سياسة

المنصوري: غيّاب وثائق التعمير “إهانة لبلادنا” وسنغير القانون لأنه ليس قرآنا منزّل

أكدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، إن وثائق التعمير أساسية واستراتيجية للتنمية وللتوازن الترابي، بالنظر إلى أن هذه الوثائق هي التي تسمح بوضع تصور استباقي اقتصادي واجتماعي، لتحديد العرض السكني وكذلك توفير البنيات التحتية الأساسية، معتبرة في المقابل أن “غياب هذه الوثائق يؤدي إلى نوع من العشوائية”.

وسجلت المنصوري ضمن جواب لها اليوم الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، أن “تصاميم التهيئة أساسية الغريب”، واعتبرت الوزيرة أن “الغريب في الأمر أن ثمانية مدن كبرى تواجه ضغطا في الطلبات المعمارية ولا تتوفر على تصاميم التهيئة”.

والتزمت المنصوري أمام ممثلي الأمة بإخراجها في شهر يوليوز القادم، وقالت “رغم اللوبيات والاكراهات ومحاولات اسقاط هذه التصاميم، فإنها  تفضل إخراج تصاميم التهيئة بغض النظر عن النواقص التي يمكن أن تشوبها، وأوردت: ” اللهم العمش ولا العمى ضروي أن توضع هذه الوثيقة لأنها ليست قرآنا منزلا، وإلى بان فيها العيب نعاود فيها النظر، لكن باش نكونوا في غياب وثائق التعمير هذه إهانة لبلادنا وللتنمية ديالها”.

وانتقدت وزيرة التعمير، بطء المصادقة على وثائق التعمير، وسجلت أن  المعدل هو 6 سنوات من أجل المصادقة على الوثيقة التي لا يتجاوز أمد حياتها 10 سنوات و33 متدخلا و130 توقيعا، معتبرة أنها “مسطرة معقدة ولا توفر الآليات التي تمكن من ضبط آجالها باستثناء التحقيق العمومي هو الأجل الوحيد المضبوط من طرف القانون”.

وكشفت المنصوري أن الوزارة تنكب على إعداد مشروع قانون جديد يتعلق بوثائق التعمير وستحيله على الأمانة العامة للحكومة في شهر دجنبر القادم، في أفق عرضه على أنظار البرلمان، مؤكدة أن تغطية جميع مناطق المغرب بوثائق التعمير هي إحدى أولوياتها والدليل على ذلك هو أن 51 وثيقة تعمير تمت المصادقة عليها خلال النصف الاول لهذه السنة.

وبالنسبة للإنجازات، أوضحت المنصوري، أنه لحد الساعة من أصل 1503 جماعات 1259 مغطاة بوثائق التعمير، أي بنسبة 84 في المئة، مشيرة إلى أنه من مجموع 1282 جماعة ترابية قروية، 1112 مغطاة بوثائق التعمير أي بنسبة87  في المئة.

وخلصت الوزيرة إلى أنه رغم كل هذه المجهودات، فإن الوزرة واعية بأن هناك بطء في عملية إنجاز والمصادقة على هذه الوثائق، وتعمل جاهدة، على أن تكون أكثر مرونة من خلال دورية تم تعميمها بتاريخ 01 مارس 2022 في انتظار إعادة النظر في النص القانوني المتعلق بهاته الوثائق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.