جهويات

الهجرة تضع سبتة المحتلة في حالة استنفار بعد وصول 1000 مهاجر سباحة

الهجرة تضع سبتة المحتلة في حالة استنفار بعد وصول 1000 مهاجر سباحة

شهدت مدينة سبتة المحتلة، الأربعاء، واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية خلال السنوات الأخيرة، بعدما تمكن نحو ألف مهاجر من الوصول إلى محيط المدينة سباحة انطلاقا من السواحل المغربية، في مشهد غير مسبوق استنفر مختلف الأجهزة الأمنية وفرق الإنقاذ، وسط تحذيرات من انهيار قدرة المدينة على استيعاب هذا التدفق المتواصل.

وتشير المعطيات المتداولة في وسائل إعلام محلية إلى أن عدد الأشخاص الذين جرى انتشالهم من البحر، في عمليات شاركت فيها البحرية الملكية المغربية والخدمة البحرية التابعة للحرس المدني الإسباني، بلغ قرابة ألف شخص إلى حدود الساعة العاشرة صباحا، بعدما سجل اليوم السابق إنقاذ نحو 600 مهاجر، ما يعكس الارتفاع الكبير في وتيرة محاولات العبور.

وامتدت محاولات الوصول إلى سبتة عبر عدة نقاط ساحلية، من بينها تراخال وخوان الثالث والعشرون والريثينتو وسارشال، بينما استمرت مجموعات جديدة في النزول إلى البحر باستعمال عوامات، في وقت كانت فيه الزوارق البحرية تعمل بشكل متواصل لإنقاذ العالقين ونقلهم إلى الموانئ.

وأظهرت صور ومقاطع مصورة زوارق الخدمة البحرية التابعة للحرس المدني وهي محملة بالكامل بالمهاجرين بعد كل عملية إنقاذ، في حين واصلت البحرية الملكية المغربية بدورها انتشال أشخاص من المياه وإعادتهم، وسط مشاهد قالت وسائل إعلام محلية إنها لم تشهد لها المدينة مثيلا منذ سنوات.

وفي ظل هذا الضغط غير المسبوق، أعلنت مختلف أجهزة التدخل البحري حالة استنفار، حيث شاركت أيضا سفن الإنقاذ البحري الإسباني في عمليات البحث والإنقاذ، غير أن التدفقات المتواصلة للمهاجرين جعلت مختلف الوحدات تعمل بأقصى طاقتها دون توقف.

وتزامن هذا الوضع مع حالة اكتظاظ داخل المرافق الأمنية، إذ تحدثت المصادر ذاتها عن وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى شوارع المدينة ومقرات الشرطة بعد تمكنهم من بلوغ اليابسة، بينما استمرت مجموعات أخرى في الوصول تباعا إلى السواحل.

وفي خضم هذه التطورات، عاد الجدل بشأن الإمكانات اللوجستية للحرس المدني الإسباني، بعدما نشر حساب “Más que Guardia Civil” صورا تظهر تسرب كميات كبيرة من المياه إلى أحد الزوارق التابعة للخدمة البحرية عبر شقوق في هيكله، رغم استمرار العناصر الأمنية في استخدامه خلال عمليات الإنقاذ.

واعتبر الحساب أن عناصر الحرس المدني يواصلون المخاطرة بحياتهم بوسائل “لا ترقى إلى مستوى التحديات”، محذرا من أن استمرار العمل بهذه الظروف قد يحول عمليات الإنقاذ إلى مأساة، ومتسائلا: “من يحمي رجال الأمن الذين يخرجون يوميا لإنقاذ الأرواح؟”.

كما أشار المصدر نفسه إلى أن زورقا جديدا جرى الإعلان عن دخوله الخدمة قبل نحو شهر، ويحمل اسم “S-42″، أظهر أعطابا تقنية منذ أول تجربة بحرية، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إلى جاهزية الوسائل البحرية المخصصة للتعامل مع موجات الهجرة.

وترى وسائل إعلام محلية أن سبتة تعيش حاليا ضغطا هجرة غير مسبوق، في ظل استمرار وصول مهاجرين رجالا ونساء وأطفالا إلى مختلف سواحل المدينة، وسط دعوات إلى تدخل سياسي ودبلوماسي عاجل، وتعزيز الموارد البشرية واللوجستية لمواجهة ما وصفته بـ”حالة طوارئ” تجاوزت كل التوقعات وأعادت إلى الأذهان أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة في ماي 2021.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News