بوريطة: تجربة المغرب في ملاحظة الانتخابات يُحتذى بها دوليا وقاريا

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن التجربة المغربية في متابعة الانتخابات وملاحظتها كانت وما تزال مصدر إلهام على المستوى القاري والدولي، مشيرا إلى أن المغرب قد نظم أزيد من أربعين استحقاقا انتخابيا واستفتاء.
وشدّد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح ورشة تكوينية لملاحظي الانتخابات في إفريقيا، اليوم الإثنين، على أن ملاحظة الانتخابات ومتابعتها ينبغي أن تشكلا جزءا أساسيا في العمليات الديمقراطية والانتخابية بإفريقيا، مشيرا إلى أن هذا هو الدور الرئيس الذي يجب أن يضطلع به ملاحظو الانتخابات.
ولفت بوريطة إلى أن المغرب راكم، مع مرور السنوات، تجربة معترفا بها عالميا في ما يتعلق بالديمقراطية الانتخابية والحكامة السياسية، مبرزا أن المملكة، بفضل الجهود الدؤوبة المبذولة تحت القيادة الملكية، تعتبر نموذجا رائدا في هذا المجال.
وتابع الوزير، الذي افتتح هذه الورشة الأولى من نوعها مع مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن، بانكول أديوي، الذي شارك من خلال مداخلة مسجلة تم بثها عبر تقنية الفيديو، “تفخر المملكة بأنها ملاذ سلام واستقرار، ودولة الحق والقانون ذات أسس ديمقراطية راسخة للغاية”.
ونبّه المسؤول الحكومي إلى أن الملك ملتزم بجعل تعزيز حقوق الإنسان واحترام القيم الإنسانية قضيته الأساسية ومبدءا أساسيا للحياة اليومية، وذلك من خلال مجموعة من الإجراءات والتدابير والمبادرات والأوراش التي تهدف إلى إرساء دولة الحق والقانون.
وأشار، في هذا السياق، إلى الخطاب الذي ألقاه الملك سنة 2014 والذي أكد فيه أنه “على إفريقيا أن تثق بإفريقيا”.
وسجل الوزير أن المغرب انطلاقا من هذه الرؤية الملكية، عرض تقديم مساعدة خاصة لقسم الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، بهدف تمكينه من تعزيز قدراته الوظيفية والعملية، وضمان تنسيق أكثر كفاءة وفعالية للانتخابات.
وشدد بوريطة، على أن هذا التكوين، الذي بادرت به ونظمته لأول مرة دولة عضو في الاتحاد الإفريقي، يمثل حقا خير تجسيد لإرادة المغرب الراسخة، تماشيا مع التعليمات الملكية للإسهام بشكل فعال في تقوية وتعزيز قدرات مفوضية الاتحاد الإفريقي، لاسيما في ما يتصل بموضوع مركزي وحيوي من قبيل الحكامة السياسية والديمقراطية الانتخابية، مبرزا أن الأمر يتعلق بـ”إحدى المهام الرئيسة لمنظمتنا الإفريقية وأحد الأهداف الاستراتيجية لأجندة 2063″.
وأضاف بوريطة أن إفريقيا “يمكنها تبعا لذلك، اليوم وغدا، الاعتماد على أحد أبنائها للمساعدة في تعزيز إمكاناتها وتشكيل صورة أخرى للقارة واستشراف مستقبلها بنظرة جديدة”.
وشدد على أن “ملاحظة الانتخابات ليست مهمة ثانوية، بل تقع في صميم عملية الانتخابات، إن ملاحظة الانتخابات أداة لا غنى عنها لتحسين جودة الانتخابات. ولا يتعلق الأمر بمحاربة التزوير وتصحيح الأخطاء فحسب، بل وأساسا بإرساء الثقة والمشروعية والمصداقية فيما يتعلق بالعملية الانتخابية”، مضيفا أن دور الملاحظة يكمن في صياغة توصيات من أجل تجويد النظام الانتخابي في المستقبل.





