سيول وفيضانات الحوز.. مديرية الأرصاد تكشف الأسباب وتدعو الساكنة للحذر

شهد إقليم الحوز بمدينة مراكش المغربية، مساء أمس الثلاثاء، فيضانات جارفة أدت إلى خسائر مادية، حيث تسببت عواصف رعدية في سيول أتت على أشجار مثمرة، وجرفت سيارات، مما خلف خسائر مادية جسيمة.
ودعت المديرية العامة للأرصاد الجوية، وعلى خلفية هذه الفيضانات، الساكنة إلى توخي الحيطة والحذر وتجنب الأماكن التي بها تجمعات لمياه الأمطار، إضافة إلى تجنب الوقوف تحت الأشجار العالية والأعمدة والتقليص من التحرك أثناء العاصفة الرعدية القوية المصحوبة بالبرق، محذرة من الاقتراب من الوديان والمنحدرات والمجازفة في قطعها.
وأوضح مصدر من المديرية في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أنه وخلال بداية هذا الأسبوع تميزت الحالة الجوية العامة بعدم الاستقرار بمناطق الأطلس والمناطق المجاورة، حيث تشكلت سحب غير مستقرة ومحملة بأمطار وزخات رعدية محليا قوية.
كما أشار إلى أن هناك عوامل لعبت دورا هاما في تشكل هذه السحب الغير المستقرة، لعل أبرزها حرارة مرتفعة في الأجواء السفلى، حيث تميزت هذه الفترة بطقس حار بكل من السهول الداخلية للبلاد و مرتفعات الأطلس والمنطقة الشرقية ووسط وجنوب البلاد.
وأكد أن هذه الطاقة الحرارية ساهمت في نشاط حركة عمودية للهواء إلى الأعلى خصوصا مع وجود الرطوبة المدارية القادمة من جنوب غرب البلاد في كل طبقات الجو والتي تكاثفت بسرعة عندما صادفت عبور هواء نسبيا بارد في الطبقات العليا من الجو حيث تكونت قطرات مطرية كثيفة وكثيرة.
وقال إن هذا التباين بين الحرارة بين طبقة الجو السفلى الحارة (أكثر من 40 درجة) و العليا الباردة (ناقص 8 درجات) ووجود الرطوبة في الأجواء أدى لتكثيف الرطوبة في طبقات الجو العليا ومن ثم زيادة حدة عدم الاستقرار، لافتا إلى أن عامل التضاريس المرتفعة لسلسلة جبال الأطلس، ساهمت في ارتفاع الهواء بسرعة مما أدى الى تشكل السحب الركامية الغير مستقرة والتي أعطت زخات رعدية محلية.
وكشف مصدر الجريدة أنه تم تسجيل أكتر من 42 ملم في ساعة من الزمن بمنطقة تحناوت و سجل كذلك 21 ملم باوكايمدن، و11 ملم بإمليل.
وبالنسبة للتوقعات، أشار إلى أن حدة عدم الاستقرار ستنخفض اليوم الأربعاء مقاربة بأمس الثلاثاء، ومن المرتقب أن يسود الطقس الحار فوق كل من سهول تادلة والرحامنة والسايس وواد ملوية والمنطقة الشرقية والجنوب-الشرقي، وكذا شرق وجنوب الأقاليم الصحراوية.
وبحسب المديرية، من المرتقب أن تتمركز سحب غير مستقرة ومحملة بقطرات مطرية ورعد وذلك فوق الأطلسين الكبير والمتوسط وأقصى جنوب البلاد. مع ظهور سحب أخرى منخفضة وكثيفة بعض الشيء على السواحل الممتدة ما بين تزنيت وطرفاية.



