“أفضل من اللحم المجمد”.. حماية المستهلك توصي المغاربة بالعودة لـ”الڭديد” تزامنا مع موجة الحرارة

يتزامن الاحتفاء بعيد الأضحى هذا العام، وعلى غرار السنوات الفارطة، بموجة حر ملحوظة، حيث تم تسجيل درجات حرارة قياسية بمناطق مختلفة وصلت في بعض المدن ل 48 درجة، وهو ما يستدعي أخذ احتياطات إضافية لضمان عدم تلف الأضحية.
بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، شدد على ضرورة الاستعانة بخدمات جزار محترف، إضافة إلى تعقيم وتنظيف المكان الذي ستتم فيه عملية الذبح، مع الحرص على عدم نفخ الجزار في الأضحية، لما لذلك من أضرار وخيمة.
وأوصى الخراطي، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، بوجوب تعليق الأضحية في مكان يتوفر فيه الظل وغير معرض لدرجة الشمس بشكل مباشر، وانتظار 5 إلى 6 ساعات على الأقل، بعد إخراج الأحشاء، وقبل البدء في التقطيع.
وبالنسبة لعملية التقطيع، أكد ضرورة تقطيع الأضحية بآليات نظيفة ومعقمة، مشيرا إلى أن الجزء المقطوع يجب أن لا يتعدى 130 إلى 200 غرام، والتي يجب أن توضع بعد ذلك في أكياس بلاستيكية غذائية، قبل وضعها في المجمد.
وسجل المتحدث أن المجمدات المتوفرة في الأسواق المغربية، تنقسم لثلاثة أنواع، أولها ذو النجمة الواحدة، حرارته ناقص 10، مما يعني أن مدة التخزين فيه لا تتعدى شهرا واحدا، وهناك ذو نجمتين، مدة التخزين فيه 3 أشهر، وذو 3 نجمات أو أكثر، مدة التخزين تتراوح بين 6 أشهر وعام ونصف.
وبحسب الخراطي، فإن المجمد لا يجب استعماله مثل الثلاجة العادية، “لا يفتح عدة مرات في اليوم، يجب أن يكتفي بفتحه مرة واحدة في اليوم أو مرة في يومين، لأنه كلما فتح باب المجمد، كلما ترتفع الحرارة وبالتالي هناك احتمال أكبر لتكاثر البكتيريا”.
وتزامنا مع موجة الحرارة والصيف، وجه رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، رسالة للمستهلكين المغاربة، يطلب منهم فيها العودة إلى طريقة التخزين التقليدية “الڭديد”، “لأنه يحافظ على اللحوم لمدة أطول وله نكهته المميزة وخصائصه ونعتبره أفضل من اللحم المجمد”.
وبالنسبة للنفايات، أوصى الخراطي، بتجنب إطعام الكبش (لا تبن لا علف) ليلة العيد والاكتفاء بالماء، وذلك لضمان أن تكون نفايات جهازه الهضمي ضئيلة جدا بعد الذبح.
وأوضح أن أفضل طريقة للتخلص منها هو جمعها في كيس بلاستيكي بإحكام ووضعها في المكان المخصص النفايات، وليس رميها في الواد الحار، لأن ذلك سيتسبب في أضرار جسيمة لقنوات الواد الحار، خاصة في العمارات والسكن المشترك.
وقال إن عيد الأضحى فرصة للتعامل بحكمة مع النفايات “لا ضرر ولا ضرار”، مطالبا المستهلكين المغاربة برش كمية مناسبة من الملح على “البطانية”، وذلك لكي لا تكون مصدرا لروائح كريهة ومزعجة بسبب ارتفاع درجات الحرارة.





