خراطي: لهذا حذرنا من اخضرار اللحوم ويجب إحداث هيئة دائمة للمراقبة

أكد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة خراطي، أن التحذير من احتمال رجوع ظاهرة “اخضرار” لحوم العيد يعزى بالأساس إلى ضبط عدة شاحنات في حالة تلبس بنقل مخلفات الدواجن التي تستخدم لتسمين أضاحي العيد، داعيا السلطات المعنية إلى إحداث هيئة دائمة مخصصة لتتبع عملية “عيد الأضحى” على غرار عملية “مرحبا”.
وقال خراطي في حديث لوكالة الأنباء الرسمية “لاماب”، ردا عن سؤال بخصوص التنبيه الذي صدر حول احتمال عودة ظاهرة “اخضرار” اللحوم، إن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك عن كثب ما يقع في الأسواق على المستوى الوطني من خلال 72 جمعية تشتغل تحت لوائها، مشيرا بهذا الصدد، إلى أنه “بعد تسجيل تحركات لعدة شاحنات محملة بفضلات الدواجن في بعض الجهات، تمت إثارة انتباه السلطات المعنية لتشديد المراقبة الطرقية، وهو ما مكن من ضبط عدة شاحنات في حالة تلبس بنقل مخلفات الدواجن”.
وأوضح المتحدث أن نقل فضلات الدجاج تتم عبر ترخيص مسبق من المصالح البيطرية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” بهدف تتبع مسارها، مؤكدا أنه “كما يجب بعد الحصول على هذا الترخيص، نقلها للضيعات الفلاحية قصد استعمالها كسماد”.
وشدد خراطي على أن التحذير من عودة ظاهرة اخضرار لحوم الأضاحي يرتكز أيضا “على مجموعة من المعطيات التي استقتها الجامعة المغربية لحقوق المستهلك بمجموعة من المناطق، ويأتي كذلك في ظل موجة غلاء الأسعار التي تعرفها بلادنا بما في ذلك أسعار أعلاف الماشية، وآثار الجفاف لهذه السنة التي جعلت الفلاح يعاني الأمرين لتأمين العلف لماشيته”.
ويخصوص الإجراءات والتدخلات التي قامت بها الجهات الوصية لضمان مرور عيد الأضحى في أفضل الظروف، يرى رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن السلطات المعنية كانت في المستوى المطلوب “ولو أنها جاءت متأخرة إلى حد ما، لأن تسمين الخرفان المخصصة لعيد الأضحى بدأ في أواخر شهر رمضان”.
وسجّل خراطي ما يقوم به مكتب “أونسا” من حملات تحسيسية في جميع جهات المملكة واللقاءات التشاورية التي يعقدها مع مختلف المتدخلين في هذا الشأن، بما فيهم ممثلو المجتمع المدني الذي يعنى بحماية المستهلك، وذلك بهدف تضافر جهود الجميع لكي يمر عيد الأضحى في أجواء جيدة.
ودعا المتحدث السلطات المعنية إلى إحداث هيئة دائمة مخصصة لتتبع عملية “عيد الأضحى” على غرار عملية “مرحبا”، معللا ذلك بأنه نظرا إلى رقم المعاملات المسجل بمناسبة عيد الأضحى، والبالغ حوالي 15 مليار درهم، فمن الواجب تأطير هذه المناسبة الدينية من كل الجوانب، ولاسيما مراقبة المواد العلفية وضمان وفرتها في السوق بأثمنة مناسبة وترقيم الحيوانات وتلقيحها ومعالجتها، فضلا عن إلزامية اعتماد شاحنات مخصصة لنقل الأضاحي وتجهيز الأسواق التي ستباع فيها، كما يجب اتخاذ تدابير عاجلة للحد من نشاط الوسطاء، أي الشناقة، الذين يتسببون في ارتفاع الأسعار”.
وأوصى المتحدث عموم المستهلكين باقتناء أضحية العيد من الأماكن المرخصة والحاملة لحلقة الترقيم والاحتفاظ بالحلقة بعد الذبح والتوضيب لمدة لا تقل على 7 أيام للرجوع إليها عند الحاجة، وبالاتصال بجمعيات حماية المستهلك لوضع أي شكاية في الموضوع خاصة أو في مجال الاستهلاك عامة و / أو الاتصال بمداومة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
وأضاف أن جامعة المستهلك توصي المواطنين بتنظيف مكان الذبح والاعتماد في عملية الذبح على جزارين محترفين وعدم نفخ الأضحية عن طريق الفم، والإسراع بعملية التوضيب واستعمال أدوات نظيفة ومطهرة في ذلك، فضلا عن المحافظة على اللحوم الموضبة إما بالمبرد تحت درجة حرارة بين 2 و4 للاستهلاك القصير (بين 1 و5 أيام) أو بالمجمد تحت درجة حرارة ناقص 18 على الأكثر (حتى 3 أشهر). ويتعين أيضا عدم تكديس أكياس اللحوم بالمبرد أو المجمد وترك فجوات “هواء” بين طبقاتها.
ودعا بوعزة خراطي الجميع أيضا إلى المحافظة على البيئة من خلال وضع مخلفات الأضاحي بالأماكن المخصصة لها وتجنب إحداث مطارح عشوائية بالأحياء.





