“بلوكاج” يوقف إحالة تقرير المهمة الاستطلاعية حول برنامج “فرصة”

كشفت مصادر برلمانية لجريدة “مدار21” أن المهمة الاستطلاعية المؤقتة بمجلس النواب حول “مساهمة برنامج فرصة في إنعاش عرض الشغل بالمغرب” دخلت مرحلة من التعثر، بعدما امتنع مقرر المهمة عن التوقيع على التقرير النهائي، رغم استكمال مختلف مراحل إعداده، مما أوقف مسطرة إحالته على المجلس.
ووفق ما كشفه مصدر مطلع من داخل اللجنة فإن التقرير “تم إنجازه بشكل كامل، وكان من المنتظر وضعه لدى مجلس النواب بعد آخر اجتماع عقدته رئيسة المهمة مع الأعضاء، ولم يكن ينقص سوى توقيع المقرر”، مضيفا أن “جميع الترتيبات كانت جاهزة لإحالته وفق المسطرة المعمول بها”.
وبحسب المصدر نفسه، فإن رئيسة المهمة، النائبة البرلمانية حياة لعرايش عن الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، عقدت الاجتماع الأخير مع أعضاء المهمة لاستكمال الإجراءات المرتبطة بإخراج التقرير، غير أن المسطرة توقفت عند مرحلة توقيع المقرر، النائب محمدي توحتوح عن فريق التجمع الوطني للأحرار.
وأضاف المصدر أن “المقرر امتنع عن التوقيع على التقرير”، مؤكدا أنه “تمت محاولة الاتصال به أكثر من مرة، إلا أنه لم يجب على الاتصالات ولم يرد على الرسائل”، وهو ما حال، إلى حدود الساعة، دون إحالة التقرير على رئاسة المجلس.
ويثير هذا التطور حالة من الغموض بشأن مآل التقرير، الذي ينتظر أن يتضمن خلاصات وتوصيات بشأن مساهمة برنامج “فرصة” في دعم التشغيل وإنعاش عرض الشغل بالمغرب، في وقت تم فيه اختتام أشغال مجلس النواب، على بعد ما يناهز شهرين عن تنظيم الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ومنذ إطلاقه، واجه برنامج “فرصة” سلسلة من الانتقادات، همّت أساسا محدودية أثره في إحداث فرص شغل مستدامة، وتعثر عدد من المشاريع بعد حصولها على التمويل، وضعف المواكبة اللاحقة لحاملي المشاريع، إلى جانب تسجيل تفاوتات في الاستفادة بين الجهات. كما أثار عدم استفادة عدد من الشباب من الدعم المالي، رغم استكمالهم مراحل التكوين والمواكبة التي يتيحها البرنامج، تساؤلات بشأن معايير الانتقاء وشفافية مساطر الاستفادة، فضلا عن مطالب متكررة بالكشف عن تقييم دقيق لحصيلة البرنامج ومدى تحقيقه للأهداف التي أُطلق من أجلها.
وبلغ عدد المستفيدين من برنامج فرصة أزيد من 21 ألف حامل مشروع، كما بلغ عدد المشاريع التي في طور النشاط ما يقارب 16 ألف مشروع، في وقت استفادت المشاريع المتعثرة من تسهيلات في أداء القروض، وفق ما كشفته وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور.





