آخرها مقتل الشاب بدر.. جرائم هزّت الرأي العام المغربي وأسر الضحايا تنشد العدالة عبر “السوشل ميديا”

هزّت قضية مقتل الشاب بدر بولجواهل الرأي العام المغربي، خلال الأسبوع الجاري، إذ أطلق نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي حملة جديدة تحت وسم “العدالة لبدر”، مطالبين بـ”تطبيق أقصى العقوبات على الجناة”.
ووثق مقطع فيديو التقطته كاميرات مراقبة بمرآب للسيارات تابع لمطعم للوجبات السريعة بمنطقة عين الذياب بمدينة الدار البيضاء، تفاصيل واقعة مقتل الطالب الباحث في سلك الدكتوراه بدر، حيث أظهرت المشاهد المأخوذة اعتداء المتهم على الضحية بتوجيه ضربة قوية على مستوى رأسه، قبل أن يعمد إلى امتطاء سيارته ويدهسه.
وخلف هذا المقطع استياء كبيرا في صفوف المغاربة، بسبب ما وصفوه بـ”الاعتداء الوحشي” على الطالب بدر، لاسيما بعدما تبين أن المتهم الرئيسي ينحدر من عائلة ميسورة، ومعروف بسلوكه العدواني.
وبعد ساعات من وقوع الجريمة، تمكنت عناصر الأمن من توقيف المتهم الرئيسي برفقة صهره، الذي يشتبه في ضلوعه في ارتكاب أعمال المشاركة والتستر، بمدينة العيون، بعدما كان يحاول الفرار، مباشرة عقب ارتكابه لهذه الأفعال الإجرامية.
ويتابع المتهم الرئيسي في هذه القضية إلى جانب 4 أشخاص آخرين في حالة اعتقال، بتهم تكوين عصابة إجرامية والقتل العمد ومحاولة القتل والمشاركة والسرقة الموصوفة.
وظهر ضحايا جدد للمتهم الرئيسي، إذ خرجت أسرتان تقران بأنه “سبق وأن تسبب في قتل شابين آخرين يقطنان بالمدينة نفسها، وحصل في هذه القضية على البراءة بسبب تزويره لوثائق طبية”، وفق تصريحاتهما الإعلامية.
جرائم مماثلة
وتنضاف جريمة مقتل الشاب بدر، إلى سلسلة جرائم هزّت الرأي العام المغربي، والتي ما تزال رائجة في ردهات المحاكم المغربية، ضمنها قضية قتل القاصر التهامي بناني التي حظيت باهتمام وطني وعربي، والتي لا تقل بشاعة عن سابقتها، حيث أقدم متهمان، حكم عليهما ابتدائيا قبل أسابيع بعشرين سنة سجنا، على القتل العمد، وإخفاء الجثة.
وتعود تفاصيل قضية التهامي بناني إلى سنة 2007، حين خرج القاصر البالغ آنذاك 17 عاما من منزله في المحمدية، رفقة أصدقائه في الثانوية، دون عودة.
وكسبت قضية التهتامي بناني تعاطفا واسعا، بعد خروج والدته في مقاطع فيديو تنادي فيها بتحقيق العدالة لابنها، وحصولها على جثته ومكان دفنه.
وما تزال قضية الشاب أنور (20 عاما)، الذي قتل بداخل منزله على يد “قاصر” وفق ما أسفرت عنه التحقيقات الأولى، تحظى بمتابعة الرأي العام المغربي، الذي يطالب فيها أيضا بتوقيع عقوبات قاسية على مرتكبها.
وكانت عناصر الأمن أوقفت في شهر نونبر الماضي، فتاة قاصر، المتهمة الرئيسة بارتكاب جريمة الضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض المفضي إلى الموت، وتوقيف أحد أفراد عائلتها الذي يشتبه في تورطه في عدم التبليغ عن جناية وإتلاف أداة الجريمة، وبعض العائدات الإجرامية.
واعترفت المتهمة الرئيسية في القضية، بإنهاء حياة الشاب أنور بداخل منزله بمفردها، بعد محاولته الاعتداء عليها، وفق أقوالها أمام القضاء، فيما تصر أم الضحية على أن هناك متورطين آخرين.
وكان عدد من النشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، قد أطلقوا حملة إلكترونية لتحقيق العدالة في قضية شاب يدعى أمين شاريز، الذي “تعرض لاعتداء من طرف أحد أصدقائه أودى بحياته”، وفق ما أفصحت عنه والدته.
وكانت محكمة الاستئناف بأكادير قد قضت ابتدائيا بإدانة أحد المتهمين في قضية قتل الشاب أمين شاريز بستة أشهر حبسا نافذة بتهمة “القتل الخطأ”، في حين أقرت ببراءة 4 متهمين آخرين، في الوقت الذي تصر فيه أم الضحية على أن ابنها تعرض لجريمة قتل متعمدة.
“السوشل ميديا”.. قوة “ضاغطة” نحو تحقيق العدالة
وأضحت مواقع التواصل الاجتماعي، قوة ضاغطة في العديد من القضايا الاجتماعية، ومنصة تتوحد فيها أراء النشطاء وترفع عبرها شعارات ونداءات للجهات الرسمية قصد تحقيق العدالة وإنصاف الأطراف المتضررة.
وظهرت قبل أشهر حملة إلكترونية تطالب بمحاسبة زوج قتل زوجته، التي تدعى سكينة، إذ لقيت حتفها وهي حامل، برصاصة بندقية صيد في خريبكة.
وتفجرت القضية حينما قررت شقيقتها مناشدة المغاربة عبر مقطع فيديو بثته على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل مساندتها في الحصول على حق شقيقتها المتوفاة.
واختارت عائلة الشابة جيهان (22 عاما) التي تشير المعطيات الرسمية إلى أنها توفيت إثر رشقها بالحجارة، وهي على مثن سيارة، في الطريق السيار ضواحي فاس، الخروج في مقاطع فيديو للمطالبة بتحقيق العدالة لابنتها، موجهة أصابع الاتهام إلى أصدقائها الذين كانوا برفقتها يوم وقوع الحادث.
فاطمة الزهراء ضحية أيضا لجريمة قتل بشعة وقعت في منطقة “اكزناية” بمدينة طنجة، حيث تعرضت لعملية طعن بسلاح أبيض داخل مصنع نسيج، من طرف شاب يعمل معها، بسبب رفضها الارتباط به، وفق تصريحات عائلتها.
وتمكنت قوات الدرك الملكي من اعتقال الجاني على الفور بعد ارتكابه الجريمة، وتعميق التحقيقات معه للوقوف على أسباب وملابسات هذه الواقعة، التي كسبت تعاطفا واسعا.





