مسؤول سينغالي: جهة الداخلة تفرض نفسها كقطب اقتصادي جديد بإفريقيا

أكد المدير العام لمكتب الاستشراف الاقتصادي (BPE) في السينغال، مبارك لو، الثلاثاء 31 ماي 2022، أن جهة الداخلة – وادي الذهب، تتوفر على المؤهلات الكفيلة بجعلها تفرض نفسها خلال السنوات العشر المقبلة كقطب اقتصادي جديد، متكامل ومبتكر، منفتح على إفريقيا.
وأكد لو، في كلمة خلال جلسة عقدت تحت شعار “استشراف التنمية للداخلة وادي الذهب”، ينظمها المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية، في إطار يوم دراسي حول مستقبل الجهة، أن “جهة الداخلة وادي الذهب تتوفر على المؤهلات الكفيلة بجعلها تفرض نفسها في السنوات العشر القادمة لتكون بمثابة طنجة في الجنوب المغربي، كقطب اقتصادي جديد، متكامل ومبتكر، منفتح على إفريقيا، على غرار طنجة بالنسبة لأوروبا وباقي العالم”.
وسجل أن من شأن ذلك أن يسهم في ترسيخ التنمية الترابية المنسجمة في المملكة، طبقا لرؤية الملك محمد السادس، وأشار إلى أنه “تمت بالفعل إقامة مشاريع كبيرة لهذا الغرض، منها على الخصوص مشروع بناء أكبر ميناء على المحيط الأطلسي بالداخلة، إلى جانب منطقة صناعية ولوجستية”.
وبعد أن أبرز المزايا التنافسية التي تزخر بها جهة الداخلة وادي الذهب للمساهمة بشكل فعال في دينامية تعزيز اندماج المغرب في المبادلات العالمية والإقليمية، تطرق إلى رؤية السلطات العليا في المملكة والتي تتمثل في جعل الجهة والصحراء المغربية برمتها، قطبا اقتصاديا متكاملا ومبتكرا، ومركزا للاستثمار، خاصة حول الاقتصاد الأزرق، ومحورا وصلة وصل بين المغرب ودول منطقة غرب إفريقيا.
وأوضح المسؤول السينغالي، أن من بين المزايا أيضا جغرافية المنطقة، والتركيبة الفتية لسكانها (حوالي 29 في المائة هم دون سن 15 عاما)، ومواردها الطبيعية، ومؤهلاتها السياحية، فضلا عن موقعها على مستوى المهن العالمية المتمثلة في صناعة السيارات والطيران، والصناعة الغذائية والنسيج والجلد والإلكترونيك وخدمات الأفشورينغ.
وأشار في هذا الصدد إلى أنه بإمكان المنطقة أن تسلط الضوء أيضا على العديد من المهن الناشئة مثل الأنشطة المتعلقة بالرياضات المائية، وتراث الصناعة التقليدية المرتبط بالثقافة الحسانية، والطاقات المتجددة (البحرية، والريحية والشمسية)، وكذا بناء السفن، وصناعات التعدين.
وأبرز لو، من جانب آخر، أن المملكة جعلت من الجهوية المتقدمة محورا قويا لخياراتها من أجل تسريع التنمية الوطنية، مضيفا أن هذا الخيار تم تأكيده في النموذج التنموي الجديد الذي يجعل الأقاليم “فضاءات للمشاركة مع الدولة في وضع السياسات العمومية ومجالا لتنفيذها الناجح”.
ويهدف المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية إلى المساهمة في تنوير صنع القرار الاستراتيجي. ذلك أن مهامه تتجلى في إجراء دراسات وتحاليل استراتيجية حول القضايا التي تحال عليه من طرف صاحب الجلالة. كما يسهر المعهد على القيام بمهمة اليقظة على الصعيدين الوطني والدولي في مجالات تعتبر استراتيجية بالنسبة للبلاد، بالإضافة إلى فحص سير العلاقات الخارجية للمغرب في أبعادها المتعددة، مع إيلاء أهمية كبيرة للقضايا الشاملة.
وتسعى الأشغال التي يقوم بها المعهد، سواء من جانب الدراسات التي ينجزها أو على مستوى اليقظة الاستراتيجية، إلى التركيز على السياسات العمومية، بهدف إلقاء الضوء على الخيارات المتعلقة بالإصلاحات الجوهرية التي يدعو إليها مشروع المجتمع الديمقراطي والحداثي الذي انخرط فيه المغرب بقوة.





