سياسة

الحزم المغربي في رفض الشعبوية يثير سعار حزب الشعب الإسباني

الحزم المغربي في رفض الشعبوية يثير سعار حزب الشعب الإسباني

لم يستسغ حزب الشعب الإسباني الحزم المغربي في رفض اتهامه في غياب أي معطيات أو وقائع أو تقارير تثبت أي تورط للسلطات المغربية وطغيان المزايدات غير العقلانية والشعبوية على صوت العقل وإقحام المغرب في تصفية حسابات سياسوية من بوابة أزمة الهجرة الأخيرة، حيث قال المتحدث باسم الحزب الشعبي الإسباني، بورخا سيمبر، إن “إسبانيا لا يلعب معها”.

وأشار سيمبر، في تصريحات صحفية، إلى أن “إسبانيا لا يلعب معها”، مؤكدا، في لغة تشبه التهديد، أن “حكومة مستقبلية برئاسة ألبرتو نونييث فيخو ستتبنى موقفا يتسم بالحزم المطلق، ولن تكون خاضعة لمصالح أجنبية”.

واعتبر سيمبرأنه “من الجديد أن تشير دولة بشكل مباشر إلى المعارضة في دولة أخرى”، مضيفا أن “الأمر ليس غريبا بحكم أن المغرب يفهم أنه سيكون هناك تغيير سياسي في إسبانيا، وأن موقف حكومة يقودها الحزب الشعبي لن يكون هو نفسه موقف الحكومة الحالية برئاسة بيدرو سانشيز”.

وعلى الصعيد السياسي، تتواصل أيضا الخلافات وتبادل الاتهامات بين حكومة سبتة المحتلة والحكومة المركزية. وكشف رئيس المدينة ذاتية الحكم، خوان خيسوس فيفاس، أنه طلب يوم 27 يوليوز، أي قبل ثلاثة أيام من الدخول الجماعي للمهاجرين، من مندوبية الحكومة إعلان حالة الطوارئ الوطنية وإقرار قيادة موحدة، لكنه تلقى، بحسب قوله، «وجوها غريبة» ردا على طلبه.

كما اتهم فيفاس رئاسة الحكومة الإسبانية، المعروفة بـ”مونكلوا”، بأنه عندما تواصل معها، طلب منه رئيس ديوانها “ألا يتصلوا مرة أخرى، لأنهم كانوا “يزعجون كثيرا”. وأمام خطورة هذه الإغفالات المفترضة، أكد فيفاس أن حكومة سبتة المحتلة انضمت إلى القضية المفتوحة أمام المحكمة الوطنية، للمطالبة بكشف الحقيقة.

من جهة أخرى، لا تزال تداعيات موجة الدخول الجماعي إلى المدينة ذات أهمية كبيرة. فقد كشفت النيابة العامة، الجمعة، عن فتح أكثر من 30 إجراء قضائيا على خلفية اعتداءات جنسية استهدفت نساء مهاجرات في المدينة ذاتية الحكم.

وتثير حقيقة أن 40 في المائة من الحالات تتعلق بضحايا قاصرات غير مصحوبات اهتماما خاصا، نظرا إلى وضعهن شديد الهشاشة، وهو ما دفع السلطات إلى الاستعجال في تسريع عملية نقلهن إلى شبه الجزيرة الإسبانية. وفي هذا السياق، اتفقت المدعية العامة للدولة، تيريزا بيراماتو، ووزيرة الشباب والطفولة، سيرا ريغو، يوم الجمعة، على تسريع عملية النقل المذكورة.

وعلى المستوى المؤسساتي، قدم رئيس ديوان مندوب الحكومة في سبتة المحتلة، غونثالو سانث، استقالته، بعد إصراره على أنه نقل بالفعل تحذيرات المركز الوطني للاستخبارات «CNI» في اليوم نفسه، 29 يوليوز، أي قبل يوم واحد من الدخول الجماعي للمهاجرين إلى المدينة، خلافا لما أكده رئيسه.

وتضمنت مذكرات المركز الوطني للاستخبارات التي نشرها مجلس الوزراء، محادثة أجراها غونثالو سانث عبر تطبيق «واتساب» مع أحد أعضاء المركز، فيما أكد مندوب الحكومة، ميغيل أنخيل بيريث، أنه لم يكن على علم بمضمونها.

ووصف الحزب الشعبي، الجمعة، بأنه «غير مفهوم» أن حكومة بيدرو سانشيز لم ترد بعد على «تهديدات» المغرب، عقب تقارير المركز الوطني للاستخبارات، معتبرا أن زعيم الحزب الشعبي، ألبرتو نونييث فيخو، هو من قال «ما ينبغي أن يقوله رئيس حكومة حر».

ورد الحزب على الرباط، أيضا عبر بيان، أكد فيه أن المغرب «مسؤول» عن الدخول الجماعي إلى سبتة المحلتة بفعل أو امتناع، مشددا على أن “لا شيء يعلو فوق الدفاع عن إسبانيا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News