سياسة

المغرب يكتفي بمسؤولة في وزارة الخارجية لتمثيله في قمة الفرنكوفونية بتونس

لأول مرة، وبعد أشهر من مقاطعة الفعاليات الاقتصادية والسياسية المنظمة بتونس، احتجاجا على استقبال زعيم عصابة البوليساريو، شارك المغرب في قمة الفرنكوفونية التي احتضنتها بلاد الياسمين.

ويمثل المغرب في أشغال القمة هذه القمة، وفد تترأسه نادية الحنوط، مديرة التعاون والعمل الثقافي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج والممثلة الشخصية لرئيس الحكومة لدى المنظمة الدولية للفرنكوفونية.

وحظيت الحنوط، التي تعد أول مسؤولة مغربية تزور تونس بشكل رسمي بعد سحب الرباط سفيرها، (حظيت) باستقبال رسمي من طرف وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، كما التقت عددا من المسؤولين المشاركين بالقمة.

واختارت الخارجية المغربية”أدنى” تمثيل، للمشاركة في حدث، شارك فيه رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية من 89 بلدا، على رأسهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، والرئيس التونسي قيس سعيد، ورؤساء ثماني دول إفريقية.

وتعد القمة التي ستحتضنها تونس على مدى يومين، الاجتماع السنوي الثامن عشر للمنظمة الدولية للفرانكوفونية التي تستهدف تعزيز العلاقات بين الدول التي تستخدم اللغة الفرنسية كلغتها الأساسية.

وتحتفل المنظمة الفرانكفونية بالذكرى الخمسين لتأسيسها. وكانت تونس -البلد المستضيف للقمة- من الدول المؤسسة للمنظمة في العام 1970 إلى جانب السنغال ونيجيريا وكمبوديا، في وقت تشارك فيه دول غير منضوية في المنظمة بالقمة الحالية مثل دولة الإمارات ومصر ومولدافيا وصربيا.

وقالت الأمينة العامة للمجموعة ووزيرة الخارجية الرواندية السابقة، لويز موشيكيوابو، إن المشاركين يخططون لإصدار إعلان ختامي حول القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية الرئيسية بعد انتهاء القمة يوم الأحد.

وأوضحت أنهم سيركزون أيضا على طرق تعزيز استخدام اللغة الفرنسية في جميع أنحاء أوروبا وفي المؤسسات الدولية مع انخفاض استخدامها مقارنة باللغة الإنجليزية.

ودعت المشاركين إلى دعم إصلاحات المجموعة التي تهدف إلى تمكين الدول الأعضاء من مواجهة التحديات بشكل أفضل في قضايا مثل الأمن وتغير المناخ والمساواة بين الجنسين.

وتعيش العلاقات المغربية التونسية، حالة من الجمود، بدأت في 26 غشت الفارط، يوم استقبل الرئيس التونسي قيس زعيم مليشيات الوليساريو، على هامش مشاركته بالدورة الثالثة لمنتدى التعاون الاقتصادي الإفريقي الياباني.

واحتجاجا على هذا الاستقبال الأول من نوعه، استدعى المغرب في اليوم نفسه سفيره لدى تونس حسن طارق، للتشاور، معتبرا ما حدث “عملا خطيرا وغير مسبوق”.

وقالت الخارجية المغربية في بيان، إن الاستقبال “يجرح بشدة مشاعر الشعب المغربي وقواه الحية”، معلنةً عدم المشاركة في المنتدى الذي استضافته تونس في 27 و28 غشت.

وفي اليوم التالي، ردت تونس بالمثل، إذ استدعت سفيرها لدى المغرب محمد بن عياد للتشاور.

وأعربت الخارجية التونسية في بيان، عن “استغرابها الشديد مما ورد في بيان المملكة المغربية من تحامل غير مقبول على الجمهورية التونسية، ومغالطات بشأن مشاركة (البوليساريو) في القمة”.

وأضافت الوزارة أن تونس “حافظت على حيادها التام في قضية الصحراء التزاما بالشرعية الدولية، وهو موقف ثابت لن يتغير إلى أن تجد الأطراف المعنية حلا سلميا يرتضيه الجميع”.

لكن الخارجية المغربية رأت عبر بيان في 27 غشت، أن البيان التونسي حول استضافة زعيم البوليساريو “لم يُزل الغموض الذي يكتنف الموقف التونسي، بل ساهم في تعميقه”، كما اعتبرت أن البيان التونسي “ينطوي على العديد من التأويلات والمغالطات”.

ومنذ غشت، ورغم الغضب الذي عبر عن مسؤولون مغاربة من الاستقبال، إلا أن دعوات “حلحلة” الأزمة، ومن الطرفين، لم تتوقف، كان آخرها دعوة الرئيس السابق منصف المرزوقي، الذي أكد أن تجاوز ما وقع ضروري.

واعتبر المرزوقي في تصريح سابق لجريدة “مدار21″، أن تونس تحتاج لعلاقات “أخوية” مع المغرب، مشددا على ضرورة حفاظ بلاد الياسمين على موقفها “المحايد”، خاصة فيما يتعلق بالصراع الجزائري المغربي.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.