%53 من عرب إسرائيل معرضون لخطر الفقر ونسبة عمل المرأة العربية لا تتجاوز 28%

أفاد المكتب الإسرائيلي للإحصاء أن 53 في المئة من الأسر العربية في إسرائيل معرضة لخطر الفقر، بينما تتزايد الفجوة بين الأسر اليهودية والعربية، يظل خطر الفقر بين العائلات اليهودية في حدود 18 في المئة.
وفي ما يتعلق بسوق الشغل ذكر المكتب في أحدث تقاريره أنه بينما يشتغل 64 في المئة من الرجال اليهود في سن العمل، تبلغ هذه النسبة بين الرجال العرب 50 في المئة فقط.
وفي صفوف النساء تبلغ النسبة 62 في المئة في صفوف النساء اليهوديات فيما لا تتجاوز 28 في المئة بين النساء العربيات.
ولا تتعلق التفاوتات في سوق الشغل فقط بمعدل التوظيف، ولكن أيضا حتى في القطاعات، فبينما يحتل العرب مكانة بارزة في التجارة والنقل والبناء والصحة، يحتل اليهود الصدارة في الإدارة والأمن والخدمات المالية والاتصالات، بما في ذلك التكنولوجيا.
وفي ما يتعلق بمستوى الدخل يتجاوز الدخل الصافي للأسر اليهودية بنسبة 51 في المئة نظيرتها العربية، وبينما يشعر 70 في المئة من اليهود بالرضا عن وضعهم الاقتصادي، فإن 51 في المئة فقط من العرب يشعرون بذلك.
وأضاف التقرير أنه وفقا لأرقام مجلس التعليم العالي في إسرائيل، فقد تضاعف عدد الطلاب العرب في العقد الماضي، لكن الفجوة في عدد الخريجين لا تزال هائلة، إذ أن أكثر من ثلث اليهود الإسرائيليين يحملون شهادة أكاديمية (36 في المئة) فيما لا تتجاوز النسبة 16 في المائة في صفوف عرب إسرائيل.
ويقارب معدل الفقر في إسرائيل عام 2021 ضعف المعدل في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الـ OECD، بزيادة مقارنة بالعام 2020، حيث كان هناك 1.877.594 شخصا تحت خط الفقر في إسرائيل.
وأظهر تقرير الفقر السنوي الذي صدر عن مؤسسة التأمين الوطني، بداية العام الجاري، أن معدلات الفقر في إسرائيل ارتفعت، حيث يستدل من المعطيات بأن نحو 2 مليون يعيشون تحت خط الفقر بينهم 853 ألف طفل، ونحو 213 ألفا من كبار السن المتقاعدين.
ووفقا للتقرير، فإنه بين عامي 2020 و2021، ارتفعت نسبة الأسر الفقيرة من 20.6% إلى 21.0%، وزادت نسبة المواطنين الفقراء من 20.5% إلى 21.0%، كما ارتفعت نسبة الأطفال الفقراء من 27.2% إلى 28.0%.
وعلى الرغم من الارتفاع بمعدلات الفقر، بيد أن مؤسسة التأمين الوطني وصفت هذه الارتفاعات بـ”المعتدلة”، مشيرة إلى أن التقديرات توحي إلى التفاؤل بسبب ما وصفته “الانتعاش المثير للإعجاب في سوق العمل، بما في ذلك الزيادة في التوظيف في سوق العمل”.
من ناحية أخرى، ذكر التقرير أن نسبة العائلات العاملة التي تعيش تحت خط فقر بقيت دون تغيير تقريبا، لذلك ليس من الواضح كيف يستفيد المواطنين من الطبقات الاجتماعية الاقتصادية الضعيفة من “الانتعاش” للاقتصاد وفي سوق العمل.
وبحسب التقرير، فإن نسبة العائلات الفقيرة العاملة زادت بشكل طفيف، وانخفضت نسبة العائلات العاملة المستقلة الفقيرة بنسبة 1.3%، وذلك بسبب التعافي والانتعاش لدى العاملين المستقلين من الإغلاق الوبائي خلال جائحة كورونا.
وعلى الرغم من البيانات التي تظهر الانخفاض في معدلات الفقر لدى بعض الشرائح والقطاعات، لا يزال هذا ارتفاعا في مستوى الفقر، وقد تم تسجيل أعلى نسبة على وجه التحديد بين كبار السن التي بلغت 16.4% في العام 2020، لترتفع إلى 17.6% عام 2021.
وعزا التأمين الوطني ذلك قائلا إن “جزءا من سبب المعطيات المرتفعة عن الفقر، ينبع من توقف المنح المالية الخاصة التي تم تقديمها في عام 2020، وأيضا المشاركة المنخفضة في سوق العمل”.
وعليه، يتوقع التأمين الوطني انخفاض معدلات الفقر لدى شريحة كبار السن في التقرير عن العام 2022، وذلك بسبب رفع مخصصات الشيخوخة بنسبة 5%، وزيادة مخصصات ضمان الدخل لكبار السن الفقراء، من قبل وزير المالية السابق أفيغدور ليبرمان.
ويستدل من المعطيات الواردة في التقرير أنه في عام 2021، ارتفع متوسط الدخل الصافي للفرد، والذي يتم اعتماده عند تحديد خط الفقر، بمعدل معتدل 1.3%، وبلغ 2849 شيكل، وأتى هذا الارتفاع نتيجة تعافي الاقتصاد من أزمة كورونا.
بعبارة أخرى، ارتفع “خط الفقر” أيضا بشكل مصطنع، تاركا مئات الآلاف من الإسرائيليين فوقه ممن يعيشون على حافة الفقر أو معرضين لخطر متزايد من الفقر، والذين لم يتم تضمينهم في البيانات الرسمية وهم بعيدين عن الاستفادة من النمو الاقتصادي، بحسب ما ورد في التقرير.





