بعد تعثر منتخبات إفريقية كبيرة.. مغاربة متخوفون من “فخ” تنزانيا

بين من يرشح المنتخب المغربي للفوز بكأس أفريقيا، وبين من يتوقع خسارته في أول مواجهة له مع منتخب تانزانيا، تتصدر مخاوف مغاربة قائمة مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تعرض منتخبات عربية وإفريقية كبرى لنتائج سلبية في الجولة الأولى من دور المجموعات في بطولة أمم إفريقيا 2023.
ويستعد منتخب أسود الأطلس، اليوم الأربعاء، لمواجهة نظيره التنزاني، لحساب الجولة الأولى من المجموعة السادسة من نهائيات كأس أمم إفريقيا، التي تجري حاليا في كوت ديفوار، بعدما أنهى المنتخب الوطني أمس الثلاثاء، آخر حصة تدريبية له على أرضية ملعب “أوغست دينس” بمدينة سان بيدرو.
و يستهل المنتخب المغربي، الذي يشارك للمرة الـ19 في البطولة، مشواره بكأس أمم أفريقيا بمواجهة تانزانيا في الوقت الذي ستشهد أيضا مواجهة أخرى بين الكونغو الديمقراطية وزامبيا.
من جانب آخر، عبَّر نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي، بعد هزيمة تونس أمام نامبيا يوم أمس، عن تخوفاتهم من المواجهة، خاصة بعدما نشرت بعض الصفحات الفيسبوكية أمس صورا ساخرة تتعلق حسبهم بالهزيمة المبكرة للمنتخب في أول مواجهة له اليوم بـ”أدغال إفريقيا”، فيما تمنت جماهير منتخبات عربية أخرى فوز المغرب.
بداية محبطة
نتائج محبطة، تلك هي حصيلة المباريات الأولى التي خاضتها المنتخبات العربية بالكوت ديفوار، حيث شهدت البداية انهيار الجزائر ومصر في الشوط الثاني، لتلحق بهم موريتانيا وتونس.
المنتخب المصري افتتح أولى مبارياته في البطولة أمام منتخب موزمبيق محرزا بتعادل 2-2 بين الفريقين، مما أدى إلى احتلال “فراعنة مصر” المركز الثاني في المجموعة الثانية، وهي النتيجة التي لم ترق الجماهير المصرية.
أما بالنسبة للمنتخب الثاني وهو الجزائر، فقد تعثر هو الآخر في المواجهة أمام منتخب أنجولا في الجولة الأولى من البطولة الإفريقية والتي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 بين الطرفين، بعدما كان سباقا إلى التسجيل.
وبخصوص المواجهة الثالثة، كانت لثالث منتخب عربي وهي موريطانيا، التي خسرت أمام نظيرها منتخب بوركينا فاسو أمس الثلاثاء، بهدف مقابل لا شيء من ركلة جزاء.
أما آخر مواجهة تسبق مباراة المغرب اليوم، كانت لتونس يوم أمس الثلاثاء، حيث أسفرت عن خسارة “نسور قرطاج” أمام ناميبيا في الجولة الأولى من دور المجموعات، بهدف مقابل لا شيء سجل في آخر لحظات اللقاء.
وسببت هذه المباريات وفشل منتخبات إفريقية كبيرة في انتزاع نقاط المباريات أم منتخبات صغيرة في انتشار الإحباط في صفوف بعض الجماهير، فيما يُمني البعض الأخر النفس بانطلاقة قوية للمنتخب المغربي ضد نظيره التانزاني.
الموعد يتجدد
ووَاجَه المنتخب الوطني المغربي نظيره التنزاني، في خمس مباريات على مر التاريخ، حيث حقق “ملوك الطوائف” انتصارا وحيدا، فيما تمكن “أسود الأطلس” من الفوز في ثلاث مباريات، علما أن اللقاء الأول أجري بينهما سنة 2010، فيما كانت المواجهة الأخيرة ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2026.
