سياسة

بعد أشهر من الأزمة.. قمة الفرنكوفونية تختبر “دفء” العلاقات المغربية التونسية

بعد أشهر من الأزمة.. قمة الفرنكوفونية تختبر “دفء” العلاقات المغربية التونسية

بعد أشهر على أزمة تونسية مغربية، تسبب فيها استقبال “غير مفهوم” لزعيم عصابة البوليساريو الانفصالية، من طرف رئيس البلاد قيس سعيد، عادت قمة الفرنكفونية لتختبر “دفء” العلاقات بين بلدين مغاربيين.

ومن المقرر أن تحتضن جزيرة جربة في ولاية مدنين جنوب شرقي تونس الدورة 18 لقمة الفرنكوفونية يومي السبت والأحد المقبلين، حيث تم اختيار “التواصل في التنوع: التكنولوجيا الرقمية كرافد للتنمية والتضامن في الفضاء الفرنكوفوني” موضوعا لها.

ومنذ عام 1986، تجمع قمة الفرنكوفونية كل عامين رؤساء الدول والحكومات الناطقة باللغة الفرنسية والمنضوية في المنظمة الدولية للفرنكوفونية.

وقالت الأمينة العامة للمنظمة لويز موشيكيوابو، في تصريحات صحفية، الإثنين الفارط، إن هذه الدورة ستشهد نجاحا كبيرا بفضل جهود جميع الأطراف في تونس وفي ظل مشاركة عدد مهم من الوفود.

وأضافت أن “ممثلي 88 دولة وحكومة في المنظمة، ثاني أهم كتلة من حيث عدد الأعضاء بعد الأمم المتحدة، سيكونون على أرض جزيرة جربة الجميلة وفي فضاء القرية الفرنكوفونية وما تحتويه من أجنحة”.

ورغم أن بوريطة أكد في ماي الفارط وقبيل الأزمة، دعم المغرب للقمة، والتي ستسمح باللقاءات والاجتماعات بين مسؤولين في أعلى مستوى لتبادل خبرات في مجالات اقتصادية وثقافية وسياسية، إلا أن وزارة الخارجية المغربية، ولحدود الساعة، لم تعلن حضورها للقمة من عدمه.

وشدد وزير الخارجية المغربي، وقتها، وفي مداخلة عبر تقنية الاتصال المرئي، خلال الدورة الاستثنائية الـ41 للمؤتمر الوزاري لمنظمة الفرنكوفونية، على ضرورة التعبئة لجعل قمة تونس “موعدا هاما ومرحلة فارقة في عمل الفرنكوفونية”.

وتعيش العلاقات المغربية التونسية، حالة من الجمود، بدأت في 26 غشت الفارط، يوم استقبل الرئيس التونسي قيس زعيم مليشيات الوليساريو، على هامش مشاركته بالدورة الثالثة لمنتدى التعاون الاقتصادي الإفريقي الياباني.

واحتجاجا على هذا الاستقبال الأول من نوعه، استدعى المغرب في اليوم نفسه سفيره لدى تونس حسن طارق، للتشاور، معتبرا ما حدث “عملا خطيرا وغير مسبوق”.

وقالت الخارجية المغربية في بيان، إن الاستقبال “يجرح بشدة مشاعر الشعب المغربي وقواه الحية”، معلنةً عدم المشاركة في المنتدى الذي استضافته تونس في 27 و28 غشت.

وفي اليوم التالي، ردت تونس بالمثل، إذ استدعت سفيرها لدى المغرب محمد بن عياد للتشاور.

وأعربت الخارجية التونسية في بيان، عن “استغرابها الشديد مما ورد في بيان المملكة المغربية من تحامل غير مقبول على الجمهورية التونسية، ومغالطات بشأن مشاركة (البوليساريو) في القمة”.

وأضافت الوزارة أن تونس “حافظت على حيادها التام في قضية الصحراء التزاما بالشرعية الدولية، وهو موقف ثابت لن يتغير إلى أن تجد الأطراف المعنية حلا سلميا يرتضيه الجميع”.

لكن الخارجية المغربية رأت عبر بيان في 27 غشت، أن البيان التونسي حول استضافة زعيم البوليساريو “لم يُزل الغموض الذي يكتنف الموقف التونسي، بل ساهم في تعميقه”، كما اعتبرت أن البيان التونسي “ينطوي على العديد من التأويلات والمغالطات”.

ومنذ غشت، ورغم الغضب الذي عبر عن مسؤولون مغاربة من الاستقبال، إلا أن دعوات “حلحلة” الأزمة، ومن الطرفين، لم تتوقف، كان آخرها دعوة الرئيس السابق منصف المرزوقي، الذي أكد أن تجاوز ما وقع ضروري.

واعتبر المرزوقي في تصريح سابق لجريدة “مدار21″، أن تونس تحتاج لعلاقات “أخوية” مع المغرب، مشددا على ضرورة حفاظ بلاد الياسمين على موقفها “المحايد”، خاصة فيما يتعلق بالصراع الجزائري المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News