مجتمع

المحامون يقاطعون وهبي ويرفضون خرجاته الإعلامية ويطالبون لقجع بمواصلة الحوار

المحامون يقاطعون وهبي ويرفضون خرجاته الإعلامية ويطالبون لقجع بمواصلة الحوار

يواصل محامو المغرب حملتهم ضد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بسبب خرجاته الإعلامية التي تستهدفهم، وفق تعبيرهم، مؤكدين تسطير برنامج احتجاجي، تتخله إضرابات عن العمل، ضد استهداف مهنة المحاماة، فيما طالبوا الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، بمواصلة الحوار بخصوص ما تضمنه مشروع قانون المالية، في إشارة واضحة لعدم رغبتهم في مواصلة الحوار مع وهبي.

وأعربت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بلاغ توصلت مدار21 بنسخة منه، عن أسفها “الشديد لاستمرار وزير العدل في حملته الإعلامية التي تستهدف مهنة المحاماة”، مؤكدة”تسطير برنامج نضالي تصاعدي احتجاجا على حملة الاستهداف الممنهج لمهنة المحاماة وتغييب المقاربة التشاركية، يبتدئ بالتوقف عن العمل طيلة يومي الثلاثاء والأربعاء ( 8 و9 نونبر 2022) بجميع محاكم المملكة”.

وجددت الجمعية، عقب اجتماع مكتبها الطارئ اليوم السبت بالرباط، “التمسك بسحب مسودة قانون المهنة المسربة والتشبث بضرورة إعمال المقاربة التشاركية لإصدار قانون يستجيب لتطلعات المحاميات والمحامين”.

وأكد المصدر ذاته أن المحامين قرروا عدم الاستجابة لدعوة وزير العدل لحضور اجتماع اللجنة المشرفة على امتحان الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة المقرر يوم 9 يونيو 2022 في ظل عدم استمرار حالة الاحتقان.

ودعت الجمعية الوزير المنتدب المكلف بالميزانية إلى مواصلة الحوار والمشاورات مع مكتب الجمعية في شخص رئيسها في أفق الوصول إلى تسوية مرضية للنقاط الخلافية العالقة، مسجلة عدم التوصل بمقترحات كتابية واضحة بشأن ما تمت مناقشته من المقتضيات الضريبية الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2023.

وثمنت جميعة هيئات المحامين بالمغرب مبادرة رؤساء الفرق البرلمانية للقيام بالوساطة بين الحكومة ومكتب الجمعية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، ودعوتها إلى مواصلة مجهوداتها ومبادراتها المتميزة في هذا الشأن، مشددة على عزمها تنظيم لقاءات صحفية لتوضيح موقف المحامين من القضايا المهنية التي تشغل بال الرأي العام.

ودعت الجمعية في ختام بلاغها “الزميلات و الزملاء إلى المزيد من الالتفاف حول مؤسساتهم المهنية، و الانخراط بوعي ومسؤولية فيما تقرره من خطوات و تتخذه من قرارات”.

وكان وزير العدل عبد اللطيف وهبي، قد رفض التراجع عن الضريبة التي أقرها مشروع قانون المالية برسم 2023، على المحامين والمحددة في 300 درهم عن كل قضية موضوعة بشكل نهائي وشامل للمرحلة الابتدائية والاستئنافية والنقض وغير قابل للمراجعة.

وفي معرض جوابه على تدخلات أعضاء لجنة العدل والتشريع  وحقوق الإنسان،، بمناسبة مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة العدل أمس الجمعة، قال وهبي: “واش ندي للملك قانون المالية فيه المحامون يؤدون الضريبة دون تحديد مبلغ (..) خاصني شي حاجة لضمان الحفاظ على التوازن بين موارد الدولة والنفقات، وبناء على ذلك اعتمدنا هذه الصيغة (..) هل يمكن اعتبار ذلك خطأ أم لا وعما إذا كان التقييم غير صحيح هذا ليس مشكلا”.

وشهدت مختلف محاكم البلاد خلال الأسبوع الجاري تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بالتراجع عن القرارات التي جاءت بها وزارة العدل في قانون المالية لسنة 2023، وإشراك المؤسسات المهنية في اتخاذ القرارات، وهي الوقفات التي عرفت ترديد شعارات مطالبة برحيل عبد اللطيف وهبي.

وتابع وهبي، في رده على الجدل المثار بشأن ضريبة المحامين، “كان عليهم بعد الاطلاع على المسودة أن يتواصلوا مع وزير العدل من أجل فتح النقاش حولها بدل إصدار المواقف والبيانات وإعلان المقاطعة وتوجيه الاتهامات”.

وأردف: “قانون المهنة كتبته غلط ما غلطتش فيه، تم تسريبه هذا صحيح لكن أنا غير مسؤول على ذلك، لكن أرسلته للنقباء غير أنهم بدل محاورتي قرروا مقاطعتي، ونظموا مظاهرات وسمعت أوصافا قدحية ضدي ومطالبتي بالرحيل، ورغم ذلك لم أقم بأي رد فعل”.

ورفض وهبي تهميشه من قبل جمعية هيئة المحامين بالمغرب، خلال اللقاء الذي انعقد أمس بحضور وزير الميزانية فوزي لقجع،  وأورد: “في لقاء يوم أمس دخلت قاعة الاجتماع لم يبادلني المحامون السلام، ومع ذلك وافقت على اللقاء بهم واستغرق الاجتماع مدة أربع ساعات، لكنهم أصدروا إثر ذلك بيانا ذكروا فيه أن الاجتماع تم “بحضور وهبي”، رغم أنني أنا من كنت أتفاوض بصفتي وزير العدل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News