مركز تفكير إسباني: المغرب قطب رئيسي للتحول الصناعي

أكد مركز التفكير وتجمع أرباب العمل الإسباني (دائرة المقاولين – سيركولو دي إمبريساريوس)، أن المغرب يفرض نفسه اليوم كأحد الأقطاب الأكثر دينامية وواعدة للنمو والتحول الصناعي في منطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا.
وأوضح المركز، في بيان مؤسساتي، نشر اليوم الخميس، عقب بعثة أعمال استكشافية رفيعة المستوى قام بها مؤخرا إلى المغرب برئاسة رئيسه خوان ماريا نين، أن المملكة تزخر بمؤهلات استراتيجية عالية، مؤكدا أنها توفر فرصا اقتصادية وصناعية مهمة لفائدة المقاولات الإسبانية.
ووصفت الوثيقة التموقع الحالي للمغرب بـ “فرصة تاريخية على المدى الطويل”، ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لإسبانيا. وفي هذا الصدد، دعت (دائرة المقاولين) أرباب العمل الإسبان إلى التحلي بمزيد من “الطموح”، مطالبة بدعم مؤسساتي ثابت بغية تمكين الشركات الإيبيرية من الاستفادة الكاملة من هذه الدينامية.
ودعا مركز التفكير، في هذا السياق، إلى “تعزيز وعي عالم ريادة الأعمال الإسباني بأن إسبانيا والمغرب يوجدان على أعتاب منعطف تاريخي في بناء رخاء مشترك”.
وحسب المصدر ذاته، يتعين على المقاولات الإسبانية، من الآن فصاعدا، أن تستوعب طموح هذه الرؤية الاستراتيجية التي قادت التحول الإيجابي والعميق والتدريجي الذي شهده المغرب خلال العقود الأخيرة.
وبالموازاة مع ذلك، أكد المركز على ضرورة مواصلة السلطات العمومية الإسبانية مواكبته من خلال دعم مؤسساتي ودبلوماسي مستدام، معتبرا أن “المغرب وإسبانيا يمكنهما، بل ويجب عليهما، أن ينموا معا ويخلقا ثروة مشتركة”.
وأبرز مركز التفكير “الآفاق المواتية بشكل خاص” للاقتصاد المغربي، والتي يعزوها إلى خيارات سياسية واقتصادية حكيمة، تقوم على استثمارات متواصلة وإطلاق مشاريع كبرى للبنيات التحتية في مجالات النقل والطاقة والاتصالات.
وأكدت الوثيقة أن هذه البنيات التحتية ذات المستوى العالمي “بدأت اليوم تؤتي ثمارها بالكامل” ولها تأثير مضاعف متزايد على مجمل النشاط الاقتصادي.
وينضاف إلى هذه العوامل، الدينامية الديموغرافية للمملكة فضلا عن “التقدم المستمر” المحرز في مجالي التربية والتكوين. وسجل مركز التفكير، في هذا الصدد، أن “الثقل الاقتصادي والسياسي للمغرب على الساحة الإفريقية ما فتئ يتعزز”.
كما سلطت (دائرة المقاولين) الضوء على حداثة ومرونة النظام المالي المغربي، وجودة إطاره التنظيمي، وكذا المكانة الرائدة للمملكة في صناعة واستخراج الفوسفاط، والتي تتعزز باستراتيجية متواصلة للابتكار والاستثمار.
وعلى المستوى الثنائي، ذكر مركز التفكير بأن إسبانيا تظل الشريك التجاري الأول للمغرب، بحجم مبادلات للسلع يتجاوز 22,5 مليار أورو سنويا.
واعتبر المصدر ذاته أن هذه العلاقة المتميزة تقوم على “مؤهلات فريدة قلما تضاهيها دول أخرى”، لاسيما كثافة المبادلات التجارية، والقرب الجغرافي، وكذا الروابط الإنسانية والاجتماعية والثقافية العميقة المنسوجة على مدى عقود بين البلدين.
كما ترى (دائرة المقاولين) أن التحول الهيكلي للاقتصاد المغربي، وإعادة التشكيل المتسارعة لسلاسل القيمة العالمية، والمشاريع الاستثمارية الكبرى المرتقبة، تخلق “ظرفية مواتية بشكل استثنائي”، داعية إسبانيا إلى التعزيز المستدام لحضورها الاقتصادي والصناعي والتكنولوجي في المغرب.







