اقتصاد

المغرب يستنجد بالسياحة الشتوية لتدارك تدني معدلات فصل الصيف

المغرب يستنجد بالسياحة الشتوية لتدارك تدني معدلات فصل الصيف

يبدو أن تدني معدلات نمو السياحة الوطنية خلال الصيف الجاري، خاصة مع تراجع نمو الوافدين من المغاربة المقيمين بالخارج، قد دفع المسؤولين عن القطاع السياحي إلى مضاعفة الجهود للحيلولة دون إنهاء السنة السياحية بنمو دون الـ10 في المئة، متسلحين في ذلك بتعزيز الربط الجوي مع المملكة خلال الفترة الشتوية المقبلة.

وفي هذا السياق، أتى بلاغ صادر عن المكتب الوطني المغربي للسياحة ليعطي دفعة جديدة لاستراتيجيته في مجال النقل الجوي، مُعلناً عن “أكبر برنامج شتوي تطلقه شركة “رايان إير” بالمغرب على الإطلاق”، مبرزاً أنه خلال موسم شتاء 2026، ستشغل الشركة 156 خطا جويا نحو المملكة، من بينها 17 خطا جديدا، بما يوفر 5,3 ملايين مقعد، ويربط المغرب بـ14 بلدا أوروبيا.

من جانبه، يرى الخبير في القطاع السياحي، الزبير بوحوت، أن هذا البرنامج الشتوي من شأنه إنقاذ الموسم السياحي المغربي من إنهاء السنة بمعدل نمو دون الـ10 في المئة بعد تراجع نسب النمو خلال الصيف.

وأفادت أحدث المعطيات السياحية الرسمية بأن عدد الوافدين الأجانب على المغرب، خلال النصف الأول من 2026، ناهز الـ9 ملايين ونصف المليون سائح، غير أن مُعدل النمو الذي كشفت عنه مديرية الدراسات والتوقعات المالية في تقريرها الأخير برسم الظرفية الاقتصادية، أظهر أن عدد الوافدين عبر المراكز الحدودية للمغرب سجل ارتفاعا بنسبة 6 في المئة فقط على أساس سنوي.

وأضاف بوحوت، في تصريح لجريدة “مدار 21″، أن مبادرة مكتب السياحة تأتي متناسبة مع خارطة الطريق السياحية 2023-2026، التي وضعت الربط الجوي ضمن رافعات النمو السياحي الوطني، مؤكداً أن من شأنها تدارك ضعف الموسم الصيفي، ذلك أن نسبة نمو السياح الوافدين إلى المغرب لم تتجاوز خلال الشهور الستة الأولى من 2026 ما مقداره 6 في المئة، في وقت سجلت نسبة 14 في المئة خلال سنة 2025، و20 في المئة في 2024، و34 في المئة في سنة 2023.

وشدد بوحوت على أن من أولويات خارطة الطارق تعزيز الربط الجوي للمغرب؛ “من الضروري أن يحافظ المغرب على وتيرة تعزيز ربطه الجوي، بنسبة لا تقل عن 15 في المئة سنويا”.

وقال إن عملية تعزيز الربط الجوي الشتوي من شأنها إنقاذ نسب النمو التي كان من المحتمل أن تنزل لما دون 10 في المئة، على أساس سنوي، في أضعف أداء للسياحة الوطنية منذ عدة سنوات، مضيفاً أنها “لن تؤتي أؤكلها إلا ابتداءً من شهر أكتوبر المقبل، بينما قد يكون هذا الصيف هو الأضعف خلال السنوات الماضية”.

واستشهد الخبير على ذلك بنسبة نمو الوافدين من مغاربة العالم التي بلغت بالكاد 1 في المئة خلال شهر يوليوز الماضي.

جدير بالذكر أن مكتب السياحة شدد على أن هذا البرنامج الشتوي لا تقتصر أهميته على الرفع من الطاقة الاستيعابية للنقل الجوي، بل يشكل أيضا رافعة لتنمية مختلف جهات المملكة. إذ ومن شأن هذا العرض الجديد أن يعود بالنفع المباشر على عدد من جهات المملكة، حيث تشمل البرمجة الجديدة إطلاق سبعة خطوط جديدة انطلاقا من الرباط، وخمسة خطوط جديدة من مراكش، وخمسة خطوط جديدة من أكادير، إلى جانب تعزيز العمليات الجوية عبر ثلاثة عشر مطارا مغربيا.

كما سيسهل الوصول إلى وجهات سياحية واعدة مثل فاس، وتطوان، والصويرة، وورزازات، والداخلة، والناظور، بما يعزز حضورها وجاذبيتها لدى الأسواق الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News