مجتمع

رحو يعول على القضاة لحماية المستهلك

رحو يعول على القضاة لحماية المستهلك

قال رئيس مجلس المنافسة أحمد رحو، إن المهمة الرئيسية للمجلس تتمثل في تطبيق القواعد التي ينص عليها القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مسجلا أن القرارات الصادرة عن المجلس قابلة للاستئناف أمام المحاكم، وبالتالي تعود الكلمة الأخيرة للقضاء المختص.

جاء ذلك، خلال ورشة تكوينية،  نظمها مجلس المنافسة بشراكة مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، تم خلالها تسليط الضوء على دور السلطة القضائية في تطبيق قانون المنافسة، وكذا التداخل القائم بين المنظومة القضائية وسلطة المنافسة.

وشدد رحو على ضرورة ضمان استيعاب جيد لمضامين هذا القانون وخصوصياته، معتبرا أنه من شأن الاستعانة بالتجارب الدولية تعزيز تكوين القضاة ودعم قدراتهم، من أجل ممارسة فضلى تضمن فعالية الاقتصاد وتحمي المستهلك.

وقال رحو إن هذه الورشة، المخصصة لتبادل التجارب والمنظمة بتعاون مع البنك الدولي ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية اللذين يساهمان بخبراء دوليين، تهدف إلى الوقوف على تطبيق هذا النوع من النصوص “في بلدان كان لها السبق في ممارسة هذا النوع من القوانين

ومن جهته، أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة  مولاي الحسن الداكي، في كلمة بالمناسبة، أن تفعيل مبادئ الدستور التي تكرس المنافسة الحرة والمشروعة بضمان الشفافية، تتطلب احترام القضاة لأسس بيئة تنافسية سليمة، من خلال تملكهم للآليات اللازمة الكفيلة بتفعيل المساطر المناسبة لمكافحة جميع أشكال الاتفاقيات المنافية للمنافسة المشروعة، بما يساهم في خدمة تنافسية النسيج الاقتصادي الوطني وتوفير الحماية المطلوبة لمختلف الفاعلين الاقتصاديين.

وأوضح الداكي، أن هذه الورشة التكوينية تعتبر فرصة لإبراز دور السلطة القضائية في حماية الاستثمارات والأسواق الاقتصادية من جهة، ومن جهة أخرى، فضاء لتحسيس القضاة بأهمية الإلمام بالمتطلبات الموضوعية والمسطرية التي تؤطر المساطر القضائية المرتبطة بتطبيق قانون المنافسة، للمساهمة في ضمان الأمن القضائي والقانوني للمستثمر والفاعل الاقتصادي، وتعزيز دينامية المنتوج الوطني، بهدف الرفع من تنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي.

ومن جانبه، أكد الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية محمد عبد النباوي، أنه إذا لم تسجل الممارسة القضائية تراكما في مجال تطبيق قانون المنافسة، فإن توسيع حالات تطبيق قانون المنافسة وكذا توسيع مفاهيمه، سينتج قضاة مؤهلين للبت في هذا النوع من النزاعات وتقوية قدراتهم في هذا المجال.

 

وأضاف أن هذا الأمر يفسر بخصوصية قضايا المنافسة ونزاعاتها التي تكتسي طابعا اقتصاديا أكثر منه قانونيا، مبرزا أن هذا هو الغرض من ورشات العمل التكوينية هاته.

يشار إلى أن هذه الورشة التكوينية، التي تتواصل إلى غاية 14 أكتوبر الجاري، ستناقش عدة محاور، بما في ذلك “منظومة الدفاع عن المنافسة: الجوانب التي يتعين أخذها في الاعتبار عند النظر في الاتفاقات الاحتكارية”، و”المسائل المسطرية والقواعد الموضوعية المرتبطة بمراقبة التركيزات الاقتصادية”، فضلا عن حلقة نقاش دولية رفيعة المستوى حول المراقبة القضائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News