سياسة

منيب: كُلفة خوصصة سامير “باهظة” وتدخل الدولة لم يعد يقبل التأجيل

قالت نبيلة منيب البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، إن ما وصفتها، بـ”التجاوزات الخطيرة” في تدبير شركة “سامير” بعد خوصصتها والتي أدت إلى دخولها مسطرة التصفية القضائية، تشكل “فرصة لتصحيح الخطأ الناتج عن الخوصصة عبر تدارك الأمر والعمل على استرجاع الشركة من جديد لملكية الدولة”.

وسجلت منيب ضمن سؤال كتابي وجهته، إلى رياض مزور وزير الصناعة والتجارة، أن “خوصصة شركة لاسامير كانت مخاطرة كبيرة بالأمن الطاقي لبلادنا”، مشيرة إلى أن التطورات التي عرفتها الشركة بعد خوصصتها، بينت الأضرار الكبيرة لهذه الخوصصة على المستوى الاقتصادي وعلى مستوى الأمن الطاقي للمغرب

واعتبرت البرلمانية،  أن حاجة المغرب الملحة لتأمين احتياجاته النفطية واتخاذ إجراءات لضمان الأمن الطاقي نظرا للأهمية التي لقطاع لمحروقات في هذا المجال، تتطلب الإسراع باتخاذ الإجراءات الضرورية، مضيفة ” ونعتقد أن ما حصل بالشركة يفرض على الدولة التفكير جديا في تأميم القطاع وجعله بيد الدولة لتأمين الحاجيات الملحة في هذا الصدد”.

ودعت منيب، سؤالها الذي اطلع عليه “مدار21″، إلى النقص في التكاليف الناتجة عن شراء النفط مكررا من الخارج بدل تكريره في المغرب كما كان الحال عليه سابقا، مذكرة  بأن الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، “ما فتئت تطالب بتفويت أصول الشركة لصالح الدولة للحفاظ على هذه المعلمة الصناعية التي يعود تأسيسها إلى سنة 1959، مبررة ذلك بتخفيض تكلفة المواد البترولية”.

وكشفت الأمينة العامة لحزب “الشمعة”، أن المغرب ينفق سنويا ما يفوق سبعة ملايير درهم كعملة صعبة بسبب استيراده للمواد النفطية الصافية عوض النفط الخام، مسجلة أن ” لدى شركة “سامير” قدرة تخزينية كبيرة غير مستغلة، وهو وضع نتج عنه ضياع فرص مهمة على المغرب، خصوصا حين هوى سعر البترول خلال أزمة كورونا إلى حوالي 20 دولارا للبرميل”.

وأكدت منيب، أن “تحكم الدولة في تكرير النفط المستورد أصبح ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل لتوفير شروط إمداد الاقتصاد الوطني والاستهلاك المحلي بهذه المادة الحيوية بشروط أفضل، وتخفيض الأسعار التي لا تناسب القدرة الشرائية لعموم المواطنين”.

وقالت منيب، إن “خوصصة الشركة والاختلالات التي نتجت عن سوء تدبيرها كانت لها كلفة اجتماعية “باهظة”، مسجلة  أن “عدد الأجراء من 960 إلى أقل من 600، ويتوصلون بأقل من 60 في المائة من أجورهم ودون أن تؤدى لهم اشتراكات التقاعد منذ النطق بالتصفية القضائية”.

وبناء على ذلك، دعت منيب وزير الصناعة، إلى الكشف عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لضمان الأمن الطاقي بالمملكة، ومعالجة الآثار المترتبة عن الأوضاع لاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الوضعية التي تعرفها شركة لاسامير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.