سياسة

بوزندوفة: وهبي لم يغادر الأمانة العامة خوفا من الانتخابات وأرفض التزكية

بوزندوفة: وهبي لم يغادر الأمانة العامة خوفا من الانتخابات وأرفض التزكية

دافعت البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، نادية بوزندوفة، في حلقة جديدة من برنامج “أصوات نسائية” عن حصيلة حزبها، وقدمت مواقفها من عدد من الملفات التي تثير جدلا داخل الساحة السياسية، من التزكيات ونظام الكوطا إلى قيادة الحزب ومستقبل المشاركة السياسية للنساء، مستعرضة حصيلة تجربتها تحت قبة البرلمان.

وترى بوزندوفة، بخصوص الجدل الذي يرافق التزكيات الانتخابية، أنها لا تتوفر على قاعدة انتخابية تخول لحزبها ترشيحها في اللائحة المحلية، معتبرة أن أصوات أسرتها ومعارفها لن تكفي لضمان الفوز بمقعد برلماني.

وأضافت أنها لا ترغب في أن يغامر حزبها بترشيحها، لأن مصلحة الحزب تبقى فوق أي اعتبار شخصي، مؤكدة أنها سترفض التزكية حتى لو عرضت عليها، ما دامت لا تضمن الفوز، لأن هدفها، بحسب تعبيرها، أن يقود حزبها الحكومة المقبلة.

وفي السياق ذاته، نفت البرلمانية أن يكون حزب الأصالة والمعاصرة قد سعى إلى استقطاب برلمانيين من أحزاب أخرى، معتبرة أن الواقع هو العكس، إذ إن عددا من المنتخبين والسياسيين هم من يسعون إلى الالتحاق بالحزب، مرجعة ذلك إلى طريقة تدبيره لشؤونه الداخلية، ومعاملته لبرلمانييه ومنتخبيه، إلى جانب الخطاب السياسي الذي يتبناه، والذي يجمع، بحسب قولها، بين دعم الأغلبية وممارسة النقد البناء من داخل المؤسسات.

وأكدت أن اختلاف مكونات الأغلبية الحكومية لا يرتبط بالتحضير للانتخابات المقبلة، وإنما يعكس الحرص على تنفيذ البرنامج الحكومي.

وشددت على أن الانتماء للأغلبية لا يعني الصمت عن الاختلالات، موضحة أن ميثاق الأغلبية يفرض توحيد المواقف أثناء التصويت داخل البرلمان، لكنه لا يمنع انتقاد أداء الوزراء، بمن فيهم الوزراء المنتمون إلى حزبها، مضيفة أن “لا يمكن أن أجامل وزيرا على حساب مصالح المواطنين، لأن الدفاع عن قضاياهم أمانة”.

وبشأن التغييرات التي عرفتها قيادة الحزب، اعتبرت أن تجديد القيادة يعكس الممارسة الديمقراطية، مؤكدة أن عبد اللطيف وهبي لم يغادر الأمانة العامة بسبب تخوفه من الانتخابات المقبلة، وإنما لتفادي اختلاف مواقفه السياسية مع مسؤولياته.

وأعربت عن ثقتها في وهبي، معتبرة أن تصريحاته وأزماته السابقة لن تؤثر على نتائج الحزب، كما وصفت حصيلته على رأس وزارة العدل بأنها غير مسبوقة، خاصة في ما يتعلق بإصلاح منظومة المهن القضائية والقانونية ورقمنة خدمات العدالة، معربة عن أملها في استمراره وزيرا للعدل خلال الولاية المقبلة.

وأكدت أن حزب الأصالة والمعاصرة يطمح إلى قيادة الحكومة المقبلة، بالنظر إلى حصيلة وزرائه ومنتخبيه، معربة عن أملها في أن تترأس فاطمة الزهراء المنصوري الحكومة، معتبرة أن ذلك سيشكل محطة مهمة في مسار تمكين المرأة المغربية، بالنظر إلى تجربتها في التدبير الترابي والحكومي والتنظيمي.

وبخصوص تجربتها البرلمانية، قالت بوزندوفة إنها ليست راضية عنها بشكل كامل، لأنها تسعى دائما إلى تحقيق الأفضل، لكنها تعتبرها في المجمل تجربة إيجابية ومشرفة، جمعت بين المساهمة في التشريع، والترافع عن قضايا الوطن، وفي مقدمتها الوحدة الترابية، والدفاع عن مصالح المواطنين داخل البرلمان، مشيرة إلى أنها وجهت نحو 500 سؤال كتابي وشفوي، من بينها 120 سؤالا همت إقليم آسفي، وأكثر من 20 سؤالا بشأن جهة مراكش آسفي.

وكشفت أن اختيار وكيلات اللوائح الجهوية داخل الحزب لا يتم بشكل اعتباطي، بل يخضع لمسار يعتمد على الكفاءة والتجربة والمشروع السياسي، موضحة أن المرشحات قدمن سيرهن الذاتية ومشاريعهن وخضعن لتقييم أمام لجنة ضمت الأمين العام السابق، ورئيسة المجلس الوطني، ورئيس قطب التنظيم، وأعضاء اللجنة الوطنية للانتخابات، سواء خلال استحقاقات 2021 أو في إطار التحضير للاستحقاقات المقبلة، معتبرة أن هذه المقاربة مكنت الحزب من إيصال برلمانيات تدرجن داخل هياكله، دون أن يكن منحدرات من عائلات سياسية.

وفي ما يتعلق بنظام الكوطا، قالت إنه ما يزال بعيدا عن تحقيق مبدأ المناصفة الذي ينص عليه الدستور، ولم يبلغ أهدافه الكاملة، رغم مساهمته في ضمان تمثيلية نسائية من مختلف جهات المملكة.

وترى أن الوقت حان للتفكير في آليات جديدة لتعزيز حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة، خاصة وأن الكوطا لم تفرز سوى 90 مقعدا جهويا، مقابل حضور محدود للنساء في اللوائح المحلية.

وأرجعت ضعف تمثيلية النساء في اللوائح المحلية إلى طبيعة المنافسة الانتخابية التي تقوم على قواعد انتخابية متراكمة، معتبرة أن الأحزاب مطالبة بإبداء جرأة أكبر في منح النساء فرص الترشح، غير أن الفوز يظل رهينا بعوامل ميدانية، من بينها التراكم الانتخابي وامتلاك قاعدة انتخابية قوية.

وعن أبرز التحديات التي تواجه البرلمانيات عن الجهات، قالت إن الإشكال الأساسي يتمثل في صعوبة الحصول على المعلومة، ما يفرض التواصل المستمر مع المنتخبين المحليين ورؤساء الجماعات، خاصة في الجهات الكبرى مثل جهة مراكش آسفي.

وفي ختام الحلقة، دعت بوزندوفة المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات، معتبرة أن التصويت هو الوسيلة الديمقراطية الوحيدة لتقييم أداء المنتخبين وتغيير الواقع، مؤكدة أن التسجيل في اللوائح الانتخابية لا يكفي، بل ينبغي التوجه إلى صناديق الاقتراع والتعبير عن الإرادة الشعبية.

رابط الحلقة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابع آخر الأخبار من مدار21 على WhatsApp تابع آخر الأخبار من مدار21 على Google News