رياضة

تلغراف: 5 أسباب وراء “إذلال” السعودية لمنتخب الأرجنتين

قالت صحيفة “ذي تلغراف” (The Telegraph) البريطانية إن منتخب السعودية أذل نظيره الأرجنتيني في أكبر مفاجآت بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها دولة قطر على أراضيها هذه الأيام. ووصفت اللاعبين السعوديين بالشجعان.

وعزت الصحيفة -في تحليلها للمباراة التي جرت الاثنين بملعب لوسيل في العاصمة القطرية الدوحة- الهزيمة “المذلة” إلى 5 أسباب وضعت حدا للمسيرة السحرية للمنتخب الأرجنتيني ولميسي.

واستهلت تقريرها -الذي أعده الصحفي توم مورغان- بالإشارة إلى أن الفريق السعودي بلاعبيه الـ 11 الذين وصفتهم الصحيفة البريطانية بــ”صُناع المعجزة” انخرط قبل ضربة البداية في نوبة بكاء ودعاء من أجل الفوز. وأضافت أن دعاء اللاعبين قد استُجيب.

واستعرض التحليل الرياضي الأسباب الخمسة لهزيمة الأرجنتين الأولى “الصاعقة” في 36 مباراة.

معضلة ميسي

أشار التقرير إلى أن ملعب لوسيل اكتظ بأكثر من 88 ألف متفرج نصفهم تقريبا كانوا يرتدون قميص ميسي الذي يحمل الرقم 10، لكن البطولة -التي قد تكون المباراة الأخيرة لأعظم لاعب كرة قدم في العالم- انطلقت بأداء بطيء ومتعثر للأرجنتين.

وكانت كل الأنظار على ميسي، الذي أحرز هدف المباراة الأول من ضربة جزاء “قاسية” منحها الحكم للمنتخب الأرجنتيني.

كان المشجعون السعوديون -الذين شكلوا ربع الجمهور- سعداء بالأداء الفاتر لقائد المنتخب الأرجنتيني.

وبعيدا عن هدف له ملغى، إلا أن ميسي كان محبطا تماما، وبدا “مكتئبا وهو يمشي بخطى متثاقلة عبر المنطقة المختلطة” داخل الملعب عقب المباراة.

منتخب الأرجنتين ضاعت ملامحه بانتهاجه خطة اللعب 2-4-4 الجامدة

رشح الكثيرون منتخب الأرجنتين لنيل لقب البطولة بفضل لياقة لاعبيه البدنية. لكن الفريق بدا فاقدا للمرونة تماما ولم يتمكن لاعبوه من التكيف مع أجواء المباراة. وتمثلت أكبر مشكلة للأرجنتينيين على الإطلاق في إخفاقهم في استعادة الكرات وتمريرها إلى ميسي في الثلث الأخير من الملعب، نظرا لتدخلات اللاعبين السعوديين وتصدياتهم القوية لهجمات خصومهم.

ولعب السعوديون بثقة تامة، وأوقعوا الأرجنتينيين في مصيدة التسلل 8 مرات في الشوط الأول وحده.

نهاية الخلاف القطري السعودي

بدا كأن المباراة تُلعب في أرض سعودية رغم أن عدد مشجعي الأرجنتين فاق عدد نظرائهم السعوديين البالغ 30 ألفا، وكان ضجيج مشجعي المنتخب العربي يخترق الآذان.

وتحظى كرة القدم بشعبية كبيرة في السعودية. وقال مدرب السعودية الفرنسي هيرفي رونار “إن أجواء المباراة بدت وكأننا نلعب في أرضنا وكانت حاسمة”. وأضاف “نحن بحاجة للكثير والكثير من التشجيع في المباريات القادمة”.

عبء التاريخ الثقيل

كانت مباراة الأمس أشبه ما تكون بتلك التي واجهتها الأرجنتين بقيادة مارادونا في كأس العالم عام 1990 وتعرضت فيها للهزيمة من الكاميرون. وقد لاقى ميسي نفس مصير أسطورة الأرجنتين السابق بتعرضهما لهزيمة محرجة.

وتعد الهزيمة على يد الأخضر السعودي أسوأ بكثير، لكن التعادل مع آيسلندا والهزيمة أمام كرواتيا في عام 2018 كشف مجددا مدى هشاشة منتخب الأرجنتين، ومدى صعوبة فوزه بكأس العالم مرة أخرى.

إرادة صلبة للفوز

حبست إصابة مدافع فريق السعودية ياسر الشهراني أنفاس من في الملعب لتعرضه لإصابة في الرأس إثر اصطدام زميله حارس المرمى محمد العويس به.

 

وانتاب زملاءه اللاعبين الخوف عندما نُقل إلى خارج الملعب، إلا أن المشهد كان نموذجا للتآزر بين لاعبي الفريق الذين لم يدخروا جهدا خلال المباراة.

بيد أن الأبطال الحقيقيين في تلك المباراة كانوا الحارس محمد العويس “الذي كانت تصدياته أشبه ما تكون بقفزات سمك السالمون”، على حد تعبير معد تقرير “ذي تلغراف” والمدافعين الأربعة أمامه.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.