اقتصاد

ميارة: العلاقات الاقتصادية بين المغرب ودول “إيكواس” ليست مجرد خطابات

قال النعم ميارة رئيس مجلس المستشارين أن “تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وترسيخ الاستثمارات بين المغرب ودول إيكواس ليست مجرد خطابات، بل أصبح واقعا ملموسا نمارسه كل يوم”، مردفا أنه”  بالنسبة للمغرب، لم يعد التعاون بين بلدان الجنوب مجرد شعار، بل ضرورة ملحة تفرضها حدة وحجم التحديات التي تواجه بلداننا”.

وأضاف ميارة في حديثه في حفل افتتاح الدورة العادية الثانية لبرلمان إيكواس لعام 2022 ، أن هذه العلاقات تحكمها قيم التضامن والاحترام المتبادل والنضال المشترك من أجل توطيد السلام والاستقرار، مشيرا الى أنها علاقات عريقة ضاربة بجذورها في التاريخ بالنظر لامتدادات المغرب الثابتة في منطقة جنوب الصحراء وعلاقاته القوية المنسوجة تاريخيا مع بلدان المنطقة.

وتابع رئيس مجلس المستشارين، “في الواقع، من المستحيل الاعتماد على الأشكال التقليدية للتعاون، التي أصبحت الآن غير قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة لشعوبنا”.مسجلا أن أن العلاقات بين المغرب ودول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) تستند لروابط ثقافية وروحية وحضارية عميقة.

وأوضح ميارة، أن هذا هو السبب الذي يجعل المغرب ملتزما بإقامة مشاريع ملموسة في القطاعات الإنتاجية، وموجهة لخلق النمو وفرص العمل، والتأثير بشكل مباشر على حياة المواطنين. وهو ما يتجلى في تطوير وتنويع الشراكات التي تجمع المغرب بعدد من بلدان تجمع إيكواس والتي لها علاقة بالتنمية البشرية ومختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والدينية.

وأكد رئيس مجلس المستشارين، أن هناك العديد من الفرص للتكامل الاقتصادي بين المغرب ودول تجمع إيكواس في مختلف القطاعات الواعدة، فعلاوة على العلاقات التجارية التقليدية، فإن الروابط الدائمة التي أقيمت بين الشركات والمستثمرين المغاربة ونظرائهم في منطقة إيكواس هي مشاريع ذات قيمة مضافة عالية للطرفين وتشكل قاعدة صلبة وموثوقة لتنويع العلاقات الاقتصادية.

وفي ما يتعلق بمشروع خط أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب، ذكر بأنه قد تم توقيع مذكرة تفاهم مؤخرا في الرباط مع إيكواس، وفي نواكشوط مع موريتانيا والسنغال، مبرزا أن هاتين المرحلتين تشكلان معلما أساسيا في عملية تنفيذ هذا المشروع.

وقال “خلال هذه الفترة، تشرفت بلادنا بالمشاركة في عدة اجتماعات لمنظمتكم الموقرة والمساهمة في أنشطتها. وتؤكد هذه الديناميكية على الاهتمام الحاسم الذي يمنحه المغرب لبلدانكم وللقارة الإفريقية وللتعاون بين بلدان الجنوب“.

واعتبر رئيس مجلس المستشارين إلى أن الدبلوماسية الاقتصادية أصبحت عقيدة أساسية في مواجهة آثار العولمة على العلاقات الدولية والاقتصادات الوطنية والإقليمية، على وجه الخصوص، مؤكدا على أن هذا المجال يجب أن ينصب عليه التعاون جنوب جنوب، وأن يمثل ميدانا للتعاون المربح وللعلاقات المتكافئة التي تعد أساس الاستراتيجية الجديدة لتعزيز التكامل الإقليمي”.

وذكر بعدد من  الزيارات  بين المغرب والعديد من دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، والتي توجت بإبرام وتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون في إطار شراكات تقوم على التضامن المشترك والتنمية الدامجة وتجديد التعاون بين بلدان الجنوب، مشيرا إلى أن هذه الاتفاقيات تهدف إلى تنفيذ عدة مشاريع مشتركة ذات أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة في قطاعات مختلفة، من قبيل الفلاحة والبنية التحتية والتمويل والاتصالات والطاقة والتعدين والتدريب والتكوين.

وأبرز النعم ميارة أن المغرب يحافظ أيضا على علاقات مؤسسية مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، التي يتمتع ضمنها بوضع مراقب منذ عام 2005، ويعمل بالفعل لصالح تقوية هذا التكتل الاستراتيجي الذي يشعر بأنه جزء منه.

 

 

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *