أمام حضور غفير.. الأحرار يقدم مرشحه بميدلت ويجدد رفضه لمنطق “الميركاتو الانتخابي”

أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار، في لقاء تواصلي بميدلت اليوم الأحد، عن تزكية مصطفى بعدان، مرشحاً جديداً بالدائرة الانتخابية المحلية بالمنطقة لتعويض المقعد الشاغر، وأجمع الحضور من مناضلي الحزب على أن “الرهان ليس على الأشخاص وحدهم، ولا على من ينتقل من حزب إلى آخر، وإنما على مشروع سياسي وبرنامج قادر على إقناع المواطن”.
وعرف اللقاء التواصلي حضورا جماهيريا لافتا، جسّد الالتفاف حول المرشح الجديد، وثقة مناضلي الحزب في كفاءته وقدرته على تحمل المسؤولية والعمل من أجل تمثيل ساكنة المنطقة والدفاع عن مصالحها.
واغتنم “الأحرار” المناسبة لتجديد رفضهم القاطع لما وصفوها بـ”الممارسات اللامسؤولة التي تتخذها بعض الأحزاب، من خلال التطاول على مرشحي الأحرار، والضغط عليهم واستمالتهم، ومحاولات دفعهم إلى مغادرة الحزب من أجل الالتحاق بتشكيلات سياسية أخرى قبيل الانتخابات التشريعية، في مساس فاضح بسيادة الحزب ومبدأ التنافس النزيه”.
وأكد مناضلو الحزب، خلال اللقاء، أن الاستحقاقات المقبلة “لا ينبغي أن تختزل في أسماء الأشخاص ولا في محاولات استقطاب واستمالة المرشحين من تنظيمات خارجية كما يفعل البعض، وإنما في الرؤية والبرنامج والقدرة على تقديم حلول حقيقية للمغاربة”.

واعتبر الحزب أن اللجوء إلى هذه الأساليب يكشف عن عجز عن مواجهة المنافسة السياسية في جوهرها، “لأن التنافس لا يفترض أن يكون حول من يستطيع انتزاع مرشح من حزب آخر، وإنما حول من يستطيع إقناع المغاربة ببرنامجه ورؤيته وقدرته على تدبير المرحلة المقبلة”.
وأشار مناضلو الحزب إلى كون الرهان هو الرؤية التي يحملها والبرنامج الذي يقدمه، فـ”التنافس الديمقراطي الحقيقي يجب أن يضع الحصيلة والبرامج والبدائل أمام المواطنين حتى يكون لهم كامل الحق في المقارنة والاختيار، وليس مجرد تقديم أشخاص في الواجهة”.
وفي هذا السياق، أكد الأحرار أن “هذه الممارسات لا تخدم الديمقراطية الحزبية ولا تعكس تنافسا سياسيا صحيا، بل تسيء إلى صورة العمل السياسي وتفرغ التنافس الانتخابي من مضمونه الحقيقي”. مضيفاً أنه “بدل الانشغال بمحاولة استقطاب هذا الاسم أو ذاك، يفترض أن تنصرف الأحزاب إلى إقناع المواطن بما قدمته وما تقترحه وما تستطيع إنجازه”.
وبالموازاة مع ذلك، يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار تقديم برنامجه “كرامة وفرص للجميع”، باعتباره أرضية سياسية تقوم على مواصلة العمل على الملفات التي تهم المغاربة وطرح رؤية للمرحلة المقبلة.





