نقابة ترفع شكوى ضد الحكومة المغربية بسبب المندوب السامي لقدماء المقاومين

استنكرت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل “النفي” الممنهج الذي يقوم به المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير اتجاه أعضاء المكتب النقابي معتبرة ذلك “هجوما ممنهجا” على الحريات النقابية وعلى المناضلات والمناضلين النقابيين بقطاع المقاومة والتحرير، معلنة رفع شكوى لدى منظمة العمل الدولي بجنيف ضد الحكومة المغربية في الموضوع.
وسجل الاتحاد المغربي للشغل “باستياء عميق” قيام المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بـ”إعفاء ونفي الإخوة أعضاء المكتب النقابي بسبب انتمائهم للاتحاد المغربي للشغل، وهو الذي يعلم عِلم اليقين أن الاتحاد المغربي للشغل شكَّل جزءا هاما من حركة التحرير الوطنية وأن مناضليه وقيادته تعرضوا للتعذيب والسجن بل حوكموا بالإعدام لمطالبتهم ونضالهم من أجل استقلال المغرب”.
وأوضح بلاغ توصلت “مدار21” بنسخة منه، أن “المسؤول (المندوب السامي لقدماء المقاومين) الذي عمَّر أزيد من 20 سنة على رأس هذه المندوبية بدون نتائج تُذكر، أبى إلا أن يكون خصما مباشرا وعلنيا مرة أخرى للاتحاد المغربي للشغل.. فبعد سلسلة الإعفاءات من المسؤولية وبعد مطاردة وإحالة أعضاء المكتب النقابي على المجالس التأديبية المفبركة، ها هو الآن يستمر في محاربة العمل النقابي وفي تعاليه على قوانين البلاد بسلسلة من الإجراءات الانتقامية في حق الممثلين النقابيين في الاتحاد المغربي للشغل”.
وكشف المصدر ذاته أن المندوب السامي، مصطفى الكثيري، قام بإعفاء أمين الأحمر من منصبه كنائب إقليمي بفجيج، وعبد الإله الشيخي من منصبه كنائب إقليمي بالحسيمة، وأيضا أقدم على “نفي كل من نائبي طنجة ووجدة عبر تنقيلهما تعسفيا وضدا على إرادتهما وتشريد أسرهما، في استنساخ لعادة الاستعمار الفرنسي إبان الحماية، حيث كان المستعمر الفرنسي ينفي النقابيين من مدينة إلى أخرى قصد منعهم من ممارسة الحق النقابي”.
وشجبت الأمانة العام للاتحاد المغربي للشغل “الهجوم الممنهج على الحريات النقابية وعلى المناضلات والمناضلين النقابيين بقطاع المقاومة والتحرير والتضييق عليهم، وذلك في خرق سافر للمقتضيات الدستورية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحرية النقابية، والتشريعات الوطنية”.
وقرر الاتحاد المغربي للشغل تنظيم يوم وطني في جميع الاتحادات الجهوية والإقليمية والمحلية، للتنديد بخرق الحريات النقابية والتضامن مع أخواتنا وإخواننا بقطاع المقاومة وجيش التحرير، كما دعا كافة الاتحادات الجهوية والإقليمية والمحلية والجامعات والنقابات المهنية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل لمراسلة رئيس الحكومة ووزير الداخلية للتنديد بهذه الخروقات.
وكشفت الهيئة النقابية أنها سترفع شكوى لدى منظمة العمل الدولي بجنيف ضد الحكومة المغربية في شخص المندوب السامي للمقاومة وجيش التحرير بشأن خرق الحرية النقابية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مؤكدة أنها تحتفظ بحق اتخاذ جميع القرارات النضالية لوضع حد لمثل هاته الممارسات التي تطال مناضلي الاتحاد المغربي للشغل، وتهيب بكافة المسؤولين والمناضلين النقابيين إلى المزيد من التعبئة استعدادا، للدفاع عن الحقوق وعلى الحرية النقابية.
وثمنت الأمانة الوطنية للنقابة الخطوات النضالية التي أقرها المكتب النقابي لموظفي وموظفات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير للتصدي لما وصفيته بـ”الحملة المسعورة التي يشنها المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير”.





