سياسة

موقفها ظل رماديا.. الخارجية الفرنسية تتجاوب مع أخنوش وتكشف رؤيتها لمغربية الصحراء

بعد أيام من مطالبة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، فرنسا بالخروج من المنطقة الرمادية في موقفها من مغربية الصحراء، خرجت الخارجية الفرنسية لترد على تصريحات المسؤول المغربي.

وقال باتريس باولي، المكلف بالتواصل باللغة العربية في الخارجية الفرنسية، في حوار مقتضب مع “فرانس 24″، اليوم السبت إن المغرب يعرف جيدا موقف فرنسا من مغربية الصحراء، مؤكدا أن موقف باريس ثابت.

وأضاف باولي أن وزيرة الخارجية الفرنسية في آخر زيارة لها للمغرب أوضحت في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الدبلوماسية المغربية ناصر بوريطة، أن فرنسا لديها موقف حاسم وثابت من المبادرة المغربية للحكم الذاتي، كونه يشكل قاعدة جدية ذات مصداقية في اتجاه إيجاد حل متفق عليه.

وأوضح المسؤول الفرنسي، أن باريس وعلى أساس موقفها الذي عبرت عنه أكثر من مرة، تؤيد عودة المفاوضات بين الأطراف المعنية حتى تصل إلى حل عادل وواقعي، رافضا أن يكشف موعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

تصريحات باتريس، جاءت ردا على عزيز أخنوش، والذي طالب في حوار له مع لوبنيون الفرنسية فرنسا بالخروج من المنطقة الرمادية، وعدم الاكتفاء بلعب دور المراقب بشأن قضية الصحراء المغربية، قائلا :”حان الوقت للخروج من هذه الوضعية، لوجود تطورات كبيرة في قضية الصحراء، عقب اعتراف القوى العظمى بسيادة المغرب على الأقاليم الجنوبية”.

وأضاف رئيس الحكومة المغربي وفق ذات المصدر :”علاقتنا الاقتصادية مع فرنسا ستتطور، واتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب يحتاج إلى قوة دفع جديدة وإلى ثقة متبادلة”.

وكانت كاترين كولونا، وزيرة الخارجية الفرنسية، قد حطت منتصف دجنبر الفارط، بالعاصمة المغربية الرباط، حاملة أجندة “خلافات حادة صامتة” طبعت مسار العلاقات بين البلدين على امتداد السنتين المنصرمتين.

وأجرت كولونا مباحثات ثنائية مع نظيرها المغربي ناصر بوريطة، تصدرتها أزمة التأشيرة وزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المرتقبة إلى المغرب في الأشهر الأولى من السنة الجارية، حسب ما أكدته المسؤولة الفرنسية.

واتضحت الأزمة بين فرنسا والمغرب بجلاء عقب الفراغ الدبلوماسي القائم بمغادرة هيلين لوغال سفارة فرنسا بالرباط وتعيين محمد بنشعبون، سفير المغرب بباريس، مديرا عاما لصندوق محمد السادس للاستثمار.

ومن المرتقب أن تتضمن أجندة النقاش خلال زيارة ماكرون قضية الصحراء والموقف الفرنسي منها، خصوصا أن الخطاب الملكي سبق أن تحدث عن أن “مغربية الصحراء” هي المعيار المحدد للعلاقات بين المغرب والعالم، وتنتظر الرباط من باريس حسما صريحا بالاعتراف بالسيادة على الأقاليم الجنوبية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *