اقتصاد

ترحيل الخدمات..المغرب يستقطب استثمارات أجنبية لإحداث 3 ألاف فرصة عمل جديدة

وقّعت غيثة مزور وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بمعية رياض مزور وزير الصناعة والتجارة، اليوم الخميس 22 شتنبر الجاري، على مذكرتي تفاهم مع شركتين من القطاع الخاص، وستمكن من خلق أزيد من 3000  منصب شغل في أفق 2027، لفائدة المتخصصين في تكنولوجيا المعلومات باستثمار إجمالي قدره 375 مليون درهم.

وتهدفُ هاتان الاتفاقيتان إلى تعزيز وجهة المملكة المغربية كقطب اقتصادي إقليمي ريادي، وتسريع دينامية التحول الرقمي بالمملكة. كما أنهما ترجمة لالتزام وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة بمواكبة الكفاءات بما يستجيب لحاجيات السوق الرقمية الدولية ويُدعم فرص تشغيل الشباب وإدماجهم في زخم التنمية السوسيو -اقتصادية التي تشهدها المملكة في جميع المجالات.

وذكَّرت غيثة مزور وزيرة الانقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بأن مناصب الشغل التي سيتم إحداثُها بموجَب هاتين الاتفاقيَتين دليلٌ على الدينامية التي يشهدها مجال ترحيل الخدمات بالمغرب، وهو ما يضعُها ضمن الوجهات الثلاثة الأولى في إفريقيا في هذا المجال.

و أوضحت مزور، في كلمتها بالمناسبة، أن هذا المعطى، من بين معطيات أخرى، هو ما جذب مؤخراً عملاق التكنولوجيا الهندي في مجال تكنولوجيا المعلومات، شركة “إتش سي إل تكنولوجيز”، لإحداث مشروع استثماري بالمغرب بُعَيدَ مذكرة تفاهم مُثمرة أبرمتها مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.

وأضافت الوزيرة، أن طموح الوزارة هو دعم وتطوير هذه الدينامية في إطار شراكات متينة ومرنة بين القطاعين العام والخاص، يُعززها انخراط المستثمرين الموقعين على اتفاقيتي اليوم.

من جهته، قال رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، بأن الاتفاقيَتين تكتسيان أهميتهُما بالنظر للثقل الدولي لمجموعَتي “كوليبري” و”ماجوريل”، المشهود لهُما بإحداث مشاريع ذات قيمة مضافة عليا.

وأبرز الوزير، أنهُما تُجيبان عن أولوية وطنية تتمثلُ في تسريع خلق مناصب شغل للشباب المغربي في مجالات الخدمات والتدبير والتكنولوجيا، مُضيفاً أن مشاريع الاستثمار هذه سيكون لها أثرها الإيجابي على تكوين الكفاءات الشابة ببلادنا وتُساهم بالتالي في تطوير أنشطة جديدة.

وفي نفس السياق، سجل المسؤول الحكومي، أن الارتقاء بقطاع ترحيل الخدمات يُكرس دوره كرافعة أساسية للاقتصاد الوطني، مثلما يُعزز جاذبية المغرب كوجهة عالمية.

وبمقتضى مذكرة التفاهم هذه، ستُحدث مجموعة ماجوريل 2500 منصب شغل قار ومباشر بحلول سنة 2027. وهي شركة تقدم مجموعة من الخدمات في مجال ترحيل الخدمات وخدمة الزبناء في أكثر من 35 بلداً حول العالم لفائدة أكثر من 73 ألف متعاون. كما أن فرعها “ماجوريل إفريقيا” بالدار البيضاء مُتخصص في مجال ترحيل الخدمات بأزيد من عشرة آلاف متعاون.

فيما ستُحدث مجموعة كوليبري KOLIBRI الكندية، 500 منصب شغل قار ومباشر،  وهي شركة فاعلة في مجال التكنولوجيا لأكثر من 20 سنة وتنشط في عدد من دول العالم، كما تنقسم أنشطتها إلى أربعة مجالات هي: تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتطوير الرقمي والبنية التحتية. وقد أحدثت المجموعة الكندية فرعاً لها بمدينة الدار البيضاء Kolibri Technologies بالنظر للمؤهلات العديدة التي توفرها بلادنا، وعلى رأسها قربها الجغرافي من الأسواق الأوروبية.

وكشفت غيثة مزور الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في وقت سابق، أن قطاع ترحيل الخدمات يشغل 120 ألف شخص في المغرب أغلبهم شباب ويحقق رقم معاملات يبلغ 14 مليار درهم في الصادرات.

وأكدت مزور أن “المغرب اليوم هو واحد من الجهات الثلاث الأولى في مجال ترحيل الخدمات في افريقيا، مبرزة أنه ” يتميز بعرض حكومي مهم وبنيات تحتية قوية في مجال المواصلات وشباب مغربي مؤهل وكفء”.

وأشارت المسؤولة الحكومية، إلى مذكرات التفاهم التي تم توقيعها، مؤخرا رفقة وزير الصناعة والتجارة، مع 4 شركات دولية للاستثمار مستقرة في المغرب في مجال ترحيل الخدمات outsourcing ، والتي قالت إنها “تكتسي دلالة كبيرة في مجال خلق فرص الشغل وتشجيع الاستثمار”.

وأبرزت الوزيرة، أنه سيتم خلق 5050 منصب شغل مباشر وقار من خلال مذكرات التفاهم التي تم توقيعها، بفضل استثمار 65 مليون درهم من طرف الشركات المعنية. وشددت  أن الوزارة “ستحرص على تطوير هذا المجال لجلب مستثمرين أكثر وفرص شغل أكثر”.

وستهم فرص الشغل هذه كل من جهة طنجة وفاس والرباط والدار البيضاء وأكادير، وذلك في إطار حرصنا على تنزيل الورش الملكي السامي للجهوية المتقدمة من خلال الإجابة على المطالب الاجتماعية والتنموية بمختلف جهات المملكة وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بها.

وسجلت الوزيرة، أن عددا مهما من فرص الشغل هذه، هي فرص شغل في مجال الرقمنة وذات قيمة مضافة كبيرة مثلا البرمجة، الأمن المعلوماتي وعلم البيانات، وأيضا ترحيل المسارات المهنية وتدبير العلاقات مع الزبناء.

من جانبه، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور،  أن وزارته تطمح في خلق خلال هذه الولاية نحو 400 ألف فرصة عمل في مجال ترحيل الخدمات، 25 في المائة منها ذات الصلة أساسا بالمجال الرقمي.

واعتبر مزور،  أن الرقمنة عامل أساسي لا محيد عنه في خلق المزيد من فرص الشغل، مشيرا إلى أن فترة التسريع الرقمي الكبير ما بين سنتي 1991 و2021 ساهمت في خلق نحو 1,2 مليار وظيفة جديدة في جميع أنحاء المعمور.

وسجل الوزير،  أن ” القيمة الإنتاجية الحقيقية أضحت في الوقت الراهن غير مادية وتأتي من الدماغ والتعقيد الذي يطوره البشر بالتوازي مع صعود بقوة للذكاء الاصطناعي “.

في هذا السياق، يرى مزور أن الرأسمال البشري في المغرب في طريقه إلى الرفع من الجودة والكفاءة، الأمر الذي يهيء لتطلعات وتوقعات مهنية جديدة معبر عنها من لدن المشغلين، خاصة أن الرقمنة تتيح فرصة خلق القيمة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.