الزيارات والاتفاقيات الاقتصادية والثقافية الموقعة، وأيضا اعتراف تل أبيب بمغربية الصحراء، وهو ما كان يمهد لزيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتياهو

واعتبر أن الرباط باتت أمام “خيارات قليلة” للحسم في علاقتها مع إسرائيل، أبرزها الأمل في انتهاء الحرب قريبا، مشددة على أن المغرب لم يمنع الاحتجاجات والمظاهرات التضامنية مع فلسطين، وحتى “دوس” بعض المتظاهرين على العلم الإسرائيلي والعلم الأمريكي، الداعم الرئيسي له.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News