مندوبية “الحليمي” تتوقع تفاقم العجز التجاري بـ 17.9% في 2022

أفادت المندوبية السامية للتخطيط، أن الاقتصاد الوطني، سيتأثر بتداعيات الاختلالات التي تعرفها التجارة العالمية، خاصة نتيجة تباطؤ نمو أهم الشركاء التجاريين، وسيفاقم العجز التجاري الذي سيشهد تدهورا خلال سنة 2022 لينتقل إلى 17,9 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 15,6 بالمئة سنة 2021 إلى جانب قطاع السيارات.
وذكرت المندوبية السامية للتخطيط، في مضمون تقريرها الخاص بالميزانية الاقتصادية الاستشرافية المتعلقة بسنتي 2022 و2023، التي تقدم مراجعة للنمو الاقتصادي الوطني لسنة 2022 وكذا استشراف آفاق تطوره خلال سنة 2023، أن الاقتصاد الوطني، سيتأثر بتداعيات الاختلالات التي تعرفها التجارة العالمية، خاصة نتيجة تباطؤ نمو أهم الشركاء التجاريين، موردة أن الطلب العالمي الموجه نحو المغرب، سيسجل تباطؤا في وتيرة نموه لتنتقل من 10,9 بالمئة سنة 2021 إلى5,9 بالمئة سنة 2022.
وتتوقع مندوبية “الحليمي”، أن يسجل حجم الصادرات من السلع والخدمات زيادة ب 9بالمئة سنة 2022، مدعمة بصادرات قطاعات الفلاحة والصناعات الغذائية والنسيج، مقابل تباطؤ صادرات قطاع السيارات نتيجة العراقيل المرتبطة بالتموين وارتفاع تكاليف المدخلات على المستوى العالمي.
وستعرف الواردات من السلع والخدمات بالحجم، بحسب المصدر ذاته نموا ب7,4 بالمئة سنة 2022 عوض11,8 بالمئة، خلال السنة الماضية. وهكذا، سيؤدي انخفاض مردودية الحبوب إلى زيادة الواردات من المنتجات الغذائية، خاصة الحبوب، الشيء الذي سيؤدي إلى تفاقم الفاتورة الغذائية، بالإضافة إلى ذلك، ستواصل الواردات من المنتجات الطاقية منحاها التصاعدي، نتيجة زيادة الطلب الداخلي على هذه المنتجات.
وأورد التقرير الرسمي أن المبادلات من الخدمات، ستواصل منحاها التصاعدي، من الانتعاش التدريجي لأنشطة السياحة والنقل، نتيجة تخفيف القيود على التنقل وفتح الحدود، وسيسجل صافي الطلب الخارجي من جديد مساهمة سالبة في النمو ستبلغ سنة 2022 حوالي -0,1 نقطة عوض-1,8 نقطة سنة 2021.
وفي الوقت الذي ستستفيد الصادرات من السلع من الارتفاعات في الأسعار العالمية للمواد الأولية، ستتفاقم فاتورة الواردات من السلع خاصة الفاتورة الغذائية والطاقية، حسب تقرير المندوبية، الذي أكد أن العجز التجاري، سيعرف تدهورا خلال سنة 2022 لينتقل إلى17,9 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 15,6 بالمئة سنة 2021.
وبناء على تطور الخدمات، لفتت المندوبية إلى أنه سيتفاقم عجز الموارد ليصل إلى 11,6بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 10,7 بالمئة سنة 2021.
ومن جهتها، ستعرف تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، بعد الزيادات المسجلة خلال السنتين الماضيتين، انخفاضا طفيفا، في حين أن تدفقات مداخيل الاستثمارات ستسجل شبه استقرار، الشيء الذي سيفرز تراجعا في المداخيل الصافية الواردة من باقي العالم ب 10.2 بالمئة ،وهكذا، سيتفاقم عجز رصيد الحساب الجاري ليصل إلى 4,7 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2022 عوض 2,3 بالمئة سنة 2021.
وفي هذا السياق الراهن المضطرب جراء الحرب في أوكرانيا، من المرتقب أن تتأثر وضعية المالية العمومية بالارتفاع الكبير للأسعار العالمية للمواد الأولية، الشيء الذي سيؤثر على النفقات الجارية، التي سترتفع بحوالي 11بالمئة لتصل إلى 20,5 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2022.
وتعزى هذه الزيادة أساسا إلى الارتفاع المرتقب لنفقات صندوق المقاصة، التي ستبلغ حوالي 2,6 بالمئة، من الناتج الداخلي الإجمالي.
ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار الغاز والقمح وإلى الإعانات المقدمة إلى مهنيي قطاع النقل من أجل تغطية تأثير تفاقم أسعار الوقود. كما يمكن تفسير هذه الزيادة في النفقات كذلك إلى زيادة النفقات من السلع والخدمات، التي ستستقر في حدود بالمئة 15,9 من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2022.
وستعزز نفقات الاستثمار من مستوياتها رغم الظرفية الاقتصادية الراهنة، في إطار السياسة المتبعة من طرف الدولة والتي تهدف إلى الإقلاع الاقتصادي وخلق فرص الشغل عن طريق النفقات. وهكذا، ستعرف النفقات الإجمالية زيادة بحوالي 8,5 بالمئة سنة 2022، لتمثل حوالي 26,2 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي.
وبالإضافة لذلك، تتوقع المندوبية أن ترتفع المداخيل الجارية بشكل طفيف لتصل إلى 20,6 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2022 عوض بالمئة19,9 خلال السنة الماضية، مدعمة بالزيادات المتوقعة على مستوى الضرائب المباشرة وغير المباشرة. وستسجل المداخيل الواردة من الضريبة على الشركات قفزة نوعية، ارتباطا بالنتائج الجيدة لأنشطة الفوسفاط والأسمنت والقطاع المالي. و
من جهتها، ستتحسن مداخيل الضرائب غير المباشرة نتيجة الزيادة في مداخيل الضريبة على القيمة المضافة للواردات التي استفادت من ارتفاع قيمة الواردات وفي مداخيل الضريبة على الاستهلاك الداخلي خاصة الضريبة على المنتجات الطاقية. وستستقر المداخيل غير الجبائية في حدودة2,6 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2022 عوض 2,9 بالمئة سنة 2021.
وتتوقع المندوبية، استقرارا في عجز الميزانية، في ظل هذه الظروف، في حدود 5,4 بالمئة، من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2022، أي بتفاقم مقارنة 3,7 بالمئة من الناتج الداخلي الإجمالي كمتوسط سنوي للفترة 20142019-.





