مجتمع

مقترح برلماني يبتغي تمديد آجال تطبيق قانون التعليم لسنتين إضافيتين

قال الفريق الحركي بمجلس النواب، إن القانون-الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، إطارا يجسد تعاقدا وطنيا يلزم الجميع، ومدخلا أساسيا لتحقيق المشروع المجتمعي، مسجلا أنه” على الرغم من أهمية المقتضيات التي تضمنها، فإن العديد منها لم يأخذ طريقه إلى التفعيل ولاسيما الأجرأة الفعلية للنصوص التشريعية والتنظيمية التي ينص عليها  من أجل التطبيق السليم والكامل لمقتضياته”.

وأشار الفريق الحركي، ضمن مقترح برلماني جديد، أحاله على لجنة التعليم الثقافة والاتصال بمجلس النواب، إلى أن منظومة التربية والتكوين عرفت مجموعة من محاولات الإصلاح لكنها لم تفلح في تحقيق أسباب الارتقاء بهذه المنظومة إلى مستوى الرهانات والتحديات وانتظارات المملكة، لأسباب مختلفة ومنها غياب الاستمرارية.

ولفت الفريق ضمن المذكرة التقديمية لمبادرته التشريعية التي حصل “مدار21” على نسخة منها، إلى أن القانون-الإطار نص ضمن أحكامه الانتقالية في المادة 59 على برمجة زمنية محددة في ثلاث سنوات لإعداد النصوص التشريعية والتنظيمية اللازمة لتطبيقه وعرضها على مسطرة المصادقة.

ولاحظ فريق “السنبلة” بالغرفة الأولى للبرلمان، أن هذه البرمجة لم تتم وفق ما حدده القانون-الإطار المتعلقة بالتربية والتكوين خلال هذه المدة الزمنية، مؤكدا أن هذا الأمر حدا به إلى اقتراح التمديد إلى سنتين إضافيتين من أجل استكمال هذه البرمجة وفق القانون، من خلال تتميم المادة الآنفة الذكر.

واعتبر المصدر ذاته، أن التنزيل السليم لهذا القانون-الإطار  أيضا يحتم تفعيل المادة الثالثة من المرسوم رقم 2.19.795 المتعلق بتحديد تأليف اللجنة الوطنية لتتبع ومواكبة وإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وتنظيمها وكيفيات سيرها، والتي تنص على أن اللجنة الوطنية لتتبع ومواكبة إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي التي يرأسها رئيس الحكومة المحترم تعقد اجتماعاتها مرة واحدة كل ثلاثة أشهر على الأقل وكلما دعت الضرورة إلى ذلك بدعوة من رئيسها.

وسجل الفريق البرلماني، أن هذه اللجنة لا تجتمع وفق الأجل الزمني المحدد لها في النص التنظيمي الآنف الذكر،  أن هذه اللجنة منوط بها اختصاصات مهمة وفق المادة 57 من القانون- الإطار ويتعلق الأمر بحصر مجموع الإجراءات والتدابير اللازم اتخاذها لتطبيق هذا القانون-الإطارومواكبة وتتبع إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المنصوص عليها في هذا القانون-الإطار وتلك التي يستلزمها التطبيق الكامل لمقتضياته.

كما تضطلع اللجنة المذكورة، وفق الفريق الحركي، اقتراح كل تدبير من شأنه ضمان التقائية السياسات والبرامج القطاعية في مجال التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي ودراسة مطابقة هذه السياسات والبرامج للاختيارات الاستراتيجية لإصلاح المنظومة، بالإضافة إلى تتبع تنفيذ الأهداف المنصوص عليها في هذا القانون إطار داخل الآجال القانونية المحددة لها.

وينص المقترح البرلماني، الذي تضمن مادة فريدة، على أنه “تظل النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في تاريخ نشر هذا القانون-الإطار في الجريدة الرسمية، والمتعلقة بالتربية والتكوين والبحث العلمي سارية المفعول، إلى حين نسخها أو تعويضها أو تعديلها، حسب الحالة، طبقا لأحكام هذا القانون-الإطار”.

ووفق مبادرة فريق “السنبلة” التشريعية، “يتعين على الحكومة، وفق ما تم التنصيص عليه في هذا القانون-الإطار، أن تضع برمجة زمنية محددة في ثلاث سنوات، تمدد إلى سنتين إضافيتين لإعداد النصوص التشريعية والتنظيمية اللازمة لتطبيقه وعرضها على مسطرة المصادقة”.

ويهدف مشروع هذا القانون الإطار إلى إصلاح منظومة التربية والتعليم والتكوين والبحث العلمي، الذي مرره البرلمان المغربي سنة 2019، على أساس تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص والجودة والارتقاء بالفرد وتقدم المجتمع، وإلى ضمان استدامته، وكذا إلى وضع قواعد لإطار تعاقدي وطني ملزم للدولة ولباقي الفاعلين والشركاء المعنيين في هذا المجال.

ويستند مشروع القانون، الذي أثار جدلا واسعا بسبب تكريسه لـ”فرنسة التعليم” إلى مجموعة من الرافعات أهمها، تعميم تعليم دامج وتضامني لفائدة جميع الأطفال دون تمييز، وجعل التعليم الأولي إلزاميا بالنسبة للدولة والأسر، وتخويل تمييز إيجابي لفائدة الأطفال في المناطق القروية وشبه الحضرية، فضلا عن المناطق التي تشكو من العجز أو الخصاص، وتأمين الحق في ولوج التربية والتعليم والتكوين لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة أو في وضعية خاصة، ومكافحة الهدر المدرسي والقضاء على الأمية.

كما ينص على ضمان تعليم ذي جودة للجميع، وما يتطلبه من تجديد مناهج التدريس والتكوين والتدبير وإعادة التنظيم وهيكلة منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وإقامة الجسور وإصلاح التعليم العالي والبحث العلمي، وتحديد أهداف الإصلاح وعلى رأسها ترسيخ ثوابت الأمة المنصوص عليها في الدستور، واعتبارها مرجعا أساسيا في النموذج البيداغوجي المعتمد في منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي من أجل جعل المتعلم متشبثا بروح الانتماء للوطن متشبعا بقيم المواطنة ومتحليا بروح المبادرة.

ويؤكد أيضا على أن اصلاح التعليم أولوية وطنية ملحة ومسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة وهيئات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين وغيرهم من الفاعلين في مجالات الثقافة والاعلام والاتصال، وأن الدولة تضمن مجانية التعليم الإلزامي، الذي يشمل التعليم الأولي للأطفال المتراوحة أعمارهم بين 4 و6 سنوات، والتعليم الابتدائي والتعليم الاعدادي، ولا يحرم أحد من متابعة الدراسة بعد التعليم الالزامي لأسباب مادية محضة.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.