المغرب يشرع بمحاكمة مقتحمي مليلية المحتلة وهذه التهم الموجهة لهم

أجلت محكمة مغربية جلسة محاكمة 36 مهاجرا في محاولة اقتحام مدينة مليلية المحتلة إلى 12 يوليوز الجاري.
وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عبر صفحتها في “فيسبوك”: “بطلب من دفاع الموقوفين، تم تأجيل جلسة اليوم بالمحكمة الابتدائية بالناظور (مدينة- شمال) والمتعلقة بطالبي اللجوء الـ36 المعتقلين إلى 12 يوليوز 2022 لإعداد الدفاع”.
وأضافت أن “دفاع المهاجرين طلب تمتيعهم بالسراح المؤقت”.
ويواجه المتهمون تهما بينها إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم والعنف في حقهم والعصيان، وحيازة السلاح الأبيض في ظروف من شأنها تهديد الأمن العام، والضرب والجرح بواسطة سلاح، وتسهيل وتنظيم خروج أشخاص أجانب بصفة سرية خارج التراب الوطني.
وفي 24 يونيو الجاري، حاول نحو 2000 مهاجر، أغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء والسودان، اقتحام مليلية المحتلة، فلقي 23 مهاجرا مصرعهم وأصيب العشرات.
وكان رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، قد كشف في حوار خاص مع صحيفة “إلباييس” الإسبانية الأحد، أن هناك اتصالات مع المغرب بخصوص ما وقع بمليلية، مؤكدا أنه سيتم عقد لقاء مباشر مع وزير الخارجية ناصر بوريطة ووزير الداخلية عبد اللطيف لفتيت.
ولم يوضح سانشيز موعد الاجتماع المرتقب بين مسؤولي البلدين ولا مكانه، مكتفيا بالحديث على أن اللقاء يهدف “لتقييم ما جرى هناك”.
واعتبر رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أن ما جرى في مليلية “هجوم عنيف على حدودنا” من طرف مهاجرين غير نظاميين، مبرزا أن جلهم كانوا مسلحين.
وقال المسؤول الحكومي إن عددا من القوات المساعدة تعرضوا لإصابات بليغة “100 عنصر من القوات المساعدة المغربية تعرضوا لإصابات و40 عنصرا آخرون من الجانب الإسباني”.
وكانت تحقيقات أجرتها وكالة “إيفي” الإسبانية، قد كشفت معلومات خطيرة عن زعيم شبكات إجرامية تورطت في أحداث مليلية المحتلة.
ونقل موقع “I24” أن زعيم تلك الشبكات الإجرامية من جنسية مالية، ويلقبونه بالـ“BOSS”، كما تبين أنه يعيش في مزرعة تقع بمدينة مغنية الجزائرية ويتزعم شبكة متخصصة في العمليات الإجرامية.
وأضافت التحقيقات أن الـ”BOSS” كان قد قاد رحلة لمئات من المهاجرين من السودان وانطلاقا من الأراضي الجزائرية في اتجاه المغرب.
من جانبها، أجرت الشرطة المغربية تحقيقات مع المهاجرين المعتقلين على خلفية “أحداث مليلية”، كشفت عن عدة طرق يسلكها المهاجرون من السودان نحو المغرب، بما فيها العبور عبر ليبيا والجزائر.
وكشفت مصادر التحقيقات عن أنه في حالة عبور الحدود بين السودان وليبيا، يدفع المهاجرون ما بين 50 و70 يورو (500 إلى 700 درهم) لعبورها، وهي أسعار ترتفع إلى ما بين 300 و500 يورو (3000 إلى 5000 درهم) لدخول الجزائر والمغرب.
وتابع المهاجرون المعتقلون بأنهم بقوا أسابيع على الحدود الجزائرية المغربية في انتظار الفرصة المناسبة لتجاوز الحدود في مجموعات من 30 و40 شخصا، مستغلين تغيير الحراس.
وأشار بعض المهاجرين إلى أنه وبعد وصولهم إلى المغرب، استقبلهم مغربي وسودانيان، أخذوهم إلى مدينة وجدة شرقي المغرب أولا، لينتقلوا بعدها صوب غابات الناظور وأكد المهاجرون أن المخيمات في غابات الناظور بها زعماء ينظمون ويديرون الأمور هناك، وكانوا يعتبرون أعلى درجة من المهاجرين، ومنهم من يميز نفسه بارتداء قناع، وكانوا مسؤولين عن تدريب المهاجرين.
وكان بيدرو سانشيز، قد أعلن الأربعاء الفارط، أن مدريد ستعرض “تعاونا كاملا” مع التحقيقات الإسبانية والمغربية في مقتل 23 مهاجرا خلال محاولة جماعية لدخول مليلية المحتلة.
ووقعت الحادثة فجر يوم الجمعة، عندما حاول نحو 2000 مهاجر معظمهم من إفريقيا جنوب الصحراء اختراق السياج من المغرب إلى مليلية، أحد الجيبين الإسبانيين الصغيرين شمالي إفريقيا.





