المغرب يتسلم رئاسة “مسلسل الرباط” للهجرة من إسبانيا.. والسكوري: المغرب اتخذ قرارات “شجاعة”

تولى المغرب، الأربعاء 14 ديسمبر 2022، الرئاسة الدورية للحوار الأوروبي الأفريقي حول الهجرة والتنمية “مسار الرباط” لمدة عام واحد بحضور وزراء الخارجية والداخلية والهجرة من أكثر من 57 دولة.
وخلال حفل تسليم نُظم بمناسبة المؤتمر الوزاري السادس لـ “مسلسل الرباط”، سلّم وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراند مارلاسكا، رئاسة الجمهورية إلى يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، متمنيا له التوفيق والنجاح.
ويترأس يونس السكوري الوفد المغربي إلى المؤتمر الوزاري السادس للحوار الأوروبي الأفريقي حول الهجرة والتنمية (مسلسل الرباط) الذي ينعقد في قادس بإسبانيا يومي 13 و 14 ديسمبر.
وشدد فرناندو غراندي مارلاسكا على أنه “يجب دعم مسلسل الرباط وتعزيزه لأن أسباب إنشائها لا تزال صالحة”، مشيرًا إلى أنه “يجب التعامل مع مسألة الهجرة على أساس رؤية عالمية ومتوازنة مع مراعاة جميع العناصر التي تحيط بها ”.
وأشار الوزير الإسباني إلى أن “الطريقة الوحيدة للتعامل مع ظاهرة عالمية مثل الهجرة هي التعاون ثنائي الاتجاه على أساس المسؤوليات المشتركة والثقة المتبادلة والعمل التشغيلي اليومي”.
من جانبه، أعلن السكوري أن “مسلسل الرباط أصبح ركيزة مرجعية في شؤون الهجرة في العالم ويجب ضمان أن يتم في الأشهر والسنوات المقبلة، تطوير إجراءات مبتكرة تأخذ في الاعتبار رهانات” كل الشركاء “.
وأشار الوزير المغربي إلى أن المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس أصبح نموذجا يحتذى به في تبني سياسة موالية لأفريقيا تجعل حقوق الإنسان مبدأ مقدسا، كما طور خبرة نادرة باعتباره بلد منشأ ووجهة وعبور الهجرة، مشيرا إلى أن المملكة اتخذت تدابير رئيسية مثل تسوية أوضاع 50 ألف مهاجر أفريقي على وجه الخصوص ووضع أحكام واضحة ونقل لتعزيز العمل اللائق مع الاحترام الكامل للقوانين المغربية والمعاملة على قدم المساواة مع المغاربة.
وقال وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، الثلاثاء بقادس، إن المغرب اتخذ، تحت القيادة المستنيرة للملك محمد السادس، قرارات “مهمة وشجاعة” لتفعيل مقاربة شاملة في مجال الهجرة.
وأكد السكوري في كلمة له خلال افتتاح أشغال المؤتمر الوزاري السادس للحوار الأورو-إفريقي حول الهجرة والتنمية، “مسلسل الرباط”، الذي تحتضنه قادس على مدى يومين، أنه “بالطموح والعزيمة والالتزام، جعل المغرب تدبير ملف الهجرة مشروعا حقيقيا للمجتمع بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ما جعل المملكة نموذجا يحتذى في هذا المجال”.
وأشار الوزير إلى أن “المغرب، الذي أصبح بلد استقبال للهجرة، اتخذ قرارات مهمة وشجاعة، لاسيما في ما يتعلق بتسوية وضعية نحو 50 ألف مهاجر مقيم بالمغرب”، مؤكدا أن المغرب “ملتزم بخدمة القارة الإفريقية التي ينتمي إليها”.
وانطلاقا من هذا الواقع وقناعاته، يعتبر المغرب أن الهجرة تعد “فرصة وليس عبئا”، حسب السيد السكوري، الذي شدد على أنه بالنسبة للمملكة يجب التعامل مع الهجرة على أنها “عامل تقارب بين الشعوب والحضارات، وركيزة للتنمية والتعاون الدولي ورافعة للتضامن”.
وأضاف الوزير أن المغرب، الذي سيتولى رئاسة “مسلسل الرباط” في نهاية مؤتمر قادس الوزاري، يتعهد بمواصلة الجهود التي تبذلها إسبانيا “لإعطاء هذا الفضاء الزخم اللازم وتسهيل العمل وإيجاد مجالات للتفاهم بين جميع الشركاء قصد إيجاد حلول للتحديات المطروحة في مجال الهجرة”.
وفي هذا الصدد، أكد المسؤول الحكومي أن مسلسل الرباط ”يتيح لنا ممارسة ريادة مبتكرة، حيث يسهم كل بلد وفق مقاربته الخاصة وتطلعاته، في إطار متعدد الأطراف، من خلال تعاون نموذجي بين الشمال والجنوب، لإيجاد زخم كاف، وممارسات جيدة، والبناء، التعاون والتفاهم المتبادل والإنصات والفهم والاحترام من أجل التمكن من تسوية الإشكاليات المرتبطة بالهجرة”.
ويهدف المؤتمر الوزاري السادس للحوار الأورو-إفريقي حول الهجرة والتنمية “مسلسل الرباط” إلى بحث واعتماد إعلان سياسي ومخطط عمل قادس.
كما يحدد برنامج التعاون متعدد السنوات أهدافا استراتيجية ستوجه أنشطة “مسلسل الرباط” وشركائه للفترة 2023-2027.
يشار إلى أن مسلسل الرباط يعد أرضية للتبادل والحوار الأورو-إفريقي بشأن السياسات والفرص والتحديات في مجال الهجرة والتنمية بهدف تبادل التجارب والممارسات الفضلى وإرساء شراكات وتحديد الأولويات الدولية في هذا المجال.
وكان المؤتمر الوزاري الأورو-إفريقي الأول حول الهجرة والتنمية قد عقد سنة 2006 بالرباط، في حين نظمت الدورات الثلاث الأخرى، على التوالي، بباريس (2008) ودكار (2011) وروما (2014).





