جدل النقل بالتطبيقات يطفو مجددا ومهنيو القطاع يطالبون بمحاربة الريع

بين مرحب بالفكرة وبين معارض، يولد جدل تطبيقات سيارة الأجرة بالدار البيضاء، هذا الجدل لازال مستمرا بالشوارع الكبرى للعاصمة الاقتصادية مخلفا وراءه فوضى عارمة نتيجة المشاحنات بين أصحاب التطبيقات، وسائقي سيارات الأجرة التي قد تصل في بعض الأحيان إلى درجة العنف.
ترحيب بالمبادرة
في الوقت الذي طالب فيه سائقو “الطاكسيات” وزارة الداخلية بوقف “التطبيقات الذكية” لنقل الأشخاص، رحب آخرون بالمبادرة، معددين إيجابياتها مقارنة بسيارات الأجرة العادية.
هشام، شاب في الثلاثينات من عمره، من ساكنة حي أناسي بالدار البيضاء، يرى أنه من حق أي شخص اختيار تنقلاته اليومية والطريقة التي ينتقل بها. مردفا: “حن مع التطبيق خاصة إن أصبح مقنن بالشكل الذي يضمن سلامة المستعملين”.
وأضاف في حديث لجريدة “مدار21″، أن الدار البيضاء مدينة تتسع للجميع، فلولا وجود ممارسات التسيب وقلة الاحترافية لدى سائقي سيارات الأجرة، لما استعمل البيضاويون خدمات التوصيل والنقل بوسائل أخرى.
وأردف المتحدث ذاته: “لا أرى مانع محاربة الريع على جميع أشكاله، ويجب الترخيص لأصحاب التطبيقات للعمل مباشرة في الميدان”.
في نفس السياق، عبر آخرون من خلال تدوينات عبر حساباتهم الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، على أهمية النقل عبر التطبيقات، مردفين أن هذه المبادرة ستساهم في تشغيل آلاف الشباب منهم سائقين مهنين قررو مغادرة القطاع هربا من الظغوطات والإكراهات.
ورفع هؤولاء شعار “أنا مواطن مغربي مع التطبيقات”، موضحين في تدوينات متطابقة، أن العالم بأسره يشتغل بالتطبيقات الذكية، كما أن ساكنة الدار البيضاء تفضل التنقل عبر هذه الوسيلة باعتبارها المستقبل الذي سيعطي صورة أفضل للمدينة. ومتسائلين في الوقت ذاته عن السبب وراء عدم تقنين هذا القطاع بشكل يضمن حقوق السائقين.
في حين ناشد آخرون والي جهة الدار البيضاء-السطات، محمد امهيدية، من أجل إعطاء انطلاقة تطبيق “إيربر” وتطبيقات أخرى للحد من معاناة البيضاويين، مشيرين إلى ضرورة إيقاف أشكال وممارسات التسيب التي بات يعرفها قطاع سيارات الأجرة خاصة بالعاصمة الاقتصادية.
مهنيون يرفضون الفكرة
لازال المهنيون بقطاع النقل عبر سيارات الأجرة، يلقون مسؤولية الترخيص للتطبيقات في وجه سلطات الدار البيضاء، ويطالبون وزارة الداخلية بضرورة وقف التطبيقات الذكية في نقل الأشخاص.
مصطفى الكيحل، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل-قطاع النقل الطرقي، أكد أن التطبيقات الذكية للنقل دخلت المغرب سنة 2014 بطرق “احتيالية” وغير قانونية، مضيفا أن شركات “إيبير” للنقل واجهت حينها مشاكل كثيرة من طرف المهنين بقطاع سيارات الأجرة.
وسجل المهني ضمن تصريح لجريدة “مدار 21” الإلكترونية، موقف النقابة تجاه السلطات والجهات المعنية، قائلا، “إن النقابة التابع لها قطاع سياراة الأجرة منذ سنوات وهي تخوض معارك ونضالات عديدة إلى حدود الساعة مع أصحاب التطبيقات”.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن السلطات المغربية أعطت قرارات تسمح بمزاولة هذا النشاط على صعيد مدينة الدار البيضاء ومدن أخرى، محملا مسؤولية فشل هذه القرارات لمصالح وزارة الداخلية، وموضحا في نفس الصدد، أن مهنيو النقل بالنقابة الوطنية لقطاع سيارات الأجرة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، خرجوا في المقابل بقرارات تفيد القطع مع موضوع ” الغريمة” التي تشكل قيودا ظاغطة على سائقي سيارات الأجرة.
ودعا الكيحل الجهات المسؤولة إلى الدخول في مفاوضات ترمي إلى تأهيل القطاع وتنظيمه من جهة، وتهدف إلى مناقشة موضوع التطبيقات الذكية للنقل من أجل الوصول إلى حلول لكيفية اشتغالهم وفق القانون، والحسم في مشكل الصراع الدائر بين الطرفين من جهة ثانية.
” نفق مظلم”
“نفق مظلم”، هكذا وصف الكيحل، مشكل “الغريمة”، الذي تغوص فيه سيارات الأجرة، معتبرا إياه ريعا يحول دون حل المشاكل بين أصحاب التطبيق وسيارات الأجرة.
وقال إن الواقع خلال السنتين الماضيتين فرض حسب المستجدات والتطورات العالمية ضرورة العمل بالتطبيقات، مشيرا إلى أن واقع سيارات الأجرة يختلف عن ذلك، عى اعتبار أن الدول الأخرى لا تعيش على نفس مشاكل المغرب في الشق المتعلق بموضوع “الغريمة” والريع في قطاع النقل.
ودعا المتحدث ذاته، الحكومة والقطاعات الوزارية والمسؤولين إلى ضرورة إيجاد ضمانات لقطاع النقل، في إطار مقاربة حقيقية، مشيرا إلى انعدام التجاوب والحوار مع هذه الجهات المعنية، ومطالبا بضرورة الانفتاح والتجاوب مع المهنين، لتجسيد هذه المقاربة الحقيقية والخروج من هذا ” النفق المظلم”.
وتجدر الإشارة إلى أن قطاع سيارات الأجرة لازال يعيش هذه الأيام بمدينة الدار البيضاء على وقع صفيح ساخن، نتيجة تصاعد المشاحنات بين الطرفين، مما يجعل المهنيين بالمغرب أمام مطالب للحكومة والبرلمان من أجل قطع الريع وممارسة الظغط على الجهات المعنية لسن قوانين تنظم القطاع.






انا مع التطبيقات حتى تكون هناك منافسة جادة خصوصا الرعونة التي يواجهون بها أصحاب الطاكسيات الزبائن
انا ضد الطاكسي ومع التطبيقات هكذا يمكن لأي إنسان ان يشتري سيارة وينقل بها المواطنين شريطة ان يكون لها رقم وبطاقة السايق
اما الطاكسيات فكل من سالته سيقول لك َمصطلح. همازة. يعني يبحثون عن الزبون الهمزة فقط خصوصا في مذينة مراكش واسثثني طاكسيات أكادير فهم رهن اي مواطن ودايما