هل تعلن إسرائيل دعمها لمغربية الصحراء خلال زيارة رئيس الكنيست للرباط؟

أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الإسرائيلية، أن إعلان تل أبيب موقفها “الواضح” حول مغربية الصحراء، سيكون “في وقت قريب” غير مستبعد في حديثه مع جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن يكون الإعلان عن ذلك خلال زيارة رئيس الكنيست أمير أوحانا للرباط، في الأيام القليلة القادمة، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين، “تسير إلى الأمام، على عدة مستويات”.
تصريحات مصدر الجريدة، أكدته توضيحات مسؤولة إسرائيلية، زوال اليوم الإثنين، والتي قالت فيها إن إسرائيل تتفهم الأهمية القصوى بقضية الصحراء بالنسبة للمغاربة، مبرزة أن العلاقات مع الرباط لها أهمية قصوى بالنسبة لإسرائيل و”أنا على يقين من أن الحكومة ستتخذ موقفا بشأن هذه القضية قريبا جدا” وذلك في تصريح لقناة عبرية.
وأعربت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف، عن شعورها الشخصي لوجودها في المغرب، مستحضرة جذور عائلتها. “أشعر أنني في بيتي هنا، زيارتي هي الأولى لوزير نقل إسرائيلي إلى المملكة. لذلك فهي مهمة جدًا بالنسبة لي على المستوى المهني، ولكن أيضًا شخصيًا لأن والدي ولد في العرائش وأن جدي دفن في الدار البيضاء”.
من المقرر أن يزور رئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوحانا، المغرب بداية يونيو القادم بدعوة من البرلمان المغربي، وهي زيارة وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بـ”الأولى من نوعها”.
زيارة أوحانا، وهو محامي وسياسي إسرائيلي، ذو أصول مغربية، تأتي بعد أسابيع من الإعلان عن تأسيس مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية الإسرائيلية، وبعد شهر من تعيين رئيس جديد لمكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط.
وسبق لأمير أوحانا، أن زار المغرب بصفته وزيرا سابقا، نونبر الفارط، وتحديدا مدينة طنجة، حيث عبر آنذاك في تصريحات صحفية عن “فخره بمغربيته وأصوله المراكشية”، مؤكدا تأييده لدعم إسرائيل لمغربية الصحراء، على اعتبار أن القضية مهمة للمغاربة، على حد تعبيره.
وسيلتقي أوحانا، كل من رئيس البرلمان المغربي رشيد الطالبي العلمي، ووزير الخارجية والشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، كما سيعقد لقاءات مع يهود مغاربة بكل من الدار البيضاء والرباط.
وتتزامن زيارة أوحانا، مع عودة نشاط المكتب الإسرائيلي بالرباط، وذلك بعد “ركود” دام أشهر بسبب “فضائح غوفرين”، والتي دامت أشهر، وكان تعيين شاي كوهين على رأسه، بعد شهر من إعلان القائمة بأعمال المكتب ألونا فيشر كام، عن انتهاء مهامها في الأول من إبريل الماضي.
وفبراير الفارط، أشاد معهد اتفاقات أبراهام للسلام بوتيرة تطور العلاقات بين الرباط وتل أبيب، داعيا إلى بحث سبل تسريعها وتوسيعها، وذلك في تقريره السنوي لعام 2022 لدراسة تطور العلاقات بين دول اتفاقيات إبراهيم، من بينها المغرب.
واعتبر التقرير أن “الاعتراف الإسرائيلي بخطة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها المسار الواقعي والعملي الوحيد لحل قضية الصحراء أو الاعتراف الأمثل بسيادة المغرب على الأقاليم الجنوبية من شأنه أن يظهر الالتزام المطلوب لزيادة نطاق وحجم العلاقات الثنائية بين الطرفين”.
وقال المعهد في تقريره إن سنة 2022 شهدت زيارات تاريخية ومتعددة من قبل الحكومة الإسرائيلية للمغرب، لعل أبرزها زيارة وزير الداخلية الإسرائيلي، ورئيس جيش الدفاع الإسرائيلي ووزير العدل ووزير التعاون الإقليمي، ناهيك عن زيارة وزير الدفاع نونبر 2021.
وأشار التقرير في السياق ذاته، أن ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، كان أول وزير مغربي يزور إسرائيل بشكل رسمي، معتبرا أن عدم افتتاح سفارة البلدين، يقيد رفع ويترة الزيارات رفيعة المستوى للمسؤولين المغاربة إلى تل أبيب.
وأبرز التقرير أن “عمق” العلاقات بين البلدين ترجم بالتعاون الأمني، خاصة عقب مشاركة عسكريين إسرائيليين علنا في مناورة في المغرب، إضافة لمشاركة وحدة مغربية لمكافحة الإرهاب في مناورات متعددة الجنسيات في إسرائيل، وكذا اتفاقيات تبادل المعلومات وتسليم المجرمين والإعفاء من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية.
وبخصوص التعاون التجاري، أشار معهد اتفاقات أبراهام للسلام في تقريره، أن التجارة بين إسرائيل والمغرب نمت بشكل كبير في عام 2022، “على الرغم من أن الإمكانات غير المحققة في قطاعات متعددة مثل الطاقة والزراعة والتصنيع لا تزال كبيرة”.
وسجل المصدر ذاته أن حجم التجارة بين إسرائيل والمغرب بلغ 55.7 مليون دولار في عام 2022، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 32 بالمائة في التجارة مقارنة بعام 2021. كما أن قيمة واردات إسرائيل من المغرب بلغ 17.8 مليون دولار، وبلغ حجم الصادرات صوب المملكة 37.9 مليون دولار.
وكشف التقرير أن أحد المجالات التي تراهن عليها إسرائيل للتعاون مع المغرب في عام 2022 هو مجال الطاقة، خاصة عقب إعلان شركة “NewMed Energy”، أنها توصلت لاتفاق مع “Adarco Energ” للتنقيب عن النفط والغاز في المغرب. حيث سيمتلك كل من “NewMed Energy” و”Adarco” حصة 37.5٪ في المؤسسة، فيما يمتلك المغرب نسبة 25٪ المتبقية.





