برامج انتخابية | سياسة

بركة: نرفض الانسياق وراء الصراعات السياسية والرهان هو استعادة الثقة

بركة: نرفض الانسياق وراء الصراعات السياسية والرهان هو استعادة الثقة

في أول تعليق على الصراع السياسي المشتعل بين حليفيه في الحكومة، حزبا “البام” و”الأحرار”، قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن “الانتخابات ستمر، والمهم هو أن تكون لدينا غداً أغلبية قوية”، مضيفا أن حزب الاستقلال يقولها بكل وضوح: “إننا لن ننساق أبداً في منطق الصراع والسجال الذي تعرفه الساحة السياسية في الآونة الأخيرة، لأننا نعتقد أن الدخول في ذلك لن يخدم المواطن المغربي ومصالحه، ولن يجيب عن الأسئلة الحقيقية التي تنتظر بلادنا”.

وأردف الأمين العام، خلال اللقاء المنعقد اليوم بالرباط لتقديم البرنامج الانتخابي لحزب “الميزان”، أنه “أكثر من ذلك، غداً سنجتمع جميعاً وسنعمل جميعاً، من سيكون في الأغلبية ومن سيكون في المعارضة. لأننا اليوم نحتاج إلى جبهة داخلية قوية، لديها القدرة على تنزيل الحكم الذاتي، وتنزيل الإصلاحات الكبرى، وإعادة الثقة إلى المواطنات والمواطنين. وهذا لا يتم بهذه الطريقة، ولا يتم بالصراعات والسب والقذف، بل يتم بالمعقول، ويتم بالاحترام المتبادل، ويتم بالرؤية الواضحة، ويتم بتجميع طاقات البلاد حتى نحقق كل ذلك”.

وأورد بركة أنه “صحيح، يمكن أن يكون هناك اختلاف في الرؤى والمواقف حول العديد من النقاط، وهذا هو ذور الانتخابات، وهو أن يفرز كل واحد تصورات كل حزب على حدة”، مستدركا أن الأمر الذي لم نستطع تحقيقه هو التسجيل في اللوائح الانتخابية، إذ إن التسجيل لم يستطع أن يغطي إلا ثلث التشطيبات، وهذا أمر خطير، داعيا إلى تكثيف التعبئة لرفع نسبة المشاركة في الانتخابات لتصل على الأقل إلى 40%، حتى تكون لدينا نخبة لها تمثيلية حقيقية.

وشدد على أن لدينا مشكل حقيقي في بلادنا وهو مشكل الثقة في المؤسسات المنتخبة، وفي العمل السياسي، والعمل النقابي، وعمل المجتمع المدني، ومشكل الثقة فيما بيننا، ومشكل ثقة شبابنا في المستقبل!”. مضيفا أن “ما عشناه خلال مشكل الهجرة الجماعية لطاقاتنا خير دليل، ويبين مرة أخرى أن الوضع اليوم صعب ويتطلب مقاربة جديد”.

وأكد أن هذا الإشكال “لا يُحل فقط بالتشغيل، ولا بالرفع من الأجور، بل يتطلب مقاربة شمولية، فيها فعلية الحقوق، وفيها أن نخرج ونتجاوز مفهوم الحكرة، وأن نتجاوز ثقافة الهمزة، وأن نطور الثقة في بلادنا، ونطور روح الوطنية وروح الانتماء إلى الوطن”. وأبرز أن الوضع يتطلب تغيير كيفية الاشتغال والمقاربات لاسترجاع ثقة المواطنات والمواطنين.

وأفاد بركة أن الانتخابات القادمة ليست كأي انتخابات، ليس فقط لأنها أول مرة في تاريخ المغرب تكون انتخابات تشريعية قبل الانتخابات الجماعية، وليس لأننا سننظم كأس العالم  2030، لأن هذا الأخير انطلق فيه العمل، مضيفا أن الخمس سنوات المقبلة ستكون سنوات أساسية بالنسبة لبلادنا، وتتطلب أن تكون عندنا حكومة قوية، تتمتع بالمصداقية والمشروعية التاريخية، وتتوفر على الانسجام التام في الرؤية وفي البرامج لتطبقها على أرض الواقع للنهوض بهذا الوطن وبالمواطنات والمواطنين.

وشدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن كل الأحزاب السياسية وكل القوى الحية ببلادنا يجب أن تراجع نفسها، لأن التحديات التي سنواجهها ليست سهلة، وتتطلب منا أن نقوم بهذه المراجعة، وأن نحضر أنفسنا لنكون في مستوى هذه الرهانات التي وضع الملك خارطة الطريق لتحقيقها.

ومن جهة أخرى، كشف بركة أنه لأول مرة في تاريخ حزب الاستقلال تم تشكيل لجنة للأخلاقيات برئاسة عبد الواحد الفاسي وعضوية عدد من المناضلين، مفيدا أن اللجنة انكبت على دراسة ملفات كل المرشحين والمرشحات للانتخابات القادمة باسم حزب الاستقلال، وتم إبداء ملاحظات وتقديم توصيات، وعلى أساسها تم الحسم في التزكيات من طرف اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال.

وأبرز بركة أن اللجنة أيضا انكبت على صياغة التزام أخلاقي بالتشبث بثوابت الأمة ومبادئ حزب الاستقلال ومشروعه القائم على التعادلية الاقتصادية والاجتماعية المبنية على القيم الإسلامية السمحاء، إضافة إلى الالتزام باحترام قواعد المنافسة الشريفة، مفيدا أن جميع مرشحي الحزب سيوقعون هذا الالتزام على أساس الوفاء به خلال الحملة الانتخابية وما بعدها في قيامهم بواجبهم تجاه الوطن من خلال مجلس النواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News