وانتهت ملامح المباراة الأخيرة بين المنتخبين بتغلب المنتخب المغربي 2 – 0 على مضيفه التنزاني في 21 نوفمبر الماضي بالجولة الثانية في المجموعة الخامسة بالتصفيات، حيث أحرز حكيم زياش الهدف الأول لمنتخب أسود الأطلس، معوضا ركلة الجزاء، التي أهدرها زميله أشرف حكيمي في الدقيقة الثالثة، فيما جاء الهدف الثاني عقب تسجيل باكاري موامنييتو، مدافع منتخب تنزانيا هدفا بالخطأ في شباك فريقه في الشوط الثاني.
ويتجدد اليوم لقاء المنتخب المغربي بمنتخب تانزانيا مرة أخرى على أرضية ملعب “أوغست دينس” بمدينة سان بيدرو، بعدما أنهى مواجهة سابقة له على أرضية ملعب لوران بوكو بنفس المدينة، بعد أقل من شهرين على مواجهتهما في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026.
توقعات المواجهة
ويتوقع العديد من المغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي انتهاء المواجهة بفوز المنتخب الوطني وظفرها بنقاط المباراه، فيما رسم آخرون ملامح المواجهة من خلال نشر قراءاتهم وتوقعاتهم.
وعبّر الكثير من النشطاء عن موقفهم من نظير المنتخب الوطني في منشورات متطابقة، مؤكدين على أن تنزانيا في مبارياتها الست السابقة لكأس الأمم الإفريقية لم تحافظ على شباكها نظيفة، مضيفين أن المنتخب التانزاني يعتمد اللعب والحلول الفردية بأسلوب كلاسيكي الذي يحاول جر المنافسين الى المواجهات الفردية خصوصًا على المستوى الهجومي، إضافة إلى استغلالهم المساحات وسرعة مهاجميهم وكذا أسلوبهم في اللعب، الذي اعتبروه غير واضح ومستقر.
خريطة إفريقيا تغيرت جذريا
عبر العديد من الاعبين عن تغير الخريطة الكروية لمنتخبات إفريقيا، بينهم حسن ناظر، لاعب سابق من الجيل الذهبي الذي خاض أجواء المشاركة مع المنتخب المغربي بمباريات كأسي إفريقيا سنة 1988 وسنة 1992، قال في حوار مع جريدة “مدار21″ الإلكترونية، أن منتخبات إفريقيا تغيرت، حيث باتت توجد بها اليوم منتخبات قوية مثل مالي، وبوركينافاسو، والموزمبيق، مضيفا أنه رغم صغر هذه المنتخبات إلا أن مجهودها البدني عالي من شأنه أن يصعب المأمورية على المنتخبات الأخرى.
وأوضح الملقب بـ”الفهد الأسمراني”، أن هناك منتخبات عربية عديدة تلمح المنتخب المغربي بنظرات قاسية عنوانها الخسارة، مردفا” كلشي عينيه علينا” ، ومستحضرا في نفس الوقت الملحمة التي قام بها المغاربة في مونديال قطر، والتي جعلت المغرب وشعبه كأفضل مشجع ومساند، لينهي حديثه بترشيح المغرب للفوز بكأس أفريقيا، نظرا لإمكانات “وليدات الركراكي” البدنية واستعداداتهم الجيدة.
وتجدر الإشارة إلى أن وليد الركراكي، قال خلال الندوة الصحفية التي سبقت مواجهة تنزانيا، زوال أمس الثلاثاء، إن مواجهة تنزانيا في أولى مباريات “الأسود” في نهائيات كأس إفريقيا للأمم المقامة حاليا بدولة كوت ديفوار لن تكون سهلة كما يعتقد البعض، مضيفا ‘‘الحقيقة سنراها فوق أرضية الملعب وما إذا كنا قادرين على تطبيق ما تدربنا عليه من الناحية الهجومية”، ومردفا، ‘‘لدينا قناعات في أسلوب لعبنا، ويمكن أن نغيّر نهجنا في المباريات بناء على النتيجة والسيناريوهات، ولكننا ملتزمون بقناعاتنا، وما زلنا لم نصل لمستوانا في ما يتعلق بأسلوب اللعب”.





