سياسة

العلمي: الحزم الملكي في قضية الوحدة الترابية أثمر اعترافا دوليا واسعا

العلمي: الحزم الملكي في قضية الوحدة الترابية أثمر اعترافا دوليا واسعا

قال رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، إن الوضوح في مواقف المملكة، والحزم الذي يدبربه الملك محمد السادس قضية الوحدة الترابية، أثمر مزيدا من الاعتراف على المستوى الدولي بالحقوق الثابتة للمغرب.

وأكد الطالبي العلمي في كلمة في افتتاح أشغال الدورة الثانية من السنة التشريعية 2021-2022: “لقد أثمر الوضوح في مواقف المملكة، والحزم الذي يدبر به الملك قضية وحدتنا الترابية، بالارتكاز إلى الشرعية الدولية والتاريخية والمؤسساتية والديمقراطية، وانخراط سكان الأقاليم الجنوبية المغربية في بناء المؤسسات، ومشاريع التنمية المهيكلة والاستراتيجية،(أثمر كل ذلك)، اتجاها دوليا واضحا يترسخ باستمرار، ويتمثل في مزيد من الاعتراف بالحقوق الثابتة لبلادنا في سيادتها على أقاليمها الجنوبية”.

كما يتمثل هذا التوجه، يضيف رئيس مجلس النواب، في أن مبادرة الحكم الذاتي بهذه الأقاليم في ظل السيادة المغربية، “هو اليوم، وسيظل، المقترح الجدي ، الصادق والقابل للتنفيذ كأساس لتسوية النزاع المفتعل حول أقاليمنا الجنوبية الذي حسمته بلادنا وفق الشرعية الدولية منذ عقود”.

وسجل أن هذا الحسم “يثمر اليوم تنمية رائدة في أراضينا المسترجعة، ويتجسد في مشاركة مكثفة لأخواتنا وإخوان نا في هذه الأقاليم في تدبير الشأن الوطني من خلال مشاركتهم في اختيار ممثليهم وطنيا وترابيا”.

وثمن رئيس مجلس النواب في هذا السياق، الموقف الأخير و”الواضح” لإسبابنيا حيال مقترح الحكم الذاتي، مسجلا أنه “ينضاف إلى المواقف المنصـفة التي اتخذتها قوى صديقة نافذة في القرار الدولي”.

وتوجه رئيس مجلس النواب بالشكر إلى البرلمانات الوطنية، وإلى مكوناتها الأساسية “الداعمة للتعقل، والحكمة، والشرعية”، داعيا “من ما يزال يقف +محايدا+ أو مترددا من الأصدقاء، وإلى من يتعمد اللبس والخلط من الخصوم، إلى استحضار لغة العقل، وحقائق التاريخ والشرعية الدولية، والتوجه إلى المستقبل في ما يرجع إلى حقوقنا التاريخية”.

وأبرز أن الدورة التشريعية الثانية تنعقد في سياق وطني مطبوع “بمراكمة المغرب لمزيد من التقدير، وترسيخ ت موقعه كقاعدة استقرار إقليمي وقاري وشريك صادق موثوق به، حريص على احترام التزاماته إزاء المجموعة الدولية، وإزاء شركائه وأصدقائه ومحيطه”، مؤكدا أن ذلك يتأتى “بفضل القيادة الحكيمة للملك محمد السادس، وبفضل رؤيته الاستباقية، وحصافة رأيه في قيادة السياسية الخارجية للمملكة، وحرصه على تعزيز الإصلاحات وصيانة الحقوق وكفالة الحريات في الداخل”.

وسجل الطالبي العلمي أن المثابرة، والمكاسب التي حققها المغرب بفضل القيادة الملكية الحكيمة، لم تصرف المغرب عن مواصلة مراكمة الإصلاحات والنجاحات على المستوى الداخلي، مشيرا إلى التدبير الذكي للمملكة لجائحة كوفيد 19 وتداعيات ها الاقتصادية والاجتماعية والذي كان محط تقدير دولي فضلا عن مواصلة إعمال السياسات التي ترسي قواعد الدولة الاجتماعية بما يضمن كرامة جميع المواطنات والمواطنين وتمكينهم من الخدمات الاجتماعية الأساسية.

ولفت الى أنه بالموازاة مع ذلك، يأخذ الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج نفسا جديدا، فيما تتحسن مؤشرات الثقة في الأداء العمومي، وفي المؤسسات، في ظرفية دولية صعبة.

وفي واجهة العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية، قال الطالبي العلمي إن مجلس النواب واصل مساهماته القيمة وحضوره الفاعل في المؤتمرات والمنتديات متعددة الأطراف التي نظمتها المنظمات البرلمانية على المستويات الإقليمية والقارية والدولية.

كما شارك في مؤتمرات تناولت قضايا حيوية راهنة من قبيل الأمن والسلم الدوليين، ومكافحة الإرهاب، وتدبير مرحلة ما بعد جائحة كوفيد وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، ومكافحة الاختلالات المناخية، وتدبير المياه، والهجرة العابرة للحدود، والعلوم والتكنولوجيات، وحقوق النساء وحماية الأطفال.

وسجل رئيس مجلس النواب أنه تقديرا لمكانة المغرب وسياست ها الخارجية بقيادة جلالة الملك، يحظى البرلمان المغربي بتقدير خاص في جميع المنظمات البرلمانية متعددة الأطراف على المستوى الدولي، وعلى مستوى إفريقيا، وأمريكا اللاتينية والكراييب، والعال م ي ن العربي والإسلامي والفضاء الأورومتوسطي والآسيوي.

وأبرز أنه في سياق هذا الحضور الإيجابي، تسلم مجلس النواب رسميا قبل يومين رئاسة الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط؛ والتس شكلت فرصة لإجراء مباحثات مع عدد من المسؤولين الأروبيين، وخاصة مع رئيسة البرلمان الأوروبي ورؤساء المجموعات السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News