الباعة المتجولون يخنقون “سيدي مومن” وغياب البديل يؤرق المسؤولين

منذ سنوات وساكنة سيدي مومن بالدار البيضاء توجه شكايات للسلطات المحلية بالمنطقة من أجل رفع الضرر الذي يتسبب به الباعة المتجولون، خاصة ساكنة حي اليقين التي كانت وما تزال تعاني من انتشار الباعة وأصحاب العربات المجرورة بشكل يقض مضاجعهم، بسبب استخدام هؤلاء لمكبرات الصوت.
وعبر نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم من الوضع الذي آلت إليه منطقة سيدي مومن، في ظل غياب الاهتمام من طرف المسؤولين، نتيجة التسيير الأحادي الجانب للمشاريع حسبهم.
المرحاني عبد الغني، نائب رئيس مقاطعة سيدي مومن، أكد أن السلطات المحلية بالمقاطعة الممتدة على حوالي 47 كيلومتر مربع، وتشمل حوالي مليون نسمة من السكان، تقوم بمجهودات جبارة لحل مشكل الباعة المتجولين.
وأوضح، في تصريح لجريدة “مدار 21” الإلكترونية، أن السلطات تقوم بحملات مؤقتة، بل مستمرة في بعض الأحيان لحل مشكل العربات المجرورة بالمنطقة.
وشدد على ضرورة أن تقوم هذه الحملات بأدوار المعالجة المتكاملة، مفسرا في الوقت ذاته: ”إن محاربة الباعة المتجولين والقضاء على العربات المجرورة، يجب أن يشمل حلا بديلا لهؤلاء“.
وأكد أن الإشكال الموجود في هذا السياق، هو عندما تقوم السلطات بحملات لمحاربة الباعة المتجولين، لكن دون أن تجد حلول ممكنة للظاهرة، حيث يعود الباعة بعد مدة معينة من جديد إلى نفس المكان كأن شيئا لم يكن“.
وأشار العضو بمجلس مدينة الدار البيضاء، عن فريق الاستقلال، إلى أن العاصمة الاقتصادية مقبلة على تنظيم تظاهرات كروية عالمية مهمة، ولها التزامات دولية، الأمر الذي يستدعي إصلاح هذه المشاكل التي تعاني منها المدينة في أقرب وقت.
وأردف المتحدث ذاته، ‘‘إن المكتب المسير لمجلس المدينة، وعمال جهة الدار البيضاء-السطات يجب أن يشمروا على سواعدهم، ليجدوا حلول جدية للمدينة، كما هو الحال مع الوالي محمد امهيدية، الذي قام بدينامية حركية ملحوظة شهدتها الجهة كاملة’’.
وما تزال ساكنة سيدي مومن تعاني من مشاكل عديدة تؤرق بال المواطنين، منها احتلال الملك العمومي، وغياب علامات التشوير التي تتسبب بحوادث سير بالمنطقة، إضافة إلى السكن العشوائي الذي اعتبره نائب رئيس مقاطعة سيدي مومن ”إشكالا كبيرا يجب حله في أقرب وقت”.
كما تعاني الساكنة بالمنطقة من انتشار الأزبال والحيوانات والروائح الكريهة، التي تجعل بعض الرواد يصفونها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بـ”المنطقة القروية”.
وشدد المرحاني، العضو أيضا في لجنة تتبع نظافة مقاطعة سيدي مومن، في هذا السياق على أن المنطقة تعاني من هذه المشاكل، لكن في أماكن معينة دون الأخرى.
وأوضح أن هذه الأماكن غالبا ما تعرف بوجود إشكالات على مستوى التدبير والتسيير، إذ يمكن حسبه أن ‘‘تكون غير مشمولة في دفتر تحملات مجلس الدار البيضاء، أو يمكن أن تَحدُثَ بين الفينة والأخرى، ويقضى عليها في وقتها، لتعود من جديد’’.





