بيبل

“تيك توك”.. فضاء بديل للعودة للساحة الفنية وإبراز مواهب الشباب

يعتبر “تيك توك”، إحدى أكثر منصات التواصل الاجتماعي استخداما في العالم، والذي ظهر من العدم ليصعد كالصاروخ وينافس أهم المنصات، ويتصدر أيضا قائمة المواقع الأكثر زيارة، متفوقا بذلك على محرك البحث الضخم “غوغل” الذي لم يستطع مقارعته ليحل في المركز الثاني ضمن القائمة نفسها، وفق تقرير “Popular Domains Year in Review” التي أجرته الشركة الأمريكية “Cloudfare” العام المنصرم.

وأمام الانتشار السريع، والنجاح المبهر للمنصة، وتقديمها العديد من المزايا، لجأ مجموعة من الفنانين المغاربة إلى إنشاء حسابات بها، ليطلوا على جمهورهم بمحتوى مختلف النوعية يميل نحو الترفيه أكثر من الرسمية التي تتسم بها باقي المواقع، لكن الأمر لم يرق أغلب متابعيهم، الذين استغربوا اقتحامهم المفاجئ للمنصة وغير الموفق حسب تعبيرهم.

وانقسمت آراء النشطاء بين من يرى أن هذه الخطوة التي أقدم عليها العديد من الفنانين المغاربة في الخمسينات من أعمارهم، هي بغرض تصدر المشهد وكسب قاعدة جماهرية من فئة الشباب، وبين من رجح أن غيابهم عن الساحة الفنية سبب في اللجوء إلى عالم “تيك توك” باعتبارها وسيلة للفت الانتباه إليهم.

غاب الفن فحضر تيك توك

لطالما رحب نشطاء السوشل ميديا في المغرب بصناع المحتوى الموهوبين من جيل الشباب في المقابل لم يرق لهم مشاهدة ممثلين ومطربين ينشطون على “تيك توك” بمقاطع فيديو تفتقد في نظرهم إلى حس الإبداع والاحترافية، كونها تعتمد بالأساس على وصلات الرقص على أنغام إحدى الأغاني أو القيام بكبسولات ترفيهية لا تناسب سن معظمهم ولا ترقى لما قدموه في مسارهم الفني.

ويستنكر رواد مواقع التواصل الاجتماعي هذا النوع من المحتوى الذي يقدمه هؤلاء الفنانين، معتبرين أنهم يسيؤون لمسارهم المهني، ويبعثون صورة سلبية تختلف عن تلك التي ترسخت لدى المتلقي المغربي بشأنهم.

ويلاحظ أن أغلب الفنانين المغاربة الذين ولجوا إلى منصة “تيك توك”، هم عاطلون عن العمل، مما جعل غيابهم عن الشاشات والمهرجانات سببين لحط الرحال في تيك توك رغبة في إثبات وجودهم، خاصة بعدما أصبح نجوم هذه المنصة الشباب يشاركون بأدوار رئيسية في المسلسلات الرمضانية والأعمال السينمائية المغربية، دون حاجتهم إلى تكوين في المجال.

لمحة عن تيك توك

“تيك توك” المعروف في الصين باسم “دوين”، هي خدمة شبكة اجتماعية لمشاركة الفيديو، مملوكة لشركة “بايت دانس” الصينية، تتراوح مدة إنشاء المقاطع عليها ما بين 3 ثوان إلى 3 دقائق، تم إطلاقها في بكين في شتنبر من عام 2016 تحت الإسم الأصلي A.me. حصل دوين في غضون عام على 100 مليون مستخدم مع أكثر من مليار مقطع فيديو يُشاهد بشكل يومي، ليحتل تطبيق المنصة المرتبة الأولى بين تنزيلات التطبيقات المجانية على متاجر التطبيقات في تايلاند ودول أخرى، كما تم تنزيل تيك توك أكثر من 130 مليون مرة في الولايات المتحدة، ووصل إلى 2 مليار عملية تنزيل في جميع أنحاء العالم.

اشترك الآن في القائمة البريدية لموقع مدار21 لمعرفة جديد الاخبار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.