سياسة

بنمبارك ينتقد إحالة مشروع قانون المالية قبل تنصيب الحكومة

بنمبارك ينتقد إحالة مشروع قانون المالية قبل تنصيب الحكومة

انتقد يحفظه بنمبارك، المستشار البرلماني عن الفريق الحركي، إحالة مشروع قانون المالية على البرلمان قبل تنصيب الحكومة الجديدة، معتبرا أن احترام الآجال المرتبطة بالميزانية لا ينبغي أن يكون مبررا لتجاوز المقتضيات الدستورية والقانونية المنظمة لاختصاصات الحكومة قبل حصولها على الشرعية البرلمانية.

وقال بنمبارك، خلال الجلسة العمومية للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، في إطار نقطة نظام، إن المؤسسة التشريعية تجد نفسها أمام “لحظات دستورية عصيبة” تتداخل فيها السرعة مع التسرع، ويطغى عليها، وفق تعبيره، تأويل غير ديمقراطي للدستور.

وأوضح المستشار البرلماني أن الحكومة الجديدة بادرت، قبل أن يجف حبر تعيينها، إلى المصادقة على مشروع قانون المالية خلال المجلس الحكومي، قبل إحالته على البرلمان، معتبرا أن هذه الخطوة تثير تساؤلات بشأن مدى احترام الحدود القانونية لاختصاصات الحكومة في المرحلة السابقة على تنصيبها.

وشدد المتحدث على أنه لا يمكن تحويل الأجل المحدد لإيداع مشروع قانون المالية إلى مبرر لتعليق الشرعية الدستورية أو تجاوز مقتضيات الفصل 88 من الدستور، متسائلا عما إذا كان احترام الموعد المرتبط بالميزانية يتيح للحكومة تجاوز الضوابط القانونية المؤطرة لممارستها لاختصاصاتها قبل نيل ثقة مجلس النواب.

وفي هذا السياق، استحضر بنمبارك المادتين 37 و38 من القانون التنظيمي المتعلق بتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، معتبرا أن الحكومة قبل تنصيبها تظل مطالبة بتصريف الأعمال الجارية، بما يضمن استمرارية المرافق العمومية، إلى جانب إعداد برنامجها الحكومي، دون أن يمتد ذلك، بحسب قراءته، إلى ممارسة صلاحيات تشريعية وسياسية واسعة.

وتساءل المستشار البرلماني عن مدى انسجام هذه الخطوة مع الحدود التي يؤطر بها القانون عمل الحكومة في المرحلة الانتقالية، قائلا: “فهل تحول أجل 20 أكتوبر إلى فيتو يلغي المادتين السالفتين الذكر؟ وهل أصبح احترام موعد الميزانية مبررا كافيا لتجاوز حدود من قبل حكومة لم تنل شرعيتها البرلمانية؟”

ولم يقتصر انتقاد بنمبارك على توقيت إحالة مشروع قانون المالية، بل امتد إلى مسألة تمكين الفرق والمجموعات البرلمانية من الاطلاع على مضامينه، إذ أشار إلى أن هذه الفرق والمجموعات البرلمانية لم تتوصل بنسخة من المشروع إلى حدود مساء الجمعة 23 أكتوبر، رغم مرور ثلاثة أيام على إيداعه الرسمي لدى مجلس النواب.

واعتبر المتحدث أن عدم التوصل بالمشروع يطرح إشكالا إضافيا بشأن ظروف اشتغال الفرق والمجموعات البرلمانية، متسائلا عن المبررات التي حالت دون تمكينها من الاطلاع على الوثيقة المالية، بما يتيح لها دراسة مضامينها والاستعداد لمناقشتها داخل المؤسسة التشريعية.

وخلال نقظة النظام تدخل رئيس الجلسة بعد انتهاء الوقت المخصص لنقطة النظام، غير أن بنمبارك أصر على مواصلة كلامه، مخاطبا إياه بالقول: “باقي ما كملتش، السيد الرئيس، وأنت لا تنوب عن الحكومة، أنت تنوب عن تسيير الجلسة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News