من ملاعب البرتغال إلى “بنجلون”.. باولو سيرجيو الربان الجديد لسفينة الوداد

يتأهب نادي الوداد الرياضي لدخول مرحلة جديدة من استعداداته للموسم القادم، عقب إسناده مهمة قيادة الفريق الأول للمدرب البرتغالي باولو سيرجيو بريتو؛ وهو الاسم الذي تراهن عليه إدارة النادي لإعادة ضبط الأوراق، وبناء فريق قادر على العودة إلى منصات التتويج والمنافسة على الألقاب.
ويراهن المكتب المديري لنادي الوداد، بقيادة الرئيس الجديد إبراهيم العسري، على الخبرة الطويلة لباولو سيرجيو ورصيده التدريبي الحافل، لخلافة الطاقم التقني السابق وإعادة هيكلة الإدارة الفنية للنادي استعداداً للموسم القادم.
وأوضحت إدارة الفريق، في بلاغ رسمي عقب التعاقد مع المدرب البرتغالي، أن اختيار هذا الأخير يأتي في إطار مشروع رياضي جديد يهدف إلى إرساء الاستقرار التقني وترسيخ رؤية واضحة للعمل، إلى جانب الرفع من القدرة التنافسية للفريق بما يتماشى مع تاريخ الوداد وطموحات جماهيره.
باولو سيرجيو.. سجل تدريبي حافل
ويمتلك الربان الجديد لسفينة الوداد مساراً حافلاً رفقة مختلف الأندية الأوروبية والعربية؛ إذ خاض قبل دخول عالم التدريب مسيرة احترافية كلاعب امتدت من سنة 1986 إلى غاية 2003، تنقل خلالها بين عدة أندية في الدوري البرتغالي، إلى جانب تجربة احترافية خارجية في دوري الدرجة الثانية الفرنسي رفقة نادي غرونوبل.
ويُعد المدرب البرتغالي (58 سنة) واحداً من الأسماء التدريبية المخضرمة في المدرسة البرتغالية، حيث يُعرف بتفضيله المزج بين الصرامة التكتيكية الأوروبية والخبرة الميدانية الواسعة التي اكتسبها على مدار مسيرة امتدت لأكثر من عقدين بين عدة دوريات قارية وعربية.
وكان بريتو قد بدأ مسيرته التدريبية من البرتغال رفقة فريق أولهانينسي في موسم 2006-2007، قبل أن يتنقل بين أندية بارزة في الدوري البرتغالي الممتاز، كان من أبرزها سبورتينغ لشبونة (Sporting CP) الذي تولى قيادته في موسم 2010-2011 وخاض معه منافسات الدوري الأوروبي والبطولة المحلية.
كما أشرف على تدريب كل من فيتوريا غيماريش وفيتوريا سيتوبال، وحقق معهما نتائج لافتة رغم إكراهات التركيبة البشرية آنذاك، أثبتت قدرته على التعامل الجيد مع الموارد المتاحة.
ولم تنحصر مسيرة بريتو داخل البرتغال، بل خاض تجارب احترافية متنوعة أثرت رصيده التكتيكي، أبرزها رفقة نادي سي إف آر كلوج (CFR Cluj) الروماني، والتي تُعد من أهم محطاته القارية، حيث قاد الفريق في دوري أبطال أوروبا وقدم معه مستويات كبيرة، توجها بفوز تاريخي على مانشستر يونايتد في ملعب “أولد ترافورد” بنتيجة (1-0).
وعربياً، اقتصرت تجربته على الدوريات الخليجية بتدريب أندية التعاون السعودي، الفجيرة الإماراتي، وصلالة العماني، لتكون محطته مع الوداد الرياضي هي الأولى له في القارة الأفريقية.
أما على مستوى الإنجازات، فقد ارتبطت أغلب مهامه بأندية متوسطة، غير أنه نجح في التتويج بلقب كأس إسكتلندا مع نادي “هارتس” موسم 2011-2012، عقب فوز تاريخي في النهائي على الغريم التقليدي هيبرنيان بنتيجة (5-1).
وبهذا يخوض المدرب الجديد للفريق الأحمر تجربة مختلفة تماماً، ترافقها تطلعات جماهيرية عريضة تنتظر منه إعادة الضبط التكتيكي وتطوير الأداء الجماعي لإعادة الوداد إلى سكة النتائج الإيجابية.





