رياضة

الهلال السعودي يُكرّس عقدة الوداد ويُنهي رحلته في “الموندياليتو” قبل بدايتها

الهلال السعودي يُكرّس عقدة الوداد ويُنهي رحلته في “الموندياليتو” قبل بدايتها

لم يتمكن الوداد الرياضي من فك عقدة كأس العالم للأندية وخسر مجددا أولى مبارياته في المسابقةـ التي جمعته عشية اليوم السبت بالهلال السعودي، بطل آسيا، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبدالله بالرباط.

وتأهل الهلال إلى نصف نهائي “موندياليتو” المغرب عقب فوزه على بطل إفريقيا، الوداد، بضربات الحظ (3-5) إثر تعادلها في الوقت الأصلي والشوطين الإضافيين بنتيجة (1-1)، في مباراة لم يحسن فيها الفريق الأحمر استغلال تقدمه في النتيجة وعاملي الأرض والجمهور.

وضرب الفريق الأزرق موعدا مع فلامينغو البرازيلي في المربع الذهبي.

وكرّس الهلال تفوق الأندية الآسيوية على نظيرتها الإفريقية في كأس العالم للأندية بعدما رفع عدّادها إلى 10 انتصارات مقابل فوزين لأندية القارة السمراء.

وأمام أزيد من 45 ألف مناصر، بدأ بطل إفريقيا والمغرب المباراة باندفاع هجومي لمباغتة الهلال بهدف يربك حساباته، وكان قريبا من ذلك في الدقيقة الـ6 من ضربة خطأ مباشرة نفذها جلال الداودي قوية لكن الحارس عبدالله المعيوف أبعدها بصعوبة فتابعها يحيى جبران بتسديدة قوية أخرى علت العارضة بمليمترات قليلة.

وسرعان ما استعاد بطل آسيا توازنه وأجبر الوداد على التراجع إلى الخلف باحتكاره الكرة إثر فوزه بمعركة وسط الميدان، لكن بدون خطورة تذكر على مرمى الحارس رضا التكناوتي.

وجاء التهديد الأول للضيوف في الدقيقة الـ10 بهجمة منظمة انتهت بتسديدة منخفضة أبعدها رضا الجعدي بصعوبة إلى خارج الملعب قبل أن تصل إلى المرمى.

واستمر الاحتكار السلبي للكرة من طرف “زعيم” الأندية السعودية، في وقت حصّن لاعبو الوداد مناطقهم الدفاعية وأغلقوا كل المنافذ المؤدية إلى مرماهم بنجاح.

وفي الدقيقة الـ19، هز الوداد شباك الهلال إثر عرضية على المقاس من سيف الدين بوهرة إلى جلال الداودي الذي أودعها المرمى بسهولة، بيد أن راية الحكم المساعد ألغت الهدف بداعي التسلل.

وأمام احتكار الفريق الأزرق للكرة، اعتمد الوداد على الكرات الثابتة لتهديد مرمى المعيوف، وسنحت له فرص كثيرة لكن غياب تركيز لاعبيه فوّت على الفريق الأحمر التقدم في النتيجة.

وانخفض إيقاع المباراة في الربع ساعة الأخيرة في ظل التحفظ الدفاعي الكبير للفريقين.

وكان الوداد قريبا من خطف هدف في الوقت بدل الضائع من الجولة الأولى إثر عرضية لامكيل ارتقى إليها أيوب العملود فوق الجميع لكنه لم يتمكن من تحويلها إلى الشباك، ليسدل ستار الشوط الأول بالتعادل (0-0).

وجاءت انطلاقة الجولة الثانية سريعة لصالح الضيوف الذين حاولوا إرباك بطل إفريقيا بهدف مبكر، وكانوا قريبين من ذلك في الدقيقة الـ47 بعد تسديدة قريبة من علي البليهي أبعدها الكاميروني لامكل زي من على خط المرمى.

