“الدكاترة المتضررون” يردون على بنموسى ويحذرون من إعدام مسارهم المهني

اعتبرت التنسيقية الوطنية للدكاترة المتضررين من تأخير إعلان نتائج مباراة توظيف أساتذة التعليم العالي المساعدين (دورة شتنبر 2021) أن تصريحات وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والذي أشار فيه لتقادم المناصب التي لم تنشر الوزارة نتائجها، لم تأخذ بعين الاعتبار أن مسؤولي الوزارة نفسها هم المتسببون في احتجاز النتائج. واصفة إياه بالتبرير المتهافت، و تصريح سريعا معد مسبقا في دائرة معلومة، مشمول بالتقادم في ذاته، كونه لا يخرج عن نطاق “السماء فوقنا”.
وقالت التنسيقية في بلاغ توصلت به جريدة “مدار21” الإلكترونية، إن “تصريح الوزير ورطه في معمعة متقادمة هي الأخرى، ما فتئت تسوق لإمكانية استخراج الزبدة من مخض الماء، وتكرر نفس الأساليب التضليلية الهزيلة”، وهو الأمر الذي يعتبره الدكاترة المتضررون “محاولة أخرى لتثبيت حالة الإعدام في مسارهم المهني، دون احترامٍ لأدنى المقتضيات القانونية والتنظيمية، وبشكل يسائل جدية السيد الوزير في البصم على مرحلة جديدة داخل وزارة أنهكها الريع على حساب الأهداف النبيلة للتربية وضدا على قيم “الوطنية”، ناهيك عن هضم حقوق فئات عريضة من الشغيلة التعليمية”.
ونبهت التنسيقية إلى انقضاء أجل رد الوزارة على مؤسسة وسيط المملكة، داعية بنموسى لأخذ الحيطة والحذر من بقايا وعناصر التدبير السابق، والانتباه للمطبات التي يطبخها رجع الصدى، داخل أروقة الوزارة وردهاتها، من وجوه الفشل الذين شملهم الإعفاء الناعم، خصوصا في هذه المرحلة الانتقالية، مؤكدة أن الانطباعات الأولية بخصوص إرادة التغيير التي يحملها السيد الوزير، لا يمكن أن تحقق نتائجها الإيجابية في ظل تكريس الأمر الواقع الذي تسبب فيه مسؤولو القطاع، لاسيما ما يتعلق بفضيحة احتجاز النتائج خارج كل مقومات دولة الحق والقانون والمؤسسات،
ودعت الوزير لتصحيح مسار الملف المفتعل، بالمبادرة إلى تمكين الناجحين من مناصبهم المستحقة، في إطار المساواة وتكافؤ الفرص، انسجاما مع الشعارات التي جعلتها الوزارة مرجعا لها. مجددة استعدادها للتصدي لأي محاولة التفاف على المناصب المقرصنة، وتحذر من التورط في مأزق جديد، يصبح معه الدكاترة المتضررون في حل من أمرهم لرفع كل التحفظات التي أطرت جدية ونوعية نضالاتهم، وتحليهم بالمسؤولية العالية في التعاطي مع تهرب مسيري الوزارة لأزيد من سنة لتقديم جواب موعود.
وقالت التنسيقية إنها تباحتث تفعيل المتابعة القضائية في حق مفتعلي الأعمال الإجرامية، التي سعت للتلاعب بالمناصب من خلال التضليل وتجاوز السلطة. مشيرة أنها قررت تأجيل رفع التحفظ على التواصل الذي بادرت به هيئات ومنابر دولية، إلى حين التأكد من توجه الوزارة، ضمن فرصة أخيرة لاختبار حسن نية مسؤوليها في الطي الإيجابي للملف، لاسيما في ظل صدور أحكام منصفة للدكاترة المتضررين، من شأنها أن تتيح أرضية قانونية لتجاوز هذه القضية المفتعلة.





