فن

بسبب غياب الدعم.. المهرجان الدولي للمسرح بوجدة يقلّص مدته وعدد المشاركين وأنشطته

كشف مصطفى الرمضاني، مدير المهرجان الدولي للمسرح، أن غياب الدعم المادي فرض تقليص الفرق المشاركة وتقليص عدد مدة المهرجان في 4 أيام والتخلي عن الورشات التكوينية والمناظرات الفكرية.

وقال مصطفى الرمضاني، في حوار أجراه مع وكالة الأنباء الرسمية “لاماب”، بخصوص المهرجان الدولي للمسرح الذي يعود إلى مدينة وجدة بعد سنتين من الغياب، أبرز المتحدث أن فترة التوقف “كانت بمثابة استراحة محارب، والآن نمني النفس بأن تتحسن الأوضاع لتكون هذه الدورة أفضل من سابقاتها، خصوصا وأن جمهور وجدة كان دائما متعطشا لمشاهدة العروض المسرحية الجميلة”، مؤكدا أن غياب الدعم المادي “جعلنا نقلص من عدد الفرق المشاركة وانتقاء نوعية العروض والمشاركين”.

وشدد مدير المهرجان، الذي يحتضنه مسرح محمد السادس بوجدة، في الفترة ما بين 15 و18 نونبر الجاري، على أنه بسبب ذلك “تم اختصار المهرجان في أربعة أيام مع الاقتصار على العروض المسرحية، وتخلينا مؤقتا عن الورشات التكوينية والمناظرات الفكرية وتوقيع الكتب والزيارات الميدانية والتكوينات التقنية”، لافتا إلى أنه تم الاكتفاء بثلاثة عروض مسرحية أجنبية من فرنسا وإيطاليا وكوت ديفوار، واخترنا ثلاثة عروض مغربية، منها عرضان من مدينة وجدة.

وأوضح المتحدث أنه تم اختيار عرض خاص بالأطفال خلافا للدورات السابقة، كما تم الحفاظ على فقرة التكريمات، إذ سيكرم المهرجان هذه السنة فنانتين قدمتا الكثير للفن ولثقافة الحوار والتسامح؛ وهو الشعار الذي لطالما رفعته جمعية كوميدراما.

ويرى الرمضاني أن المسرح مدرسة متحركة لتربية الناس على قيم الخير والجمال ونبذ كل ما يسيء إلى إنسانية الإنسان وحيوية الحياة، ويمكنه أن يصبح أداة للدبلوماسية الثقافية حتى ننشر قيم السلام والتعاون والتواصل.

وأكد أننا “نراهن على المسرح كي يكون واجهة لنشر الوعي البناء والذوق السليم، ومن ثم بناء الإنسان الواعي المتزن والإيجابي. وبذلك قد يتحقق ما نحلم به جميعا وهو أن نجعل من المسرح أداة للديبلوماسية الثقافية حتى ننشر قيم السلام والتعاون والتواصل، ومن خلالها نعر ف بثقافتنا وهويتنا وقيمنا، وبقضايانا الوطنية والقومية والإنسانية”.

وأوضح الرمضاني أن المسرح “فن الحوار كما يعلم الجميع. وحين نقول الحوار، فنحن نستحضر ضمنيا مبدأ الديمقراطية والتكامل والأخذ والعطاء، وحسن الإصغاء، وتقبل الرأي الآخر ونحو ذلك مما يندرج في هذا السياق”، مضيفا أنه “يعالج قضايا تهم المواطن بشكل أو بآخر، لأنه يسعى إلى ترسيخ قيم الجمال والنبل والخير وما يرتبط به من قيم صغرى أو كبرى. وهو بذلك يعمل ضمنيا على تهذيب الذوق والرفع من الوعي، وتدريب النفوس على ترسيخ ثقافة البناء ورفض ثقافة الهدم”.

وحول دور المهرجان في الإشعاع الثقافي بالجهة الشرقية، أو الرمضاني أن الجهة الشرقية تعج بالأنشطة الثقافية والفنية، وتتوفر على طاقات معطاءة، لكنها في حاجة إلى المزيد من الدعم كي تحقق الإشعاع المطلوب، مؤكدا أن المهرجان الدولي للمسرح محطة أساسية تتوخى المساهمة في ذلك الإشعاع.

وأضاف أن “المهرجان ملتقى سنوي يحضر فيه جمهور وجدة المسرحي لمشاهدة عروض مسرحية من مختلف الحساسيات الفنية. وهي مناسبة بالنسبة للفنانين المسرحيين كي يستفيدوا ويطوروا إمكانياتهم الفنية ويحققوا ذلك التلاقح المنشود مع الفرق الوطنية والأجنبية”، مشددا على أن “أن الجمهور الوجدي عموما يستمع بتلك العروض خلال فترة المهرجان ويحقق امتلاء روحيا وجماليا بما يشاهده من أعمال مسرحية تؤثر بشكل أو بآخر في تنمية مهاراتهم وأذواقهم ومداركهم”.

وأكد المتحدث ذاته أن جمعية كوميدراما للمسرح والثقافة، المنظمة للمهرجان، تسعى إلى أن تجعل من المهرجان وسيلة لتسويق صورة الجهة الشرقية، ومن خلالها صورة الوطن، داخليا وخارجيا، لأن المشاركين الذين يحضرون يتعرفون على المدينة وما تزخر به من مؤهلات عمرانية وثقافية.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.