تغييرات مرتقبة ستطال النظام الإداري لمجلس المستشارين

يعتزم مجلس المستشارين، تغيير النظام الإداري الخاص به، حتى يلائم احتياجاته الحالية ويعكس توجهاته الاستراتيجية، بناء على معيار الكفاءة، وذلك وفق ما أكد رئيس المجلس النعم ميارة، الملتقى الدراسي الرابع لموظفات وموظفي المجلس، الذي نظمته الغرفة الثانية للبرلمان تزامنا مع انطلاق جولات الحوار الاجتماعي.
ويعد هذا الملتقى، وفق بلاغ لمجلس المستشارين، شكلا من أشكال مأسسة الحوار وتكريس ثقافة الحق والواجب عبر إقرار التوصيات والتزام كافة الأطراف بحسن تفعيلها واحترام نتائجها، ويروم الرقي بالحوار الاجتماعي إلى مستوى شراكة استراتيجية تحقق حكامة الفعل الإداري ونجاعة ومردودية الموارد البشرية.
وفي هذا الصدد، أكد ميارة أن المجلس منفتح على مبادرات واقتراحات الموظفين بشأن تغيير النظام الإدراي، وذلك بتنسيق بين الأجهزة الإدارية والنقابة ومكتب المجلس، منوها في السياق ذاته، بالمقاربة التشاركية التي تنهجها النقابة المستقلة لموظفي المجلس باعتبارها شريكا وجسرا بين الموظف والمسؤول.
ودعا ميارة، إلى تكثيف الجهود من أجل المضي قدما من أجل بناء وتطوير جسم إداري قوي ومستقل عن التجاذبات السياسية داخل المجلس، وكذا الارتقاء بعمل الموظفات والموظفين من خلال اعتماد الكفاءات في التدبير الإداري للمجلس، مشددا على ضرورة بناء علاقات إدارية على أسس متينة قوامها الصراحة والصدق والتفاني في العمل،
وكشف ميارة بهذه المناسبة أنه يتم الاشتغال بمعية رئاسة مجلس النواب على تأسيس مؤسسة للأعمال الاجتماعية لموظفي البرلمان بمجلسيه، مضيفا أن المجلس ينكب على تغيير نظامه الداخلي الذي سيشكل نقلة نوعية في عمله.
من جهته، قال الكاتب العام للنقابة المستقلة لموظفي مجلس المستشارين، عبد الله امعاشو، إن الملتقى يروم تقديم حصيلة العمل وتقييمها مع إبراز مؤشرات التقدم ونقاط الضعف وآفاق العمل، مبرزا دور الفعل النقابي وأهميته في تعبئة الموارد البشرية وإظهار طاقاتها الإيجابية.
وأعرب امعاشو عن استعداد النقابة من خلال قوتها الاقتراحية والتنظيمية، من أجل العمل على إخراج ومواكبة استراتيجية المجلس ومخططاتها، والتعاون والتكامل مع كل المبادرات لإعطاء نفس جديد للثنائية البرلمانية بالمغرب بعد ربع قرن من إحداث مجلس المستشارين.كما عبر عن أمله في الرقي بالشؤون الاجتماعية للموظفين وتمتيعها بالصفة المؤسساتية على غرار عدد من القطاعات العمومية.
ويعتبر هذا الملتقى، الذي يعد ثمرة للحوار الاجتماعي، فعالية داخلية تحقق التقائية الفاعلين السياسيين والإداريين والنقابيين بالمجلس، وتجسد المقاربة التشاركية التي اختارتها رئاسة ومكتب مجلس المستشارين في التعامل مع كل مكونات المجلس.
وشكل هذا اللقاء الذي أطرته النقابة المستقلة لموظفي المجلس، مناسبة لتقييم حصيلة العمل المنجز واستخلاص الدروس من أجل تطوير العمل الإداري والنهوض بالأوضاع الاعتبارية والمادية للموظفات والموظفين.
وتضمن برنامج عمل الملتقى ورشات تهم ثلاثة محاور أساسية تطوير وتحديث نظام إدارة مجلس المستشارين، ومأسسة تدبير الشؤون الاجتماعية لموظفات وموظفي المجلس، و”تحيين الملف المطلبي للنقابة المستقلة لموظفي المجلس.





