مجتمع

البنك الدولي يعتبر إصلاح الحماية الاجتماعية بالمغرب “متكامل وطموح ومبتكر”

أكد مدير قسم منطقة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي، جيسكو هنشيل، أن إصلاح الحماية الاجتماعية يعد إصلاحا متكاملا وطموحا ومبتكرا.

وقال هينشل، في كلمة خلال حفل التوقيع على اتفاقية تمويل بقيمة 500 مليون دولار أمريكي، تمثل الشطر الأول من القرض المخصص لتعزيز الرأسمال البشري من أجل مغرب التحدي، إن الإصلاح يتسم بكونه “متكاملا وطموحا جدا، ومبتكرا”.

وأوضح في هذا السياق أن هذا الإصلاح متكامل بالنظر إلى كونه يغطي المخاطر الكبرى للساكنة، خصوصا تلك المتعلقة بمخاطر الأمراض والفقر لدى الأشخاص المسنين، والتغيرات المناخية بالمغرب، مضيفا أنه، من جهة أخرى، جد طموح في مسعاه لتغطية 11 مليون شخص بغاية إدماجهم في النظام الاجتماعي.

وفي ما يتعلق بالجانب المبتكر، أكد هينشل أنه لم يشهد زيادة في التغطية كما هو الحال في المغرب مع المنظمات القطاعية وبكيفية تستخدم التحفيزات للحصول على تغطية شاملة.

وفي هذا الصدد، أشار إلى السجل الاجتماعي الوحيد الذي سيشكل أساس التأمين الصحي الإجباري والتعويضات العائلية، بالإضافة إلى سير هذه التعويضات بتناغم بين مختلف الأنظمة.

ويهدف هذا التمويل، الموقع من طرف الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، والسيد هينشل، إلى تعزيز الحماية من المخاطر الصحية، وتجنب خسائر الرأسمال البشري في مرحلة الطفولة، والفقر في مرحلة الشيخوخة، بالإضافة إلى تحسين تدبير المخاطر المناخية والصمود في مواجهة الأحداث الكارثية.

ويتمحور التمويل المذكور حول ثلاثة مرتكزات، يشمل الأول التدابير الهادفة إلى تعزيز الموارد المادية والبشرية لتحسين الخدمات الصحية لجميع المستفيدين وتسجيل نحو 11 مليون عامل غير أجير وذويهم، وكذا إدماج ما يصل إلى 11 مليون شخص مسجلين حاليا في نظام المساعدة الطبية في التأمين الصحي الإجباري.

ويشمل المرتكز الثاني التدابير الهادفة لإطلاق برنامج التعويضات العائلية وتوسيع نطاق تغطية أنظمة التقاعد. ويتضمن هذا الإصلاح اعتماد مراسيم ونصوص تشريعية أخرى لضمان حكامة، وتحديد واستهداف ملائم للإصلاحات المزمعة في قطاعي الصحة والحماية الاجتماعية.

ويهدف المرتكز الثالث إلى تحسين القدرة على الصمود أمام الكوارث الطبيعية والمخاطر المناخية، خصوصا من خلال تعزيز الإطار المؤسساتي والتنسيقي لإدارة المخاطر المتعلقة بالكوارث والمناخ، وإنشاء لجان تنسيق تجمع بين الفاعلين الرئيسيين وتحسين آليات تحويل المخاطر، مثل التأمين الفلاحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.