بنعليلو يطالب بإدارة تحتضن شروط التنمية

أكد وسيط المملكة، محمد بنعليلو، أن الحكامة الارتفاقية الجيدة تعد مدخلا مهما لبلورة توجهات النموذج التنموي الجديد.
وقال بنعليلو في كلمة تليت نيابة عنه خلال لقاء علمي نظمته مؤسسة وسيط المملكة في إطار فعاليات الدورة ال27 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، إنه إذا ما لم تعد الإدارة النظر في مناهجها التدبيرية في ظل استمرار سلوكيات تنتج اختلالات إدارية عميقة زادت من حدتها الأزمة الصحية، فإن من شأن ذلك أن يعيق تحقيق الأهداف المسطرة في تقرير لجنة النموذج التنموي الجديد وبالتبعية سيعيق أهداف التنمية المستدامة.
وأشار في هذا الصدد إلى التشخيص المشترك الذي توقفت عنده تقارير المؤسسة في أكثر من مناسبة، وخلص إليه تقرير لجنة النموذج التنموي الجديد، والمرتبط باستمرار ملامح التوتر والاستياء بين المواطن والإدارة، “مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى ضعف الرضا وتعميق الهوة بين الواقع والطموح في الأداء الارتفاقي”.
وشدد في هذا الصدد على “ضرورة إعادة صياغة الخدمة الإدارية وفق المتطلبات الحقيقية للمرتفق، وإعادة هندسة تدبيرها على هذا الأساس، ووفق مقاربة توقعية قائمة على الجودة الشاملة وداعمة للتغيير”.
وأشار إلى أن ذلك يتم من خلال حكامة مرفقية تعتمد على الجودة ورضا المواطن وبناء الثقة في الإدارة، والانتقال من إدارة تنفيذ الاحتياجات الآنية إلى إدارة تحتضن شروط التنمية، والقرب من المواطن في إطار العدالة المجالية، والانخراط في الرقمنة وفي وسائل التكنولوجيا الحديثة، والقيام ببارومتر لقياس رضا المواطنين وجودة الخدمات المرفقية.
وذكر بنعليلو أن الحكامة تقتضي تفاعلا تشاركيا يرصد الأفكار والتطلعات المحيطة بها في صيغتها التقليدية القائمة على التخليق والشفافية والمحاسبة، وكذا في صيغتها المتطورة القائمة بالإضافة إلى ذلك على الحكامة التدبيرية.





