سياسة

المنصوري تلتزم أمام البرلمان بفرض أسلوب جديد بقطاع التعمير

في أعقاب انطلاق الحوار الوطني حول التعمير، أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن ” تكثيف التحول الحضري مع تسريع المشاريع الكبرى المهيكلة التي أطلقها الملك محمد السادس، إضافة إلى الجهوية المتقدمة وإطلاق النموذج التنموي الجديد، يفرض أسلوباً جديداً لتصور وتنفيذ المشاريع الترابية”.

جاء ذلك، ضمن عرض مفصل قدمته اليوم الخميس 29 شتنبر 2022، أمام أعضاء لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، حول المرتكزات و المحاور الكبرى للحوار الوطني حول التعمير والإسكان، الذي انطلق منذ 16 شتنبر 2022 ، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس

وسجلت المنصوري،  أهمية هذا اللقاء الذي يندرج، في إطار المشاورات الوطنية و الجهوية للحوار الوطني و الرامي إلى الخروج بخارطة طريق تهم تحقيق إصلاح شامل ومتكامل  لقطاعي التعمير والإسكان تنفيذا للتعليمات الملكية السامية و تنزيلا لتوجيهات النموذج التنموي الجديد ودعم اللامركزية و الجهوية المتقدمة.

وأوضحت الوزيرة، أن هذه المحطة التشاورية مع نواب الأمة، تأتي لإغناء النقاش الذي انطلق رسميا يومه 16 شتنبر 2022 وهو اليوم الذي عرف ايضا انعقاد أول اجتماع للجنة الوطنية لمواكبة الحوار الوطني حول التعمير والاسكان، تلاه تنظيم المشاورات الجهوية يوم 21 شتنبر2022، مشيرة إلى  اطلاق المنصة التشاركية الرسمية لتمكين المواطنات و المواطنين  من الإدلاء باقتراحاتهم و آرائهم.

وشدد المسؤولة الحكومية، على  أن “الرهان معقود على كل هذه المراحل من أجل المشاركة الفعلية والمسؤولة لجميع  المغاربة في رفع تحديات مغرب النموذج التنموي الجديد”، مسجلة أن الحوار الوطني للتعمير و الاسكان  هو فرصة لتموقع جديد من أجل بلورة خارطة الطريق لمغرب الغد تحت شعار، التجديد والتحفيز والقرب.

واستعرضت المنصوري، المحاور الكبرى للحوار الوطني  التي تهم “التخطيط و الحكامة”، ” العالم القروي والحد من التفاوتات”، ” العرض السكني” وكذا “الإطار المبني”، مؤكدة أن التخطيط الترابي وإنتاج فضاءات العيش توجد في طليعة الإجراءات المطلوبة لمواكبة الانتقال الحضري وتجسيد التحولات على مختلف المستويات الجهوية والمحلية وعلى مستوى مختلف الوحدات المجاورة لها.

واعتبرت الوزيرة، أن  ضخامة التحديات المستقبلية، تتطلب البحث عن نماذج تخطيط جديدة وأنماط سكنية أكثر جودة و ابتكارا، و ذلك في قطيعة تامة مع المقاربات و السياسات العمومية التي أبانت عن محدوديتها، مبرزة أن أن الحوار الوطني حول التعمير والإسكان يمثل فرصة  لتبادل وتقاسم الرؤى من أجل تثمين الإنجازات والجهود لرفع التحديات وكسب الرهان الاجتماعي والاقتصادي والانخراط في الحكامة، في سياق وطني و دولي باتت فيه المدن تعرف تحولا مستمرا.

هذا، وشكل اجتماع الوزيرة المنصوري، مع أعضاء لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بالغرفة الأولى للبرلمان، فرصة لممثلي الأمة، لعرض الإشكاليات وتقديم الاقتراحات والتوصيات الكفيلة بتجاوز الوضع الراهن في ضل مقاربة تشاركية و تشاورية مبنية على الانسجام و الإلتقائية.

حري بالذكر، أن اللقاءات التشاورية الجهوية عرفت نجاحا وحضرها أكثر من 4000 مشاركة و مشارك من ممثلين عن القطاعات الوزارية المعنية و المؤسسات العمومية و المنتخبين و المهنيين و الخبراء و ممثلي المجتمع المدني.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.