علوم | مجتمع

البلاستيك يدمر جودة الاستحمام في 50 شاطئا

يبدو أن لجائحة كورونا إيجابيات وفضائل مهمة إلى جانب تداعياتها السلبية والثقيلة على اقتصاد الدول ومنظوماتها الصحية والاجتماعية، وهو ما بينه التقرير الوطني حول جودة مياه الاستحمام، والرمال في شواطئ المغرب برسم سنة 2021، الذي كشف بإن معدل مطابقة مياه الاستحمام بالشواطئ لمعايير الجودة الميكروبيولوجية، بلغ 87 في المائة، بينما لا تزال شواطئ، موزعة على خمس جهات، لا تستجيب لمعايير جودة الاستحمام.

التقرير، الذي قدم نتائجه الكاتب العام لوزارة الطاقة والمعادن والبيئة، قطاع البيئة، أمس الجمعة، أشار إلى أن الوزارة أحصت 175 شاطئا تحت المراقبة، 57 شاطئ متوسطي، و118 أطلسي، وتوصل التقرير إلى أن 87 في المائة منها ذات جودة مقبولة للاصطياف، والاستحمام.

ولم تختلف خلاصات تقرير هذه السنة، عن مخرجات تقرير العام الماضي، بحسب الوزارة الوصية على القطاع والتي أكدت بالقول  إنه “لم يقع تقدم، والنتائج مستقرة مقارنة مع السنة الماضية”، مسجلة، على الرغم من ذلك، تقدما في أعداد الشواطئ ذات الجودة العالية.

ويرجع ارتفاع أعداد الشواطئ ذات الجودة العالية في المملكة بحسب  تقرير الوزارة إلى ظروف الجائحة، التي حدت من إقبال المصطافين على الشواطئ، العام الماضي، وهو ما مكن من تحسين جودة عدد منها.

وفي المقابل، قال التقرير نفسه إن 55 محطة مراقبة في 29 شاطئا، كشفت أن خمس جهات في المملكة تضم شواطئ لا تتوفر على معايير جودة الاستحمام، 23 منهم في جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، 12 في جهة الرباط – سلا – القنيطرة، 13 في جهة الدار البيضاء – السطات، وشاطئ واحد في جهة الداخلة واد الذهب.

وبخصوص رصد جودة رمال الشواطئ، وتوصيف النفايات البحرية الشاطئية، فإن توزيع النفايات، على المستوى الوطني، لفت إلى أن أغلب مكونات النفايات البحرية تنتمي إلى صنف “البلاستيك/البوليستيرين”، الذي يمثل لوحده حوالي 86 في المائة من مجموع النفايات، التي تم تجميعها على مستوى الشواطئ، التي خضعت للرصد.

وأوضح التقرير الذي تم تقديم نتائجه اليوم الجمعة في لقاء صحفي، أن النفايات البحرية تتوزع إلى أعقاب السجائر (1ر35 بالمائة) و السدادات وأغطية الأواني البلاستيكية (9ر17 بالمائة) ومغلفات رقائق البطاطس/ الحلوى/ عيدان الحلوى (5ر17 بالمائة).

وأضاف التقرير أن هذه الأصناف تتصدر الأصناف الفرعية العشر الأولى، حيث تمثل 7ر60 بالمائة من مجموع النفايات التي تم تجميعها على الصعيد الوطني،فعلى مستوى الواجهة المتوسطية، بلغ العدد الأكبر للنفايات التي تم تجميعها خلال حملتي الرصد 2713 عنصرا / 100 م بشاطئ كالابونيطا (إقليم الحسيمة)، فيما بلغ العدد الأصغر للنفايات التي تم جمعها 250 عنصرا / 100 م بشاطئ ميامي الناظور (إقليم الناظور).

وبالواجهة الأطلسية، بلغ العدد الأكبر للنفايات التي تم جمعها خلال الحملتين 3611 عنصرا / 100 م بشاطئ سابليت (إقليم بنسليمان) والعدد الأصغر للنفايات 394 عنصرا / 100 م بشاطئ آسفي (إقليم آسفي).

وسجل التقرير انخفاضا في عدد النفايات التي تم جمعها بشكل عام خلال سنة 2020 مقارنة بالسنتين السابقتين 2018 و 2019 بالنسبة لـ 90 بالمائة من الشواطئ موضوع الرصد، موضحا أنه يمكن أن يعزى هذا الانخفاض إلى التدابير الاحترازية المتخذة من طرف الجهات المختصة خلال الأزمة الصحية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا، ولا سيما إغلاق الشواطئ.

ووفقا لقطاع البيئة، فقد خضع 60 شاطئا لعمليات رصد جودة الرمال التي تشمل أخذ عينات من الرمال لإجراء التحاليل الكيميائية والفطرية، فضلا عن القيام بحملات تهم توصيف النفايات البحرية الموجودة بالشواطئ.

وبخصوص نتائج التحاليل الكيميائية فلا تتعدى ،وفق التقرير، العتبات المرجعية. أما بالنسبة للتحاليل الفطرية للرمال، فقد مكنت النتائج المحصل عليها خلال حملتي الرصد من كشف وجود بعض الفطريات الجلدية على مستوى بعض الشواطئ والتي لا تشكل عموما خطرا على الصحة.

ويسهر المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث، التابع لوزارة الطاقة والمعادن والبيئة -قطاع البيئة، على تنسيق عمليات رصد جودة رمال الشواطئ، ويتم تنفيذ هذه المهمة بمعية المختبر العمومي للتجارب والدراسات عبر مركز الدراسات والأبحاث البيئية والتلوث.

وتشمل عمليات رصد جودة رمال الشواطئ، أخذ عينات من الرمال لإجراء التحاليل الكيميائية والفطرية التي من المحتمل أن يكون لها تأثير صحي على المصطافـين، فضلا عن القيام بحملات تهم توصيف وتقييم النفايات البحرية المتواجدة على رمال الشواطئ وذلك مرتين في السنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *