تزامنا و”جمود” العلاقات.. إسبانيا تمدد إغلاق حدود سبتة ومليلية شهرا آخر

قررت السلطات الإسبانية تمديد إغلاق المعابر الحدودية بين سبتة ومليلية المحتلتين إلى غاية 31 يناير 2022.
ووفق ما جاء في الجريدة الرسمية الإسبانية، فقرار وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا “يقضي بتعديل الأمر السابق الذي تنتهي آثاره في 31 دجنبر 2021 بضرورة تمديد آثاره إلى شهر إضافي آخر وفق توصية المجلس”.
ويتعلق الأمر وفق المصدر ذاته، بتعديل معايير تطبيق التقييد المؤقت للسفر غير الضروري من دول أخرى إلى الاتحاد الأوروبي والبلدان المنتسبة إلى شنغن لأسباب تتعلق بالنظام العام والصحة العامة بسبب الأزمة الصحية الناجمة عن فيروس كورونا.
وأفاد المصدر ذاته، أن “هذا التعديل سيسري إلى غاية منتصف ليلة 31 يناير 2022 دون المساس بتعديله النهائي للاستجابة للتغيير في الظروف أو التوصيات الجديدة في مجال الاتحاد الأوروبي”.
وتعد هذه السنة الثانية على التوالي التي تنتهي دون إعادة فتح هذه المعابر التي أغلقت في مارس 2020 بالتزامن مع تفشي جائحة فيروس كورونا.
ويأتي قرار تمديد إغلاق المعابر الحدودية، تزامنا مع “جمود” العلاقات الإسبانية المغربية.
وكانت صحيفة “إل باييس” ، قد أشارت في وقت سابق أن الخطاب الأخير للملك محمد السادس، كان مقلقا لوزارة الخارجية الإسبانية، “ليس لمضمونه بل للنبرة التي ألقي بها”.
وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين الإسبان، وخلال الخطاب الذي جاء بمناسبة إحياء الذكرى السادسة والأربعين للمسيرة الخضراء، التي جعلت الإسبان ينسحبون من الصحراء، تلقوا إشارات واضحة من الملك، خاصة تلك الفقرة “التي أرسل فيها تحذيرا إلى إسبانيا والاتحاد الأوروبي”.
وتنقل “إل باييس” أنه في إشارة إلى الشركاء الأوروبيين، قال الملك في خطابه “نقول لأصحاب المواقف الغامضة أو المزدوجة، بأن المغرب لن يقوم معهم، بأي خطوة اقتصادية أو تجارية، لا تشمل الصحراء المغربية”.
وتشير الصحيفة إلى أن ذلك يأتي بعد إلغاء محكمة أوروبية اتفاقيتين بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، لكونهما تشملان منتجات مصدرها الصحراء، مبرزة أن أكثر عبارة مقلقة كانت “ننتظر من شركائنا مواقف أكثر جرأة ووضوحا، بخصوص قضية الصحراء”.
واعتبرت “إل باييس” أن استمرار “جمود” العلاقات الإسبانية المغربية، بعد الخطاب الملكي في غشت الفارط، وحديث الملك عن استعداده لبدء مرحلة غير مسبوقة مع إسبانيا في العلاقات، “يزيد من تأزم الوضعية”، خاصة عقب قرار الجزائر إغلاق خط الغاز المار عبر المغرب.
يذكر أن أزمة اندلعت بين المغرب وإسبانيا، عقب استضافة إسبانيا زعيم جبهة بوليساريو إبراهيم غالي للعلاج في أبريل 2021 “لأسباب إنسانية”، الأمر الذي اعتبرته الرباط “مخالفا لمبادئ حسن الجوار”، مؤكدة أن غالي دخل إسبانيا من الجزائر “بوثائق مزوّرة وهوية منتحلة.”