وسرعان ما جاء رد الوداد في الدقيقة الـ52 بهدف رائع من المدافع أيوب العملود برأسية قوية استقرت في الشباك الهلالية ووضعت الكتيبة الحمراء في المقدمة (1-0).

ورمى الهلال بثقله كاملا على دفاع الوداد بعد التخلف في النتيجة بحثا عن هدف التعادل، لكن الحلول الهجومية غابت عن لاعبيه أمام الجدار الأحمر بقيادة ثنائي محور الدفاع أمين فرحان والكونغولي أرسين زولا.

وأجرى مدرب الوداد مهدي النفطي أول تغيير في الدقيقة الـ69 بإخراج المهاجم لامكل زي وإدخال هشام بوسفيان في محاولة منه لاستعادة السيطرة على خط الوسط.

وحبست الدقيقة الـ73 أنفاس الوداديين في مناسبتين، الأولى بتصدي الحارس رضا التكناوتي لهدف من انفراد، والثانية عندما أعاد مهاجم الهلال الكرة صوب المرمى الفارغة ليتصدى لها أمين فرحان، لكن لاعبي الهلال طالبوا بضربة جزاء بعد اصطدام الكرة بيد المدافع الودادي، لكن غرفة “الفار” أنصفت “القلعة الحمراء” وأراحت الأنصار بعدم احتساب خطإ.

وفطن مدرب الوداد إلى أن إخراج لامكل زي أفقد فريقه عمقه الهجومي، فأخرج سيف الدين بوهرة في الدقيقة الـ73 وأدخل الجناح محمد أوناجم، ليستفيد من سرعته سيما بعد تقدم لاعبي الهلال وتركهم المساحات خلفهم.

وشهدت الدقيقة الـ88 منعطفا قاتلا للوداد بعد إعلان حكم المواجهة عن ضربة جزاء أثارت احتجاجات قوية للاعبي الفريق الأحمر تحصل على إثرها يحيى جبران على إنذارين ليطرد من اللقاء ويضع فريقه في موقف محرج، سيما بعدما عادل الهلال النتيجة (1-1) من نقطة الجزاء عن طريق محمد إبراهيم كنو.

وتحمّل الوداد عبء الدقائق الأخيرة من المواجهة بسبب نقصه العددي، إذ ضغط الهلال على مرمى رضا التكناوتي، الأخير تصدى لهدفين محققين في الوقت بدل الضائع من الجولة الثانية، لينتقل الفريقان إلى الشوطين الإضافيين.

وحملت الدقائق الأولى من الشوط الإضافي الأول أخبارا سارة للوداديين بعدما طرد حكم اللقاء مسجل هدف الهلال، إبراهيم كنو، بعد تلقيه الإنذار الثاني في الدقيقة الـ94، ليكمل الفريقان اللقاء بـ10 لاعبين.

وسارع مهدي النفطي للاستفادة من عودة التكافؤ للمباراة، وأخرج متوسط الميدان الدفاعي رضا الجعدي وأدخل المهاجم بولي صامبو، أملا في خطف هدف يضعه في نصف النهائي.

ولم يتمكن الوداد من فرض أسلوب لعبه، وتراجع نحو مناطقه الدفاعية في ظل استمرار احتكار الفريق السعودي للكرة. وكاد موسى ماريغا أن يخطف هدف التقدم للهلال في الوقت بدل الضائع من الشوط الإضافي الأول بعدما انفراد بحارس الوداد لكن لحسن الحظ سدد الكرة بعيدا عن المرمى.

واستفاق الوداد في الشوط الإضافي الثاني، وضغط على مرمى الهلال بهجمات خطيرة أقلق راحة الحارس عبدالله المعيوف، لكنها لم تكن كافية لوضع الأحمر في المقدمة.

وتحولت المباراة إلى ضربات الحظ التي ابتسمت للهلال بحصة (5-3) بعدما أهدر للفريق البيضاوي يحيى عطية الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News